مشروع «مسارات» يستهدف أكثر من 40 ألف مستفيد في المنيا وأسيوط حتى 2029
بحث اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، مع السيد أولريك شانون، سفير كندا لدى جمهورية مصر العربية، ووفد منظمة «إنقاذ الطفل»، سبل تعزيز التعاون في مجال تمكين الفتيات والشابات، ومتابعة أنشطة مشروع «مسارات» الممول من الحكومة الكندية، والذي تنفذه المنظمة بمحافظتي المنيا وأسيوط خلال الفترة من 2025 إلى 2029، وذلك بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للفتاة.
واستهدف اللقاء استعراض جهود المشروع في دعم حقوق الفتيات، وتوسيع فرص مشاركتهن المجتمعية، وتعزيز حصولهن على الخدمات الصحية والتوعوية، إلى جانب مناقشة سبل تطوير التعاون بين المحافظة وشركاء التنمية الدوليين ومؤسسات المجتمع المدني، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة للأسر والمجتمعات المحلية.
جاء اللقاء بحضور الدكتور محمد جبر، نائب محافظ المنيا، واللواء أركان حرب أحمد جميل، المشرف العام على المشروعات، ورجل الأعمال مجدي الهواري، ووكلاء وزارتي الصحة والشباب والرياضة، وممثلي فرع المجلس القومي للمرأة، وعدد من مسؤولي الإدارات المعنية بديوان عام المحافظة، إلى جانب فريق عمل منظمة إنقاذ الطفل بالمنيا.
محافظ المنيا يؤكد أهمية التعاون مع شركاء التنمية الدوليين
وفي مستهل اللقاء، رحب اللواء عماد كدواني بالسفير الكندي والوفد المرافق، مؤكدًا حرص محافظة المنيا على تعزيز التعاون مع شركاء التنمية الدوليين ومؤسسات المجتمع المدني، ودعم المبادرات التي تستجيب للاحتياجات الفعلية للمواطنين، خاصة البرامج الموجهة للفتيات والشابات والأسر الأكثر احتياجًا.
وأشار المحافظ إلى أن هذه الشراكات تمثل أحد المسارات المهمة لتوسيع فرص التمكين وتحسين الخدمات الصحية والمجتمعية، فضلًا عن دعم استدامة النتائج وتحقيق التكامل بين المبادرات التنموية وخطط المحافظة. وشدد على أهمية توجيه الجهود والموارد إلى البرامج التي تترك أثرًا ملموسًا في حياة المواطنين، وتسهم في تعزيز قدرات الفتيات والشباب ورفع مستوى مشاركتهم في المجتمع.
وأضاف أن تمكين الفتيات والشابات يرتبط بصورة مباشرة ببناء الإنسان وتحسين جودة الحياة، وهما من المحاور التي تحظى باهتمام منتدى مصر 2026، موضحًا أن الاستثمار في قدرات الفتيات، وتوفير الخدمات الصحية والتوعوية اللازمة لهن، وتعزيز مشاركتهن في اتخاذ القرار، يمثل جزءًا أساسيًا من مسار التنمية المستدامة.
وأشاد محافظ المنيا بدور الشراكات الدولية في تحويل أهداف التنمية إلى برامج ومبادرات عملية يستفيد منها أبناء المحافظة، مؤكدًا أهمية استمرار التنسيق بين الجهات الحكومية والمنظمات التنموية لضمان الوصول إلى الفئات المستهدفة وتلبية احتياجاتها.
السفير الكندي يشيد بجهود تمكين المرأة والشباب في المنيا
من جانبه، أعرب السفير الكندي أولريك شانون عن سعادته بزيارة محافظة المنيا للمرة الثانية، مشيدًا بالتعاون القائم مع المحافظة في دعم المشروعات التنموية وتمكين المرأة والشباب في صعيد مصر.
وأوضح السفير أن مشروع «مسارات» يعكس اهتمام الحكومة الكندية بتعزيز حقوق الفتيات، وتوسيع مشاركتهن في المجتمع، والاستثمار في قدراتهن وإمكاناتهن باعتباره أحد المسارات المهمة لتحقيق التنمية المستدامة.
وتأتي هذه الجهود في إطار التعاون بين الجهات المعنية لدعم البرامج التي تستهدف المراهقات والشابات، وتعزيز قدرتهن على المشاركة في الحياة المجتمعية، إلى جانب تطوير الخدمات الصحية المقدمة لهن وبناء قدرات المؤسسات المحلية التي تعمل على تلبية احتياجاتهن.
ويؤكد التعاون بين محافظة المنيا والحكومة الكندية ومنظمة إنقاذ الطفل أهمية تكامل الأدوار بين المؤسسات الحكومية وشركاء التنمية، بما يساعد على تنفيذ المبادرات الموجهة للفتيات والأسر والمجتمعات المحلية، ويعزز فرص الاستفادة من البرامج التنموية في المنيا وأسيوط.
