فريد زهران: أنفقنا أموالًا طائلة في أولويات غير صحيحة.. و4 مقترحات للخروج من الأزمة الاقتصادية
كشف فريد زهران، رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، عن أربعة مقترحات يرى أنها تمثل مدخلًا للتعامل مع الأزمة الاقتصادية، مؤكدًا أهمية فتح حوار واسع يضم مختلف الأطراف للوصول إلى حلول تعبر عن مصالح غالبية المواطنين، بدلًا من التعامل مع المقترحات باعتبارها قرارات جاهزة للتنفيذ دون نقاش.
وأوضح زهران خلال حواره لبرنامج "على مسؤوليتي" عبر قناة "صدى البلد" أن حزبه لا يتهرب من تحمل المسؤولية، مشيرًا إلى مشاركته في السلطة عقب أحداث 30 يونيو، ومؤكدًا امتلاك الحزب من الإمكانيات ما يسمح له بالمساهمة في طرح حلول للأزمة الاقتصادية.
فريد زهران: الحوار مدخل للوصول إلى حلول للأزمة
وشدد رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي على أن المقترحات التي يطرحها تمثل آراء وأفكارًا قابلة للنقاش والتفاعل، وليست حلولًا نهائية ينبغي تنفيذها دون حوار، لافتًا إلى أن الأزمة تتطلب مشاركة مختلف الأطراف، بما يعكس مصالح القطاعات المختلفة وتطلعاتها.
وأضاف أن الديمقراطية تمثل مدخلًا أساسيًا لإدارة هذا الحوار، والوصول إلى اختيارات تحظى بقبول أوسع، مؤكدًا أن كل طرف يطرح رؤيته لتخضع للنقاش، وصولًا إلى الحلول التي تحقق مصالح السواد الأعظم من المواطنين.
إعادة ترتيب أولويات الإنفاق الحكومي
وجاء المقترح الأول، وفقًا لزهران، في إعادة جدولة أولويات الإنفاق الحكومي، موضحًا أن الدولة أنفقت أموالًا طائلة في أولويات لا يراها صحيحة، وهو ما يستدعي إعادة النظر في توجيه الإنفاق خلال المرحلة المقبلة.
وأشار إلى أن إعادة ترتيب الأولويات لا تعني بالضرورة إلغاء المشروعات الكبرى التي بدأ تنفيذها، حتى تلك التي لا تحقق عائدًا اقتصاديًا مباشرًا أو سريعًا، وإنما يمكن إعادة جدولة مواعيد تنفيذها، بما يسهم في تقليص الإنفاق الحكومي.
التعليم والصحة في مقدمة أولويات الإنفاق
أما المقترح الثاني، فيتمثل في إعادة النظر في أوجه الإنفاق الحكومي، مع منح قطاعي التعليم والصحة أولوية أكبر، باعتبارهما من الاستثمارات الاستراتيجية والأكثر إلحاحًا.
وأكد زهران أهمية توجيه الموارد إلى المجالات التي تحقق عائدًا مجتمعيًا واستراتيجيًا، بما يتطلب مراجعة ترتيب الأولويات في الإنفاق العام.
اقتصاد تنافسي يضمن تكافؤ الفرص
وتناول المقترح الثالث إعادة النظر في دور الدولة داخل الاقتصاد، بما يسمح ببناء اقتصاد تنافسي حقيقي، مشددًا على أن القضية لا تتعلق بالمفاضلة بين الملكية العامة والخاصة، وإنما بضمان وجود منافسة عادلة بين مختلف الجهات العاملة في السوق.
وأوضح أن منح المؤسسات الحكومية أو السيادية امتيازات تجعلها قادرة على إخراج الشركات الخاصة من السوق يضر بالتنافسية، ويجعل الاقتصاد المصري أقل جاذبية للاستثمارات، في ظل صعوبة منافسة المؤسسات التي تتمتع بمزايا لا تتوافر لبقية الشركات.
إصلاح النظام الضريبي وتحقيق عدالة أكبر في توزيع الدخل
وأشار فريد زهران إلى أن المقترح الرابع يتمثل في إعادة النظر في آليات توزيع الدخل، بدءًا من النظام الضريبي، إذ دعا إلى تبني نظام ضريبي تصاعدي، مع إقرار إعفاءات للفئات محدودة الدخل وزيادة الضرائب على أصحاب الدخول الأعلى.
وأشار إلى أن هذه الخطوة من شأنها الإسهام في تحقيق قدر أكبر من العدالة الاجتماعية، مؤكدًا أن كل مقترح من المقترحات الأربعة يحتاج إلى تفاصيل وسياسات وإجراءات عملية لضمان تطبيقه.