الأحد 18 أكتوبر 2026 الموافق 07 جمادى الأولى 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

أين تتركز المواجهات في اليمن؟ تصريحات جديدة تكشف أهمية 4 جبهات رئيسية

 المواجهات في اليمن
المواجهات في اليمن

أكد الدكتور أبو بكر باذيب، رئيس المركز الأوروبي لقياس الرأي والدراسات، أن التحركات العسكرية والضربات الجوية المتواصلة على عدد من الجبهات اليمنية تعكس الأهمية الاستراتيجية لهذه المناطق في مسار المواجهات، خاصة في الساحل الغربي ومحافظة تعز، بالتزامن مع استمرار العمليات الرامية إلى تعزيز السيطرة الميدانية وتثبيت مواقع القوات على الأرض.

وأوضح باذيب، خلال مداخلة مع الإعلامية هاجر جلال في برنامج «منتصف النهار»، المذاع على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن المشهد العسكري في اليمن يشهد تحركات متعددة على أكثر من جبهة، مدعومة بعمليات جوية تنفذها قوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، مشيرًا إلى تفاوت طبيعة المواجهات ومستويات التقدم من منطقة إلى أخرى.

الساحل الغربي وتعز.. لماذا تكتسب الجبهتان أهمية استراتيجية؟

وأشار رئيس المركز الأوروبي لقياس الرأي والدراسات إلى أن جبهتي الساحل الغربي ومحافظة تعز تمثلان محورًا مهمًا في التطورات العسكرية الحالية، في ظل طبيعة المناطق الجغرافية التي تشهد المواجهات، وما تتضمنه من مدن وقرى ومناطق جبلية تفرض تحديات ميدانية على الأطراف المتحاربة.

وأضاف أن العمليات الجارية ترتبط بمحاولات القوات التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا تعزيز قدراتها وتثبيت مواقعها في المناطق التي استعادت وجودها فيها، رغم الصعوبات التي تواجهها خلال التحركات العسكرية.

ولفت باذيب إلى أن محافظة تعز، وخاصة مدينة تعز، تعد من أبرز ساحات المواجهة في المرحلة الراهنة، مع استمرار الاشتباكات وتركز جانب من التحركات العسكرية لجماعة الحوثيين في هذه الجبهة، إلى جانب ما وصفه بالتعبئة السياسية والإعلامية المرتبطة بمجريات الصراع.

وتعكس أهمية تعز والساحل الغربي، وفقًا لتقييمه، استمرار التنافس على المواقع الميدانية، في وقت تسعى فيه الأطراف المختلفة إلى تعزيز وجودها وتحسين مواقعها في ظل تطورات عسكرية متلاحقة.

مأرب والجوف ضمن خريطة العمليات العسكرية في اليمن

وأكد باذيب أن المواجهات لا تقتصر على الساحل الغربي وتعز، بل تمتد كذلك إلى جبهتي مأرب والجوف، اللتين تشهدان تحركات عسكرية مدعومة بغطاء جوي من قوات التحالف العربي.

وأوضح أن بعض الجبهات سجلت تقدمًا ميدانيًا، إلا أن هذا التقدم لا يزال، بحسب تقديره، أقل من المستوى الذي يمكن أن يؤدي إلى تغيير حاسم في مسار المواجهات، ما يشير إلى استمرار تعقيدات المشهد العسكري وصعوبة حسم الصراع عبر التحركات الميدانية وحدها.

وأشار إلى أن اختلاف طبيعة الجبهات وحجم الدعم العسكري المقدم لكل منها ينعكس على وتيرة العمليات والنتائج المحققة، إذ لا تسير التطورات بالسرعة نفسها في جميع المناطق.

هل تقود التحركات الحالية إلى تغيير في ميزان المواجهة؟

تسلط التصريحات الضوء على استمرار تعدد جبهات القتال في اليمن، وتداخل العوامل الجغرافية والعسكرية والسياسية في تحديد مسار المواجهات. وبين التحركات الجوية والاشتباكات الميدانية ومحاولات تثبيت المواقع، يبقى تحقيق تحول حاسم مرتبطًا بتطورات العمليات على الأرض ومدى قدرة الأطراف على الحفاظ على مواقعها وتعزيز قدراتها.

ومع استمرار النشاط العسكري في تعز والساحل الغربي ومأرب والجوف، تظل خريطة المواجهات مفتوحة على تطورات جديدة، في ظل تفاوت التقدم الميداني من جبهة إلى أخرى، وعدم تحقق حسم نهائي للصراع حتى الآن وفقًا للتقييم الذي عرضه باذيب.