الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 الموافق 09 جمادى الأولى 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
اقتصاد مصر

وسط تدخلات وزارية.. رسوم البليت تشعل أزمة في سوق الحديد | عاجل

الرئيس نيوز

تتصاعد أزمة الرسوم الوقائية المفروضة على واردات خام البليت في سوق الحديد المصرية، مع استمرار الخلاف بين المصانع المتكاملة وشبه المتكاملة من جهة، ومصانع الدرفلة التي تعتمد على شراء البليت لإنتاج حديد التسليح من جهة أخرى.

وقالت مصادر بالصناعة لـ"الرئيس نيوز" إن المصنعين من الطرفين اجتمعا مع وزيري الصناعة والاستثمار ولم يسفر الاجتماع عن اتخاذ قرار بشأن وقف رسوم البليت بل وتضمن تبادل الاتهامات بين الطرفين إذ يرى ممثلي المصانع المتكاملة أن البليت المستورد يهدد الصناعة الوطنية واستثماراتهم بينما ترى مصانع الدرفلة التي تستورد البليت من الخارج ثم تقوم بتشكيله أن المصانع المحلية ترفع الأسعار مما يدفعهم نحو الاستيراد. 

وأشارت المصادر إلى أن استمرار بحث الأزمة هو ما انتهى إليه الاجتماع ليواصل الطرفين العمل على تقديم دوافعه للتمسك بالرأي.

تعود جذور الأزمة إلى شكوى تقدمت بها مصانع الحديد المتكاملة وشبه المتكاملة، طالبت فيها بفرض رسوم وقائية بنسبة 25% على واردات البليت، مستندة إلى ما قالت إنه ضرر لحق بالصناعة المحلية نتيجة تدفق الواردات منخفضة الأسعار.

وعقب التحقيقات التي أجراها قطاع المعالجات التجارية، أوصت النتائج الأولية بفرض رسوم مؤقتة بنسبة 16%، قبل أن تصدر وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية قرارها النهائي في 31 مارس 2026 بفرض رسوم وقائية متدرجة على الواردات، بلغت نسبتها في المرحلة الأولى نحو 13%، مع حد أدنى للرسم يبلغ 70 دولارًا للطن، وفقًا للجدول المعلن.

ويستهدف القرار، بحسب مبررات صدوره والتي اطلع عليها الرئيس نيوز توفير الحماية اللازمة للمنتجين المحليين في مواجهة الواردات منخفضة الأسعار، والحفاظ على الاستثمارات القائمة في صناعة الحديد والصلب، وضمان قدرة المصانع على الاستمرار في الإنتاج والمنافسة.

لكن مصانع الدرفلة ترى أن الرسوم ترفع تكلفة الخامات التي تعتمد عليها، وتضعها في مواجهة معادلة صعبة بين تحمل أعباء الاستيراد أو الحصول على البليت من السوق المحلية بالكميات والأسعار المناسبة للتشغيل.

وقال ايمن العشري رئيس غرفة تجارة القاهرة إن فرض الرسوم على الواردات يزيد تكلفة تدبير الخامات ويهدد 22 مصنع درفلة بالإغلاق، خاصة عندما لا تتوافر الكميات المحلية المطلوبة أو لا تتناسب أسعارها وشروط توريدها مع احتياجات المصانع.

وحذر من التحديات التي تواجه مصانع الدرفلة في تدبير احتياجاتها من البليت، مشيرًا إلى أن الكميات المعروضة محليًا لا تكفي لتلبية احتياجات بعض المصانع، وأن صعوبات التوريد قد تؤثر على معدلات التشغيل والتزامات الشركات تجاه العمالة والبنوك والعملاء مؤكدا ان الغاء الرسوم ستخفض سعر الحديد بما يتراوح بين 6 و7 الاف جنيه 

في المقابل، تدافع المصانع المتكاملة وشبه المتكاملة عن قرار فرض الرسوم، معتبرة أن استمرار تدفق الواردات منخفضة الأسعار يهدد الاستثمارات المحلية ويضع المنتجين الذين يتحملون تكاليف الإنتاج داخل مصر أمام منافسة غير متكافئة

وقالت المصادر أن كافة الدول تفرض رسوما أعلى لحماية صناعتها من الحديد خاصة في ضوء امتلاك المصانع المتكاملة الطاقات الإنتاجية المحلية للبليت تبلغ نحو 13.7 مليون طن سنويًا، مقابل إنتاج فعلي يقدر بنحو 8.8 مليون طن، بما يشير إلى وجود طاقات غير مستغلة يمكن أن تسهم في تلبية احتياجات السوق.

في المقابل دفعت تلك الازمة بارتفاعات في الأجهزة الكهربائية والآلات والمعدات بحسب محمد المهندس رئيس غرفة الصناعات الهندسية وحسن مبروك رئيس شعبة الأجهزة المنزلية للارتفاع بسبب ارتفاع سعر الصاج المستخدم في الصناعة.