نشوى الشريف تفتح ملف التقييمات المدرسية.. ماذا عن الطالب المريض وحقه في الدرجات؟
تقدمت نشوى الشريف، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة حول منظومة التقييمات وعدم ملاءمة المناهج الدراسية، متسائلة: «كفانا تحويل المدرسة من مكان للتعلُّم إلى مصدر للضغط على الطلاب والأسر؟».
وتساءلت: هل أصبح مطلوبًا من الطالب أن يذاكر، ويحل واجبات، ويستعد لتقييمات متلاحقة، ثم يعود إلى المنزل ليبدأ رحلة جديدة من الضغط، بينما تتسابق الأسرة بين الشرح والمتابعة وإنجاز المهام؟ ومع كل هذا، إذا مرض الطالب، يُفرض عليه الذهاب للحصول على إذن من التأمين الصحي مختوم ومستوفٍ كل الشروط ليحصل على إجازة، متسائلة: «فهل يُعقل؟».
بسبب ضغط التقييمات.. طلب إحاطة يتضمن 5 تساؤلات مهمة لوزير التربية والتعليم
وأضافت نشوى الشريف: أين الوقت الذي يفهم فيه الطالب؟ وأين المساحة التي يراجع فيها ما تعلّمه دون أن يعيش تحت ضغط دائم من أجل الدرجات؟ ومع كل هذا، يُطالب بأن يختار لعبة رياضية ويتفوق فيها لكي يُشرف بلده، متسائلة: «فهل هذا ممكن؟».
ونوهت إلى أن التقييم في جوهره أداة لقياس مستوى الطالب، واكتشاف نقاط ضعفه، ومساعدته على التقدم، وليس غاية في حد ذاته، ولا سباقًا في عدد الواجبات والاختبارات.
وأوضحت أنها تقدمت بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن كثافة التقييمات والواجبات المدرسية، ومدى تناسب المناهج مع الوقت المتاح، وضمان حق الطلاب في التقييم العادل.
وأشارت إلى أنها تضع أمام الحكومة أسئلة لا تحتمل التجاهل، تضمنت الآتي:
هل خضعت كثافة التقييمات لمراجعة تربوية حقيقية تراعي أعمار الطلاب وقدراتهم على الاستيعاب؟
هل تتناسب المناهج مع الوقت المتاح للشرح والفهم والمراجعة، أم أصبح المطلوب إنجاز أكبر قدر من المهام على حساب جودة التعلُّم؟
هل نقيس مستوى الطالب فعلًا، أم نقيس قدرة أسرته على المتابعة والشرح وتوفير الوقت اللازم لإنجاز الواجبات؟
ماذا عن الطالب الذي يغيّبه المرض عن أحد التقييمات، بعد أن يأتي بختم التأمين الصحي؟ هل يُعاقَب في درجاته بسبب ظرف خارج عن إرادته، أم تضمن له المنظومة فرصة عادلة لاستكمال ما فاته؟
هل هناك تقييم حقيقي لأثر هذه المنظومة على الصحة النفسية للطلاب، وعلى الوقت الذي يحتاجونه للراحة والنشاط وبناء شخصياتهم؟
وأكدت نشوى الشريف أنها لا تطالب بإلغاء التقييمات، بل بأن تؤدي دورها الحقيقي، مضيفة أنها تريد تعليمًا يقيس الفهم، لا الحفظ المؤقت، ويبني المهارة، لا يراكم المهام، ويمنح كل طالب فرصة عادلة، ولا يجعل نجاحه مرهونًا بظروف أسرته أو قدراتها.
وشددت على ضرورة إجراء مراجعة شاملة لمنظومة التقييمات والواجبات والمناهج، ووضع ضوابط واضحة تتناسب مع المراحل العمرية، وتحقيق التوازن بين الشرح والتقييم، وتيسير قبول الأعذار المرضية، وإتاحة فرص عادلة لتعويض التقييمات الفائتة.