الأحد 18 أكتوبر 2026 الموافق 07 جمادى الأولى 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

حلف مكة للدفاع المشترك.. الرئيس الإيراني يكشف موقف طهران من المشاركة

الرئيس الإيراني مسعود
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان

أبدى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ترحيبه بمبادرة «تحالف مكة»، معتبرًا أنها تمثل خطوة إلى الأمام نحو تعزيز الوحدة بين الدول الإسلامية، ومعلنًا استعداد طهران للمشاركة في هذا المسار، رغم عدم اطلاعه حتى الآن على تفاصيل القرارات التي اتخذتها الدول الثلاث المعنية بالتحالف.

وجاءت تصريحات بزشكيان خلال مقابلة تلفزيونية تناولت عددًا من الملفات الإقليمية الساخنة، في مقدمتها الحرب المستمرة بين إيران والولايات المتحدة، والتطورات المتعلقة بمضيق هرمز، والعلاقات الإيرانية مع السعودية والأردن، إلى جانب ملف الحوثيين، في ظل التحديات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

بزشكيان: تحالف مكة خطوة نحو وحدة المسلمين

وأكد الرئيس الإيراني أن «تحالف مكة» يمكن أن يمثل خطوة مهمة على طريق التقارب بين الدول الإسلامية، مشددًا على ضرورة تجاوز الخلافات وتعزيز التعاون، بما يمنع انقسام المسلمين إلى معسكرات متنافسة أو تحول الخلافات السياسية إلى صراعات واقتتال بين الدول والشعوب

.

وأوضح بزشكيان أن بلاده لم تطلع حتى الآن على تفاصيل القرارات التي اتخذتها الدول الثلاث، لكنه أكد استعداد إيران للمشاركة في المسار المطروح، بما يعكس ترحيبًا مبدئيًا بفكرة تعزيز الوحدة الإسلامية، مع بقاء التفاصيل العملية للمبادرة غير واضحة وفقًا لما ورد في تصريحاته.

وأشار الرئيس الإيراني إلى المكانة الدينية التي تتمتع بها السعودية، باعتبارها تحتضن مكة المكرمة والمدينة المنورة، موضحًا أن هذه المكانة يمكن أن تجعل المملكة منطلقًا لجهود التقارب والتضامن بين الدول الإسلامية.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه المنطقة ملفات متشابكة تتعلق بالأمن والاستقرار، والعلاقات بين القوى الإقليمية، والتوترات المرتبطة بالحرب بين إيران والولايات المتحدة، وهو ما يضع الدعوات إلى الحوار والتنسيق الإسلامي أمام تحديات سياسية متعددة.

ماذا قال الرئيس الإيراني عن إسرائيل والخلافات بين الدول الإسلامية؟

وربط بزشكيان بين تعزيز وحدة المسلمين والقدرة على مواجهة التحديات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، معتبرًا أن اتحاد الدول الإسلامية من شأنه الحد من قدرة إسرائيل على مواصلة ممارساتها في المنطقة، بحسب تصريحاته.

وشدد الرئيس الإيراني كذلك على أهمية تجاوز الخلافات العرقية والقومية بين الدول الإسلامية، داعيًا إلى تغليب المصالح المشتركة على الانقسامات المرتبطة بالهويات الوطنية والقومية. وأوضح أن الحوار بين المسلمين يمكن أن يساعد على تجاوز التصنيفات التي تضع الدول في هويات متعارضة، مثل العربية والتركية والإيرانية، لصالح رؤية تقوم على التقارب والتعاون.

ملفات إقليمية على طاولة الحوار

ولم تقتصر المقابلة على مبادرة «تحالف مكة»، بل شملت أيضًا الحرب بين إيران والولايات المتحدة، وأوضاع مضيق هرمز، والعلاقات مع السعودية والأردن، وملف الحوثيين، وهي قضايا ترتبط بتوازنات الأمن الإقليمي وحركة الملاحة والمصالح المشتركة لدول المنطقة.

ويبقى مدى تحول الدعوة إلى الوحدة الإسلامية إلى خطوات عملية مرهونًا بتفاصيل المبادرة ومواقف الدول المعنية، فضلًا عن قدرتها على تجاوز الخلافات القائمة وبناء آليات واضحة للتنسيق والتعاون.