الأحد 25 أكتوبر 2026 الموافق 14 جمادى الأولى 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

سامح شكري: مصر ليست في حرب مع أي طرف.. وأي دعم عسكري للسعودية لن يتجاوز حدودها

الرئيس نيوز

أكد السفير سامح شكري، وزير الخارجية السابق ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، أن الدعم المصري المحتمل للمملكة العربية السعودية، حال طلبه، يتمثل في توفير الأدوات العسكرية اللازمة للدفاع عن أراضيها في مواجهة تهديدات الصواريخ والطائرات المسيرة الحوثية، مشددًا على أن هذا الدعم لن يتجاوز نطاق العمليات الدفاعية داخل حدود المملكة.

وأوضح شكري، خلال لقائه ببرنامج «الصورة مع لميس الحديدي»، المذاع عبر قناة «النهار»، أن هذا التوجه يتماشى مع ثوابت السياسة الخارجية المصرية والعقيدة العسكرية للقوات المسلحة.

مصر ليست طرفًا في أي حرب

وشدد وزير الخارجية السابق على أن مصر ليست في حالة حرب مع أي طرف، موضحًا أن الدولة المصرية بذلت جهودًا مستمرة طوال الأزمة لتجنب تداعيات الحروب ومنع الانزلاق إلى مواجهات عسكرية، ولم تشارك في أي عمليات عسكرية أو هجومية.

وأضاف أن أي تفويض محتمل يأتي في إطار حماية دولة عربية شقيقة وصون الأمن القومي العربي، في ظل الروابط الاستراتيجية الوثيقة والمصير المشترك الذي يجمع مصر والسعودية، مؤكدًا أن البحر الأحمر يمثل جسرًا للتواصل والترابط بين البلدين، وليس عاملًا للفصل بينهما.

وأشار شكري إلى أن أمن المملكة العربية السعودية يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالأمن القومي المصري، والعكس صحيح، مؤكدًا أن مسؤولية حماية الأمن القومي العربي تقع على عاتق البلدين، إلى جانب بقية الدول العربية.

التضامن العربي ضرورة لمواجهة التحديات

وفيما يتعلق باحتمال وجود توجهات دولية أو مؤامرات تستهدف إضعاف الدول العربية الكبرى، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، خاصة في ضوء المقارنة بين التحركات الدولية في مضيق هرمز والتطورات في باب المندب، أعرب شكري عن تحفظه على تبني نظرية المؤامرة في تفسير الأحداث.

وأكد، في الوقت نفسه، أنه حتى مع افتراض وجود مثل هذه التوجهات، فإن ذلك يضاعف مسؤولية الدول العربية في الاستعداد لمختلف السيناريوهات، وتعزيز التضامن فيما بينها، وتوظيف إمكاناتها وقدراتها المشتركة بما يحول دون استهدافها أو المساس بمصالحها الاستراتيجية.

لماذا لم تتخذ واشنطن موقفًا دفاعيًا أقوى تجاه السعودية؟

وبشأن أسباب عدم تدخل الولايات المتحدة، في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب، بصورة أكثر فاعلية في التطورات المرتبطة بباب المندب أو التهديدات التي تواجه السعودية، رغم التحالف الاستراتيجي بين البلدين ووجود قواعد عسكرية أمريكية على الأراضي السعودية، أشار شكري إلى مجموعة من الاعتبارات العسكرية والسياسية التي قد تفسر الموقف الأمريكي.

وأوضح أن التعليقات التي أعقبت توقف العمليات العسكرية أشارت إلى أن الولايات المتحدة استنزفت قدرًا كبيرًا من ذخائرها، بما قد يحد من قدرتها على مواصلة العمليات العسكرية، في ظل حرصها على الحفاظ على مخزونها الاستراتيجي.

ولفت إلى ما وصفه بحالة من عدم الوضوح بشأن الهدف الاستراتيجي الأمريكي، إلى جانب غياب الرغبة في استئناف مواجهات عسكرية لا تحظى بالدعم والتأييد الكافيين داخل الولايات المتحدة، لا سيما مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي.

واختتم شكري بالإشارة إلى أن مجموعة من الاعتبارات التكتيكية والعملياتية والسياسية والداخلية أسهمت في الحد من قدرة واشنطن أو رغبتها في اتخاذ موقف دفاعي أكثر قوة تجاه المملكة العربية السعودية.