تفويض الرئيس لدعم السعودية دفاعيًا.. أسامة كبير يكشف حدود التحرك المصري المحتمل
كشف اللواء أسامة كبير، المستشار بكلية القادة والأركان، حدود التحرك العسكري المصري المحتمل لدعم المملكة العربية السعودية، موضحًا أن أي مشاركة للقوات المسلحة المصرية ستكون في إطار دفاعي محدد، وبناءً على طلب من الجانب السعودي، مع مراعاة الضوابط الدستورية والجغرافية والسياسية.
وأوضح كبير خلال حواره لبرنامج "على مسؤوليتي" عبر قناة "صدى البلد" أن التفويض المرتبط بتحريك القوات المسلحة لا يعني بالضرورة الدخول في حرب، وإنما يتيح التحرك وفق طبيعة المهمة المطلوبة، مشددًا على أن أي تدخل عسكري محتمل يستهدف دعم الدفاع عن السعودية، وليس خوض مواجهة مفتوحة خارج نطاق محدد.
اللواء أسامة كبير يوضح الضوابط الدستورية لتحريك القوات المسلحة
وأشار المستشار بكلية القادة والأركان إلى أن المادة 152 من الدستور المصري تنظم صلاحيات رئيس الجمهورية باعتباره القائد الأعلى للقوات المسلحة، وتحدد الضوابط المرتبطة بإرسال قوات عسكرية إلى خارج حدود الدولة.
وأكد أن طبيعة أي تحرك عسكري مصري تظل مرتبطة بالهدف من المهمة وحدودها، موضحًا أن السيناريو المطروح يتعلق بعملية دفاعية تستهدف حماية المملكة العربية السعودية، حال طلب قيادتها ذلك.
وأضاف أن التحرك المحتمل سيكون محسوبًا، بما يراعي الحدود الجغرافية والسياسية للمملكة، مشيرًا إلى أن التفويض لا يعني أن مصر تتجه تلقائيًا إلى الحرب.
الدفاع الجوي وتبادل المعلومات ضمن سيناريو الدعم المصري
وفيما يتعلق بالشكل المحتمل للمشاركة العسكرية المصرية، رجح اللواء أسامة كبير أن يتركز جانب مهم منها على دعم منظومات الدفاع الجوي، والاستعانة بالخبرات العسكرية المصرية المتخصصة في هذا المجال.
وأوضح أن التهديدات التي تعرضت لها السعودية خلال الفترة الأخيرة شملت استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، وهو ما يجعل تعزيز القدرات الدفاعية والتعامل مع هذه التهديدات من أبرز المسارات المطروحة.
وأضاف أن الدعم المحتمل قد يشمل أيضًا تكثيف أنشطة الاستطلاع وتبادل المعلومات، بما يساعد على تحديد طبيعة التهديدات وحجمها، ورفع كفاءة الاستجابة الدفاعية.
أسامة كبير: التحرك المصري يحمل رسائل عسكرية وسياسية
وعلى الصعيد السياسي، أكد المستشار بكلية القادة والأركان أن إعلان مصر استعدادها للتحرك في إطار دفاعي لدعم السعودية من شأنه أن يعكس ثقل القاهرة العسكري والسياسي في المنطقة.
وأشار إلى أن الموقف المصري لاقى اهتمامًا في الخطاب الصادر عن جماعة الحوثيين، مستشهدًا بتصريحات منسوبة إلى محمد البخيتي، تضمنت إشادة بمكانة مصر وتقدير دورها.
وشدد كبير على أن طبيعة التحرك تظل مرتبطة بوجود طلب من الجانب السعودي، موضحًا أن التفويض يمثل الإطار الذي يمكن الاستناد إليه إذا طُلب الدعم، بينما تتحدد طبيعة المشاركة وفقًا لمتطلبات المهمة الدفاعية وحدودها.