جامعة المنيا تسجل تصميما مبتكرا للتعلم التكيفي بالبريطاني للملكية الفكرية
حصلت الدكتورة إيمان زكي الشريف، أستاذ تكنولوجيا التعليم وعميد كلية التربية النوعية ومستشار رئيس الجامعة للابتكار وريادة الأعمال، على شهادة تسجيل تصميم بريطاني من المكتب البريطاني للملكية الفكرية (UK Intellectual Property Office)، تحت رقم 6544722، بما يوثق تصميمًا مبتكرًا في مجال واجهات التعلم التكيفية.
وأكد الدكتور عصام الدين صادق فرحات، رئيس جامعة المنيا، أن هذا الإنجاز يعكس ما تمتلكه الجامعة من كوادر علمية وبحثية قادرة على تقديم أفكار ابتكارية تواكب التطورات المتسارعة في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن الجامعة تعمل على ترسيخ مكانتها بوصفها إحدى جامعات الجيل الرابع، من خلال تعزيز التكامل بين البحث العلمي والتطبيق، وتحويل المعرفة إلى ابتكارات ذات قيمة علمية وتكنولوجية ومجتمعية، ودعم الباحثين في توثيق مخرجاتهم العلمية وحماية حقوقهم الفكرية، وربط البحث العلمي بالتطبيقات التكنولوجية الحديثة، بما يسهم في تعزيز حضور الجامعة في مجالات التعليم الذكي والذكاء الاصطناعي، ويفتح المجال أمام فرص التطوير التجريبي والتعاون العلمي والتكنولوجي مستقبلًا.
وأضاف رئيس الجامعة قائلا: « نسعى أن جامعه المنيا مركزًا لإنتاج التكنولوجيا وصناعة الابتكار، وأن تتحول أفكار علمائنا وباحثينا إلى إنجازات تحمل اسم الجامعة ومصر في المحافل الدولية. فالاستثمار في العقول المبدعة هو استثمار في مستقبل الوطن، وكل إنجاز علمي جديد هو خطوة نحو جامعة أكثر قدرة على المنافسة والتأثير».
وهنأ الدكتور عصام فرحات كلية التربية النوعية وعميدتها الدكتورة إيمان زكي الشريف بمناسبة هذا الإنجاز، مشيدًا بجهودها العلمية والابتكارية، وما يمثله تسجيل التصميم من إضافة إلى سجل الجامعة في مجال الابتكار وحماية الملكية الفكرية. وأكد حرص الجامعة على توفير بيئة داعمة للباحثين والمبتكرين، وتشجيعهم على تطوير أفكارهم وتحويل مخرجات البحث العلمي إلى تطبيقات قابلة للتطوير والاستفادة منها في خدمة المجتمع.
وجرى تسجيل التصميم بتاريخ 6 أغسطس 2026، وصدر قرار منحه في 19 أكتوبر 2026، ونُشر رسميًا في 20 أكتوبر 2026، تحت عنوان Computer Display Screen with Adaptive Learning Interface، ويعني «شاشة عرض حاسوبية بواجهة تعلم تكيفية».
ويرتبط التصميم بإطار بحثي متقدم يحمل عنوان «التوأم الرقمي المعرفي العصبي الرمزي المدعوم بالتنسيق الاتحادي بين وكلاء الذكاء الاصطناعي المتعددين للتعليم التكيفي» (Neuro-Symbolic Cognitive Digital Twin with Federated Multi-Agent Orchestration for Adaptive Education – NS-CDT-FMA)، ويطرح تصورًا بحثيًا لتطوير بيئات تعلم ذكية أكثر قدرة على مراعاة الفروق الفردية بين المتعلمين، بالاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات التعليمية.
