سعر اليورو اليوم الاثنين 19 أكتوبر.. لماذا تراجعت العملة الأوروبية أمام الدولار؟
تراجع سعر اليورو أمام الدولار الأمريكي، اليوم الاثنين 19 أكتوبر 2026، وسط ارتفاع أسعار الطاقة واستمرار حالة عدم اليقين في الأسواق، بالتزامن مع أعمال الشغب والنهب التي شهدتها فرنسا خلال عطلة نهاية الأسبوع، وهو ما أعاد المخاوف بشأن تداعيات الاضطرابات السياسية والأمنية على أداء العملة الأوروبية الموحدة.
وبحسب بيانات نقلتها وكالة «رويترز» عن محللين، انخفض اليورو بنسبة 0.20% ليسجل 1.1218 دولار، في ظل متابعة المستثمرين لتطورات الأوضاع في فرنسا، وتحركات أسعار النفط والغاز، إلى جانب التوقعات المتعلقة بمسار أسعار الفائدة في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو.
لماذا تراجع اليورو أمام الدولار اليوم؟
يرى محللون أن تأثير الاضطرابات الفرنسية على اليورو يرتبط بمدى امتداد تداعياتها إلى بقية دول منطقة اليورو، وانعكاسها على ثقة المستثمرين في الاقتصاد الأوروبي. وأشاروا إلى أن تحركات العملة الأوروبية في بداية أكتوبر كانت أكثر حدة، بعدما اتسعت المخاوف بشأن الاستقرار السياسي والمالي في فرنسا.
وخلال تلك الفترة، تراجع اليورو بأكثر من 1%، بالتزامن مع اتساع الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والألمانية بنحو 40 نقطة أساس، ليتجاوز 150 نقطة أساس خلال أيام، وهو ما رفع علاوات المخاطر وأثار مخاوف بشأن انتقال الضغوط إلى اقتصادات أخرى داخل الاتحاد الأوروبي.
ووفقًا للتقرير، ارتفع الفارق بين السندات الفرنسية والألمانية بمقدار نقطتين أساسيتين يوم الاثنين، ليصل إلى 144 نقطة أساس، في مؤشر على استمرار متابعة الأسواق للتطورات المالية والسياسية الفرنسية.
أسعار النفط والغاز تزيد الضغوط على اليورو
تمثل أسعار الطاقة أحد العوامل الرئيسية المؤثرة في تحركات اليورو أمام الدولار، خاصة مع استمرار تداعيات الصراع في إيران منذ مارس، والذي أسهم في ارتفاع أسعار النفط وزيادة الضغوط على الدول المستوردة للطاقة.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت من أعلى مستوياتها خلال خمسة أشهر، لكنها ظلت فوق مستوى 100 دولار للبرميل، بينما سجلت أسعار الغاز الطبيعي 89.74 يورو، وهو أعلى مستوى لها خلال أربع سنوات، وفقًا للبيانات الواردة في التقرير.
وفي هذا السياق، قالت ثولان نغوين، رئيسة أبحاث العملات الأجنبية والسلع في كوميرزبانك، إن سعر النفط أصبح عاملًا أكثر أهمية حاليًا في تحديد حركة زوج اليورو والدولار مقارنة بكيفية استجابة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي.
وأضافت أن الدولار قد لا يستفيد بالكامل من ارتفاع أسعار النفط إذا لم تتوقع الأسواق استجابة أكثر تشددًا من الاحتياطي الفيدرالي تجاه الضغوط التضخمية.
توقعات الفائدة تحرك الدولار في الأسواق العالمية
أعاد المستثمرون تقييم توقعاتهم بشأن سوق العملات الأجنبية، بعدما دعم النمو الاقتصادي الأمريكي القوي ومكاسب الأسهم المرتبطة بطفرة الذكاء الاصطناعي أداء الدولار خلال الأشهر الماضية.
وتشير توقعات الأسواق إلى احتمال يبلغ 85% للإبقاء على أسعار الفائدة الأمريكية دون تغيير خلال الشهر الجاري، مع توقع خفضها بإجمالي 75 نقطة أساس بحلول نهاية عام 2027، بينما تحركت توقعات السياسة النقدية الأوروبية في اتجاه مماثل.
وعلى صعيد العملات الأخرى، ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.10% إلى 101.87 نقطة، كما صعد الدولار أمام الين الياباني بنسبة 0.12% ليسجل 158.20 ين. وجاء ذلك بعدما أشار محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، إلى إمكانية اتخاذ مزيد من إجراءات التشديد النقدي، مؤكدًا أن رفع أسعار الفائدة بوتيرة مناسبة قد يساعد على تجنب الارتفاعات الحادة في عوائد السندات.