مشروع مسارات في المنيا وأسيوط يستهدف أكثر من 40 ألف مستفيد
وخلال اللقاء، استعرضت أسماء عبد الجابر، مدير مكتب هيئة إنقاذ الطفل بالمنيا، أهداف مشروع «مسارات»، الذي يمتد من عام 2025 حتى عام 2029، ويستهدف تعزيز قدرة المراهقات والشابات على ممارسة حقوقهن الصحية والإنجابية، وزيادة مشاركتهن في اتخاذ القرار، إلى جانب تحسين جودة الخدمات الصحية وبناء قدرات منظمات المجتمع المدني.
وأوضحت أن المشروع يستهدف الوصول المباشر إلى 40 ألفًا و601 مستفيد، موزعين بين 21 ألفًا و929 فتاة وامرأة شابة، و4 آلاف و717 فتى وشابًا، و13 ألفًا و955 من أفراد الأسر والمجتمعات المحلية. كما يستهدف الوصول غير المباشر إلى أكثر من مليون شخص، من خلال تطوير الخدمات الصحية المقدمة للمراهقات وتنفيذ مجموعة من الأنشطة والبرامج المجتمعية.
وتشمل آليات تنفيذ المشروع تدريب الكوادر المجتمعية، وتقديم برامج المهارات الحياتية، وتوظيف الرياضة من أجل التنمية، ودعم مجموعات الادخار والإقراض، فضلًا عن تنفيذ أنشطة التوعية المجتمعية لمواجهة السلوكيات التمييزية وتعزيز الوعي بحقوق الفتيات والشابات.
ويستهدف المشروع كذلك دعم قدرة المراهقات والشابات على اتخاذ القرارات المرتبطة بحياتهن، وتعزيز استفادتهن من الخدمات الصحية، إلى جانب تطوير إمكانات منظمات المجتمع المدني والكوادر العاملة في المجتمعات المحلية، بما يدعم استمرارية الأنشطة وتحقيق أهدافها خلال فترة التنفيذ.
تطوير المدارس والوحدات الصحية ودعم الأسر في محافظة المنيا
واستعرضت مدير مكتب هيئة إنقاذ الطفل بالمنيا جهود المحافظة في دعم المشروعات التنموية، مشيرة إلى تطوير وإحلال وصيانة 40 مدرسة ضمن نموذج «المدرسة الآمنة»، بما يخدم 60 ألف طالب و150 ألف معلم.
كما أشارت إلى استفادة 6 آلاف أسرة من مشروعات التمكين وبرامج الادخار، إلى جانب وحدة التسويق المجاني للسيدات، التي تأتي ضمن الجهود الرامية إلى دعم المرأة وتوسيع فرص مشاركتها في الأنشطة الاقتصادية والمجتمعية.
وفي القطاع الصحي، لفتت إلى دعم 100 وحدة صحية خلال شهرين، إلى جانب تسيير العيادات المتنقلة، بما يعزز جهود الوصول إلى الخدمات الصحية وتلبية احتياجات المواطنين في المناطق المستهدفة.
وتعكس هذه الأنشطة تنوع مجالات التعاون التنموي في محافظة المنيا، حيث تشمل التعليم والصحة وتمكين المرأة ودعم الأسر، بما يتكامل مع أهداف مشروع «مسارات» في تحسين الخدمات المقدمة للمراهقات والشابات، وتطوير قدرات المجتمعات المحلية على الاستفادة من البرامج التنموية.
جولة ميدانية في ملوي لمتابعة أنشطة مشروع مسارات
ويتضمن برنامج زيارة السفير الكندي ووفد منظمة إنقاذ الطفل جولة ميدانية بمركز ملوي، لمتابعة أنشطة مشروع «مسارات» على أرض الواقع، والالتقاء بالفتيات والشابات والأسر والقيادات المجتمعية، والاستماع إلى تجاربهم والتعرف على النتائج الأولية للأنشطة المنفذة.
وتهدف الجولة إلى الوقوف على طبيعة البرامج المقدمة للفئات المستهدفة، والتعرف على مدى ارتباطها بالاحتياجات المجتمعية، إلى جانب إتاحة الفرصة للاستماع إلى المستفيدين والتعرف على تجاربهم مع أنشطة المشروع.
وتأتي هذه الزيارة في إطار متابعة التعاون التنموي بين محافظة المنيا والحكومة الكندية ومنظمة إنقاذ الطفل، وتأكيد أهمية استمرار الجهود الرامية إلى تمكين الفتيات والشابات، وتعزيز حصولهن على الخدمات الصحية والتوعوية، وتوسيع مشاركتهن في اتخاذ القرار.
وتؤكد محاور اللقاء والزيارة الميدانية أهمية تكامل العمل الحكومي والمجتمعي والدولي في دعم التنمية بمحافظات الصعيد، مع التركيز على الاستثمار في الإنسان وتحسين الخدمات وبناء قدرات الفتيات والشباب والأسر، بما يسهم في تعزيز فرص التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة في محافظة المنيا والمناطق المستهدفة بمشروع «مسارات».