لماذا اختارت مصر يوم 6 أكتوبر لبدء الحرب؟.. اللواء سمير فرج يكشف السر
كشف اللواء سمير فرج الخبير العسكري والاستراتيجي، تفاصيل اختيار يوم السادس من أكتوبر عام 1973 موعدًا لبدء حرب أكتوبر، موضحًا أن القرار استند إلى حسابات ودراسات عسكرية دقيقة، راعت الظروف الدينية في إسرائيل وتوقيت بدء الهجوم ومراحل عبور القوات المصرية إلى الضفة الشرقية لقناة السويس.
وأوضح سمير فرج، خلال حواره لبرنامج "الحياة اليوم" المُذاع على قناة "الحياة"، أن اختيار موعد الحرب ارتبط بدراسة أعدها العقيد صلاح فهمي بعد تكليفه من اللواء محمد عبد الغني الجمسي رئيس هيئة العمليات بتحديد أنسب توقيت لشن الهجوم، بما يحقق أفضل الظروف لتنفيذ خطة العبور.
اللواء سمير فرج: صلاح فهمي أجرى دراسات لتحديد موعد الحرب
وأشار اللواء سمير فرج إلى أن صلاح فهمي أجرى دراسات واستعان بمعلومات من جهات مختلفة، شملت المخابرات والأرصاد ومركز الأهرام، بهدف تحديد الظروف المناسبة لبدء الحرب، بما في ذلك توقيت الهجوم والظروف المرتبطة بالقمر والرؤية الليلية.
وأضاف أن صلاح فهمي انتهى من إعداد دراسته يوم الخميس، لكنه واجه موقفًا يتعلق بالنسخة المكتوبة منها، متابعًا: "راح البيت مش لاقي ورق راح واخد كراسة بنته حنان صلاح فهمي وقلبها وكتب المسودة".
لماذا وقع الاختيار على 6 أكتوبر الساعة الثانية ظهرًا؟
وأوضح اللواء سمير فرج أن الدراسة تضمنت اختيار يوم السادس من أكتوبر، مع بدء الهجوم في الساعة الثانية ظهرًا، مستفيدة من الظروف الدينية في إسرائيل التي كانت تحد من الحركة والاستدعاء خلال تلك الفترة.
وتضمنت الخطة توقيتات محددة لمراحل العبور؛ إذ تبدأ الموجات الأولى من القوات في عبور قناة السويس، ثم تتوالى مراحل تجهيز المعديات وفتح الثغرات الشاطئية، وصولًا إلى عبور الدبابات والمدفعية ليلًا، مع الاستفادة من ضوء القمر.
كراسة الجمسي وتفاصيل خطة العبور
ولفت اللواء سمير فرج إلى أن الدراسة عُرضت على قيادات عسكرية، من بينها الفريق سعد الدين الشاذلي والمشير أحمد إسماعيل، في إطار مناقشة الاستعدادات للحرب وخطة تنفيذ العبور.
وأشار إلى أن كراسة الجمسي التي تضمنت تفاصيل الدراسة أصبحت من الوثائق المرتبطة بتحديد موعد الحرب، موضحًا أن ما رواه يكشف جانبًا من الحسابات العسكرية التي سبقت انطلاق حرب أكتوبر عام 1973.