النائبة أميرة صابر تنتقد مناقشات التعليم في منتدى مصر: لم أجد أيًا مما توقعت طرحه
انتقدت النائبة أميرة صابر مناقشات جلسة «ماذا يتعلم أبناؤنا وهل يؤهلهم ذلك للمستقبل؟» ضمن منتدى مصر، معربة عن أسفها لعدم تناول الجلسة عددًا من الملفات الجوهرية المرتبطة بتطوير منظومة التعليم وتأهيل الطلاب لمتطلبات سوق العمل.
وقالت صابر، في منشور لها، إنها حضرت الجلسة بآمال كبيرة، متوقعة نقاشًا معمقًا بشأن الفجوة بين نظم التعليم ومتطلبات سوق العمل، إلى جانب الأعباء التي تتحملها الأسر نتيجة كثافة المواد التعليمية، دون إيلاء الاهتمام الكافي لتأهيل المعلمين أو تحسين رواتبهم.
وأشارت إلى أنها كانت تتوقع طرح أزمة كليات الطب وغيرها من الكليات ذات الطبيعة الخاصة، في ظل قبول طلاب بمجموع 50%، ومدى ملاءمة أعداد المقاعد المتاحة في الجامعات الحكومية لاحتياجات الدولة وقدراتها البشرية.
المعلمون وكثافة الفصول والتعليم الفني
وأضافت النائبة أنها توقعت مناقشة جهود العمل على إنشاء نظم بيانات موحدة لسوق العمل المصري، وهو الملف الذي قالت إن العمل عليه مستمر منذ أكثر من سبعة أشهر، استجابة لاقتراح برغبة تقدمت به خلال دور الانعقاد الماضي.
كما لفتت إلى أهمية مناقشة محدودية المقاعد في مدارس المتفوقين في العلوم والتكنولوجيا «STEM»، وضرورة تعيين دفعات جديدة من المعلمين، ومعالجة مشكلة كثافة الفصول.
وشددت على أن العدالة الاجتماعية التي تبدأ من التعليم كان ينبغي أن تكون في صدارة النقاش، مشيرة إلى أن التعليم كان له الفضل الأكبر في تشكيل مسار حياتها، رغم أن والدها طبيب، بينما لم تتح لوالديه فرصة الحصول على تعليم لائق.
وفي السياق نفسه، أعربت عن توقعها مناقشة فرص تطوير التعليم الفني والتكنولوجي، واستعراض ما تحقق في هذا الملف، إلى جانب بحث إقامة شراكات أوسع مع القطاع الخاص، باعتباره محركًا لقطاعي الصناعة والاستثمار.
الذكاء الاصطناعي والحوار الوطني ومستقبل التعليم
وأوضحت صابر أنها كانت تنتظر أيضًا نقاشًا بشأن مدى تنافسية نظم التعليم الرسمية في سوق العمل المحلي والإقليمي، وتأثير الأزمات السياسية التي تشهدها أوروبا، والتي يقودها شباب ينتمون إلى أجيال موجودة حاليًا في مختلف المراحل التعليمية، على جودة النظم التعليمية وقدرتها على استيعاب إمكانات الشباب.
كما توقعت الاستفادة من مخرجات الحوار الوطني، الذي وصفته بأنه المنصة الأنجح سياسيًا، ومراجعة ما جرى تنفيذه من توصياته المهمة على المستويين التنفيذي والتشريعي.
وأشارت إلى أهمية طرح رؤى جادة بشأن مستقبل التعليم في ظل التطورات التكنولوجية المتسارعة، وفي مقدمتها تطور أدوات الذكاء الاصطناعي.
واختتمت النائبة انتقادها بالتعبير عن أسفها لعدم طرح أي من الملفات التي توقعت مناقشتها، قائلة إنها كانت تفضل أن تقتصر جلسات المنتدى على تقديم الحكومة تقارير دقيقة وجادة عن أدائها، يناقشها المجتمع بشفافية، بما يكشف الفجوة بين العروض التقديمية الجذابة والواقع الصعب، بدلًا من أن يتحول المنتدى إلى «محفل كلامي» لا تستطيع، بصفتها برلمانية، قياس أثره.