ومن جانبها، أوضحت الدكتورة إيمان زكي الشريف أن التصميم المسجل يقدم تصورًا مبتكرًا لتطوير واجهات التعلم الذكية، من خلال توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لبناء بيئة تعليمية أكثر قدرة على فهم احتياجات كل متعلم ومواكبة تطوره المعرفي، بما يسهم في الانتقال من نماذج التعليم الموحدة إلى مسارات تعلم تكيفية تراعي الفروق الفردية بين الطلاب.
وأضافت أن الإطار البحثي المرتبط بالتصميم يعتمد على مفهوم «التوأم الرقمي المعرفي»، الذي يستهدف إنشاء نموذج رقمي متجدد يعكس مستوى المتعلم وتقدمه، بالتكامل مع الذكاء الاصطناعي العصبي الرمزي ووكلاء الذكاء الاصطناعي المتعددين، بما يدعم تحليل الأداء التعليمي، وتحديد جوانب القوة والتعثر، واقتراح محتوى وأنشطة تعليمية أكثر ملاءمة لاحتياجات كل طالب.
وأشارت إلى أن أهمية هذا التوجه لا تقتصر على تخصيص تجربة التعلم، بل تمتد إلى مساعدة أعضاء هيئة التدريس على اتخاذ قرارات تعليمية أكثر دقة، مع الاهتمام بتفسير التوصيات التي تنتجها الأنظمة الذكية وحماية خصوصية بيانات المتعلمين. وأكدت أن تسجيل التصميم يمثل خطوة في مسار توثيق الفكرة وحماية حقوقها الفكرية، ويمهد لمراحل لاحقة من التطوير والاختبار التطبيقي، واستكشاف فرص توظيفها في منصات التعليم الإلكتروني ونظم إدارة التعلم وأنظمة التدريس والتقويم الذكية.
وتقوم الفكرة على تطوير نموذج رقمي متجدد يعكس مستوى المتعلم المعرفي وتقدمه، بما يساعد على تحديد جوانب القوة والاحتياجات التعليمية، واقتراح مسارات وأنشطة تتناسب مع قدراته ومستواه، بدلًا من الاعتماد على تقديم المحتوى التعليمي نفسه لجميع الطلاب دون مراعاة اختلاف احتياجاتهم.
ويجمع الإطار البحثي بين مفهوم التوأم الرقمي المعرفي، والذكاء الاصطناعي العصبي الرمزي، وعدد من الوكلاء الأذكياء المتخصصين في مهام التدريس والإرشاد والتقويم واختيار المحتوى التعليمي، إلى جانب آليات تستهدف تفسير التوصيات التعليمية وتعزيز حماية خصوصية بيانات الطلاب.
ومن المتوقع أن يتيح هذا التوجه، حال استكمال تطويره واختباره تطبيقيًا، إمكانات أوسع لتحديد مواطن التعثر لدى المتعلم، واقتراح أنشطة ومسارات بديلة تساعده على تحسين أدائه، فضلًا عن دعم أعضاء هيئة التدريس بمؤشرات أكثر دقة لفهم احتياجات الطلاب وتطوير القرارات والممارسات التعليمية.
وتشمل التطبيقات البحثية المحتملة لهذا التوجه نظم إدارة التعلم، ومنصات التعليم الإلكتروني، وأنظمة التدريس الذكية، والتقويم التكيفي، وتحليلات التعلم، بما يفتح آفاقًا لتطوير بيئات تعليمية أكثر استجابة لاحتياجات المتعلمين، ويدعم جهود التحول الرقمي في مؤسسات التعليم العالي.
وفي سياق توثيق المخرجات العلمية المصاحبة، نُشر الملف البحثي المرتبط بالابتكار على المستودع البحثي الدولي Zenodo بتاريخ 20 أكتوبر 2026، تحت عنوان (Neuro-Symbolic Cognitive Digital Twin with Federated Multi-Agent Orchestration for Adaptive Education – NS-CDT-FMA)، بما يدعم إتاحة الإطار البحثي للاطلاع العلمي، ويفتح المجال أمام استكمال دراسته وتطويره.






