أسعار الذهب اليوم الجمعة 26 أكتوبر 2026.. المعدن الأصفر يتجه لأكبر خسارة أسبوعية منذ 4 أشهر
تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الجمعة، متجهةً نحو تسجيل أكبر خسارة أسبوعية منذ أكثر من أربعة أشهر، في ظل تصاعد التوقعات باستمرار أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، مدفوعة بارتفاع أسعار النفط ومخاوف التضخم. ويترقب المستثمرون اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر عقده الأسبوع المقبل، بحثًا عن مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
أسعار الذهب اليوم
وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% ليصل إلى 4016.27 دولارًا للأوقية، بعدما قلّص جزءًا من خسائره المسجلة خلال الجلسة، عقب هبوطه في وقت سابق إلى أدنى مستوياته منذ يوليو الماضي.
تراجع الذهب عالميًا 3.5% مع ارتفاع النفط
وبذلك، يكون المعدن الأصفر قد فقد نحو 3.5% من قيمته منذ بداية الأسبوع، في طريقه لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي منذ يونيو الماضي.
وفي السياق نفسه، تراجعت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم ديسمبر بنسبة 0.7%، لتسجل 4030.40 دولارًا للأوقية، وسط ضغوط ناتجة عن توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة نسبيًا، وما يترتب عليها من تراجع جاذبية الأصول التي لا تحقق عائدًا دوريًا.
ارتفاع النفط يزيد الضغوط على أسعار الذهب
جاء تراجع الذهب بالتزامن مع صعود أسعار النفط بنحو 4% خلال تعاملات أمس الخميس، لتبلغ أعلى مستوياتها في خمسة أشهر، بعد أن أثارت الصراعات في الشرق الأوسط مخاوف بشأن احتمال حدوث اضطرابات إضافية في إمدادات الطاقة العالمية.
ويؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية، وهو ما قد يدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول من المتوقع. وتنعكس هذه التوقعات سلبًا على أسعار الذهب، نظرًا إلى أن المعدن النفيس لا يدر عائدًا، ما يجعل الاحتفاظ به أقل جاذبية نسبيًا عندما ترتفع عوائد الأصول المنافسة.
وتتجه أنظار الأسواق إلى اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المرتقب الأسبوع المقبل، بالتزامن مع صدور بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكية، التي تمثل المقياس المفضل للبنك المركزي لتقييم اتجاهات التضخم.
وتكتسب هذه البيانات أهمية خاصة في ضوء استهداف البنك إعادة معدل التضخم إلى مستوى 2%.
وتشير توقعات المتعاملين إلى ترجيح تثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل، في حين لا تزال احتمالات رفعها في ديسمبر عند نحو 80%، وفقًا للتقديرات الواردة في البيانات المتاحة.
ومن شأن أي إشارات جديدة بشأن التضخم أو توجهات السياسة النقدية أن تؤثر في حركة الذهب خلال الفترة المقبلة.
تراجع توقعات المعادن النفيسة الأخرى
على صعيد المعادن النفيسة الأخرى، خفّض محللو بنك «إتش إس بي سي» متوسط توقعاتهم لأسعار البلاتين والبلاديوم خلال العام الجاري، بحسب مذكرة بحثية صدرت أمس الخميس.
وأرجع المحللون هذه المراجعة إلى تغير أساسيات السوق وعمليات تسييل المراكز الاستثمارية.
وفي التعاملات الفورية، انخفضت أسعار الفضة بنسبة 1% إلى 53.98 دولارًا للأوقية، بينما تراجع البلاتين بنسبة 0.1% إلى 1568.58 دولارًا،
في المقابل، استقر البلاديوم عند 1054.50 دولارًا للأوقية.
وتتجه المعادن الثلاثة، إلى جانب الذهب، نحو تسجيل خسائر أسبوعية، في ظل تأثر الأسواق بتوقعات أسعار الفائدة والتطورات الجيوسياسية وحركة أسواق الطاقة. وتظل قرارات الاحتياطي الفيدرالي وبيانات التضخم الأمريكية من أبرز العوامل التي قد تحدد اتجاه أسعار المعادن النفيسة خلال الأيام المقبلة.
حساسية سوق الذهب
وتعكس التحركات الحالية استمرار حساسية سوق الذهب للتغيرات في توقعات السياسة النقدية، إذ قد يؤدي استمرار ارتفاع أسعار النفط إلى تعزيز المخاوف التضخمية، بينما تظل أي مؤشرات على تخفيف الضغوط السعرية عاملًا مؤثرًا في تقديرات المستثمرين لمسار الفائدة الأمريكية.