الجمعة 16 أكتوبر 2026 الموافق 05 جمادى الأولى 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

بعد 20 عامًا على الحادث.. تعويض أسر ضحايا عبارة السلام بـ60 مليون يورو| عاجل

عبارة السلام - أرشيفية
عبارة السلام - أرشيفية

أصدرت المحكمة المدنية بمدينة جنوة الإيطالية حكمًا بإلزام هيئة التصنيف البحري الإيطالية «رينا» بدفع تعويضات تتجاوز 60 مليون يورو لنحو 700 من أسر ضحايا وذوي المتضررين من غرق العبارة «السلام بوكاتشيو 98»، التي غرقت في البحر الأحمر في فبراير 2006، وأسفرت عن وفاة أكثر من ألف شخص.

ويأتي الحكم بعد نحو 20 عامًا على الكارثة البحرية التي تعد من أكثر الحوادث مأساوية في تاريخ البحر الأحمر، إذ حمّلت المحكمة الهيئة الإيطالية المسؤولية الرئيسية عن الحادث، على خلفية أوجه قصور وإهمال رصدتها في أعمال التصنيف والاعتماد الفني للسفينة، وإجراءات السلامة والتدريب، إلى جانب عدم توفير تعليمات التشغيل باللغة التي يفهمها القبطان وأفراد الطاقم.

وبحسب وكالة الأنباء الإيطالية «أنسا»، صدر الحكم برئاسة القاضي دانييلي بيانكي، استنادًا إلى تقرير خبرة فنية موسع أُعد بتكليف قضائي، وتناول الخصائص الفنية للسفينة والملابسات التي أدت إلى غرقها، وخلصت المحكمة إلى أن أوجه القصور المنسوبة إلى «رينا» كانت السبب الرئيسي للكارثة.

تعويضات تتجاوز 60 مليون يورو ومطالبات بأكثر من 300 مليون

أكد المحامي محمد عرفات أن الحكم صدر بعد مسار قضائي طويل، مشيرًا إلى أن إجمالي المطالبات التي تقدم بها محامو أسر الضحايا تجاوز 300 مليون يورو.

وأوضح أن أحد أبرز الملفات التي تناولها الحكم يتعلق بالتعويضات التي سبق أن حصل عليها بعض ذوي الضحايا في مصر، لا سيما النساء اللاتي حصلن على مبالغ أقل من أقاربهن الرجال من درجة القرابة نفسها.

وأشار إلى أن المحكمة بحثت تطبيق قواعد التعويض المرتبطة بأحكام الشريعة الإسلامية في بعض الإجراءات السابقة بمصر، والتي أدت إلى تفاوت قيمة التعويضات بين النساء والرجال من درجة القرابة نفسها، ورأت أن هذه الفروق تتعارض مع المبادئ الأساسية للمساواة والنظام العام القانوني الذي يحتكم إليه القضاء الإيطالي.

وبناءً على ذلك، أقرت المحكمة مبالغ تكميلية لبعض المستحقين، بما يحقق المساواة في التعويض عن الضرر.

خلل في تصريف المياه داخل العبارة ضمن ملابسات الكارثة

وأوضحت حيثيات الحكم أن إحدى المشكلات الفنية ذات الأهمية البالغة عند اندلاع الحريق على متن العبارة تمثلت في عدم علم القبطان بوجود خاصية في تصميم السفينة تسمح بتصريف المياه الزائدة من خزانات الاتزان إلى داخل المرآب، بدلًا من تصريفها إلى البحر.

وتناول تقرير الخبرة الفنية، الذي استندت إليه المحكمة، الخصائص الفنية للعبارة والظروف التي أحاطت بغرقها، ضمن تقييم أوجه القصور التي حمّلت الهيئة الإيطالية المسؤولية الرئيسية عن الحادث.

متوسط التعويضات يصل إلى 150 ألف يورو للأسرة

وانتهت المحكمة إلى إلزام هيئة «رينا» بسداد تعويضات تزيد على 60 مليون يورو لنحو 700 من أصحاب المطالبات.

وتراوحت قيمة التعويضات المقررة، في المتوسط، بين 100 ألف و150 ألف يورو للأسر التي لم يسبق لها الحصول على تعويض عن فقدان ذويها، مع إقرار مبالغ تكميلية لبعض أفراد الأسر الذين سبق أن حصلوا على تعويضات في مصر.

في المقابل، أفادت تقارير إيطالية بأن هيئة «رينا» رفضت تحميلها المسؤولية عن الحادث، وأبدت اعتراضها على الحكم، مع الإشارة إلى اتخاذ إجراءات قانونية لاحقة وفقًا للقواعد المنظمة للطعن والاستئناف.