الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 الموافق 09 جمادى الأولى 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
اقتصاد مصر

سعر الذهب اليوم الثلاثاء 20 أكتوبر.. المعدن الأصفر يتراجع وسط ارتفاع النفط ومخاوف التضخم

الذهب
الذهب

واصلت أسعار الذهب تراجعها للجلسة الثالثة على التوالي خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، في ظل ارتفاع أسعار النفط وتجدد المخاوف بشأن استمرار الضغوط التضخمية، بالتزامن مع ترقب المستثمرين اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأسبوع المقبل، بحثًا عن مؤشرات جديدة بشأن اتجاه السياسة النقدية وأسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

أسعار الذهب اليوم

سجل سعر الذهب في المعاملات الفورية انخفاضًا بنسبة 0.1%، ليصل إلى 4137.84 دولار للأوقية، فيما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بالنسبة نفسها إلى 4165.34 دولار للأوقية. 

تراجع أسعار الذهب اليوم 

وجاء هذا الأداء بعد خسارة المعدن الأصفر نحو 0.6% خلال الجلسة السابقة، مواصلًا تحركاته الهبوطية وسط الضغوط التي تواجه أسواق المعادن النفيسة.

وفي المقابل، سجلت بعض المعادن النفيسة الأخرى ارتفاعًا محدودًا، إذ صعدت أسعار الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.1% إلى 57.1325 دولار للأوقية، بينما ارتفع البلاتين بنسبة 0.5% ليبلغ 1650.65 دولار للأوقية.

خسائر الذهب

وتأتي خسائر الذهب في وقت تتزايد فيه المخاوف من استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة وتأثيرها في معدلات التضخم، وهو ما قد يدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول. 

وتؤثر هذه التوقعات سلبًا في جاذبية الذهب، باعتباره من الأصول التي لا تدر عائدًا، إذ ترتفع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ به عندما تصعد أسعار الفائدة وعوائد سندات الخزانة الأمريكية.

ارتفاع النفط يزيد الضغوط على الذهب

على صعيد أسواق الطاقة، تجاوز سعر خام برنت مستوى 109 دولارات للبرميل خلال تعاملات اليوم، بعدما سجل أعلى مستوى له في خمسة أشهر عند 110.70 دولار خلال الجلسة السابقة. 

وجاء ذلك مع تصاعد المخاوف بشأن احتمال اضطراب إمدادات الطاقة من منطقة الشرق الأوسط، رغم وجود مؤشرات على إمكانية تخفيف القيود الأمريكية المفروضة على صادرات الطاقة الروسية.

ويثير ارتفاع أسعار النفط قلق الأسواق من انتقال الضغوط إلى أسعار السلع والخدمات، الأمر الذي قد يعقد جهود البنوك المركزية للسيطرة على التضخم. وبالنسبة إلى الذهب، فإن استمرار هذه المخاوف قد يحد من فرص تعافي الأسعار، خصوصًا إذا انعكس ارتفاع تكاليف الطاقة على توقعات أسعار الفائدة الأمريكية.

اجتماع الفيدرالي الأمريكي تحت أنظار المستثمرين

تتجه أنظار المستثمرين إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر عقده يومي 27 و28 أكتوبر الجاري، وسط توقعات ترجح تثبيت أسعار الفائدة دون تغيير. 

وتشير بيانات أداة «سي إم إي فيد ووتش» إلى ميل المتعاملين نحو هذا السيناريو، في حين تظل التوقعات المتعلقة بالاجتماع المقرر في ديسمبر مرتبطة بتطورات التضخم والبيانات الاقتصادية المقبلة.

وكان البنك المركزي الأمريكي قد رفع سعر الفائدة الأساسي بمقدار 25 نقطة أساس خلال سبتمبر الماضي، ليصل إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4%. 

ومن شأن أي إشارات تصدر عن مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي بشأن توقيت خفض الفائدة أو استمرار السياسة النقدية المتشددة أن تؤثر في تحركات الدولار وعوائد السندات، وبالتالي في اتجاه أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.

كما يترقب المستثمرون صدور مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكي الأسبوع المقبل، وهو المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لتقييم التضخم. ومن المتوقع أن تسهم بيانات المؤشر في توضيح مدى استمرار الضغوط السعرية، وتحديد المساحة المتاحة أمام البنك المركزي لاتخاذ قرارات جديدة بشأن السياسة النقدية.

مؤشر أسعار المستهلكين

وتعزز بيانات التضخم الأخيرة حالة الحذر في الأسواق، بعدما ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة بنسبة 3.7% على أساس سنوي خلال سبتمبر، فيما قفزت أسعار البنزين بنسبة 9.1%. 

وتزيد هذه الأرقام المخاوف من أن يؤدي ارتفاع تكاليف الطاقة إلى إبطاء التقدم نحو إعادة التضخم إلى مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%.