الإثنين 19 أكتوبر 2026 الموافق 08 جمادى الأولى 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

بعد اشتعال الشوارع الفرنسية.. هل تنتقل موجة الاحتجاجات إلى ألمانيا؟

تعبيرية
تعبيرية

أعلنت الحكومة الألمانية، اليوم الاثنين، أنها لا تخشى انتقال موجة الاحتجاجات التي تشهدها فرنسا إلى ألمانيا أو امتدادها إلى دول أوروبية أخرى، رغم تصاعد أعمال العنف والشغب في عدد من المدن الفرنسية خلال الأيام الماضية، وما صاحبها من اشتباكات مع الشرطة وأضرار مادية واسعة.

وأكدت الحكومة الألمانية أنها تتابع التطورات في الدولة المجاورة بقلق بالغ، مع استمرار الاحتجاجات التي بدأت بمطالب مرتبطة بالتعليم ونقص المعلمين، قبل أن تتسع لتشمل ارتفاع تكاليف المعيشة وانتقادات للقيادة السياسية، وسط تصاعد التوترات في الشوارع الفرنسية.

احتجاجات فرنسا تتصاعد.. حرائق واشتباكات وأعمال نهب

شهدت فرنسا خلال الأسابيع الأخيرة موجة من الاحتجاجات، تصاعدت حدتها في بعض المناطق لتتحول إلى أعمال شغب وعنف، ما أثار مخاوف بشأن الأوضاع الأمنية وتداعيات استمرار المواجهات بين المتظاهرين وقوات الشرطة.

وخلال عطلة نهاية الأسبوع الماضية، أضرم متظاهرون النار في مبنى البلدية بمدينة ليموج الواقعة وسط فرنسا، ما أدى إلى انهياره، في تطور يعكس حجم التصعيد الذي تشهده بعض المدن الفرنسية.

كما أسفرت الاشتباكات العنيفة بين الشرطة والمتظاهرين عن إصابة عدد كبير من الأشخاص، بينهم شبان، بالتزامن مع تسجيل أعمال نهب في بعض المناطق، الأمر الذي زاد من حدة التوترات وأعاد ملف الأمن والاستقرار إلى واجهة النقاش العام.

وبدأت الاحتجاجات بخروج طلاب إلى الشوارع اعتراضًا على نقص المعلمين وتراجع ظروف التعلم، حيث أقدم محتجون على إغلاق مدارس، قبل أن تتسع دائرة المطالب لتشمل الأوضاع الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، إلى جانب انتقادات موجهة إلى القيادة السياسية.

ويعكس اتساع نطاق الاحتجاجات تداخل الملفات الاجتماعية والاقتصادية مع المطالب التعليمية، في وقت تواجه فيه السلطات تحديًا يتمثل في التعامل مع مطالب المحتجين والحفاظ على الأمن العام.

ألمانيا تتابع التطورات وتحذر المسافرين إلى فرنسا

من جانبها، أكدت متحدثة باسم وزارة الخارجية الألمانية، خلال تصريحات في برلين، أن بلادها تتابع بقلق بالغ التطورات العنيفة التي تشهدها فرنسا، مشيرة إلى أن الوزارة عدّلت إرشادات السفر والسلامة المتعلقة بالتوجه إلى الأراضي الفرنسية.

ودعت الخارجية الألمانية المسافرين إلى توخي الحيطة والحذر والابتعاد عن مناطق المظاهرات، في ظل استمرار التوترات واحتمالات وقوع مواجهات أو اضطرابات في بعض المدن.

ويأتي تحديث الإرشادات في إطار التنبيه إلى المخاطر المحتملة التي قد تواجه المسافرين، خصوصًا في المناطق التي تشهد تجمعات احتجاجية أو أعمال شغب، مع التأكيد على ضرورة متابعة التعليمات الرسمية المتعلقة بالسلامة.

برلين: الاحتجاج السلمي حق والعنف مرفوض

وشددت المتحدثة الألمانية على أن المطالب المشروعة يمكن التعبير عنها بطرق سلمية، مؤكدة أن العنف لا مكان له في شوارع الأنظمة الديمقراطية.

ويعكس الموقف الألماني تمييزًا بين حق المواطنين في التعبير عن مطالبهم واللجوء إلى العنف أو تخريب الممتلكات، في وقت تظل فيه احتمالات اتساع الاضطرابات محل متابعة، رغم تأكيد برلين أنها لا تخشى انتقال موجة الاحتجاجات إلى أراضيها.