الخميس 15 أكتوبر 2026 الموافق 04 جمادى الأولى 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
فن ومنوعات

هل رسوم توصيل المشتريات حلال أم حرام؟.. دار الإفتاء تحسم الجدل

دار الإفتاء
دار الإفتاء

أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم تحصيل رسوم إضافية مقابل توصيل المشتريات إلى المنازل أو العناوين التي يحددها العملاء مسبقًا، وذلك ردًا على سؤال ورد إلى الدار بشأن مشروعية فرض مبالغ مالية إضافية على ثمن السلع مقابل تقديم خدمة النقل والتوصيل، خاصة في الأنشطة التجارية التي تتحمل تكاليف تشغيلية وأجورًا للعاملين المسؤولين عن تنفيذ الخدمة.

وأكدت دار الإفتاء أنه لا مانع شرعًا من تقاضي مقابل مالي نظير توصيل المشتريات، باعتبار هذا المبلغ أجرًا مقابل خدمة النقل، بشرط أن تكون السلع المبيعة مباحة شرعًا، وأن يتحقق التراضي بين البائع والمشتري، مع وضوح قيمة الرسوم وشروط التسليم قبل إتمام الاتفاق.

ويأتي توضيح الحكم الشرعي في إطار الإجابة عن تساؤلات المواطنين وأصحاب الأنشطة التجارية بشأن المعاملات اليومية، التي تتعدد صورها مع انتشار خدمات التسوق الإلكتروني وتوصيل المنتجات إلى المنازل، وما يرتبط بها من تكاليف إضافية يتحملها مقدم الخدمة.

ما حكم الشرع في فرض رسوم إضافية على توصيل المشتريات؟

ورد إلى دار الإفتاء المصرية سؤال من شخص يدير منشأة تجارية متخصصة في بيع المنتجات التجميلية، ويقدم للعملاء خدمة إضافية تتمثل في نقل السلع التي يشترونها وإيصالها إلى محال إقامتهم أو إلى عناوين أخرى يحددونها مسبقًا.

وأوضح صاحب السؤال أن المنشأة تحصل على مبالغ مالية إضافية مقابل خدمة التوصيل، وتُحدد هذه الرسوم بنسبة مئوية من إجمالي قيمة المشتريات، مشيرًا إلى أن تنفيذ الخدمة يتم من خلال عمال متخصصين، وهو ما يترتب عليه تحمل المنشأة تكاليف مالية وأجورًا للعاملين المسؤولين عن نقل المنتجات وتسليمها للعملاء.

وتساءل صاحب المنشأة عن الحكم الشرعي في تحصيل هذه الرسوم الإضافية، وما إذا كان يجوز اعتبارها مقابلًا مشروعًا للخدمة المقدمة، رغم ارتباط قيمتها بنسبة من ثمن المشتريات الأصلية.

وجاء رد دار الإفتاء واضحًا بشأن أصل المسألة، إذ أكدت جواز تقاضي مقابل مالي عن خدمة توصيل المشتريات، باعتباره أجرًا مستحقًا نظير أداء عمل النقل، وليس هناك مانع شرعي من تحصيله متى توافرت الضوابط المطلوبة.

دار الإفتاء تحدد شروط جواز رسوم التوصيل

بحسب توضيح دار الإفتاء المصرية، فإن جواز تحصيل رسوم إضافية مقابل توصيل المشتريات يرتبط بعدد من الضوابط التي ينبغي مراعاتها عند الاتفاق بين البائع والمشتري. ويأتي في مقدمتها أن تكون السلع محل البيع مباحة شرعًا، وأن يكون هناك تراضٍ واضح بين الطرفين بشأن الخدمة المقدمة والمقابل المالي المستحق عنها.

كما شددت الفتوى على أهمية علم المشتري بقيمة رسوم التوصيل ومحل التسليم المتفق عليه، حتى تكون تفاصيل المعاملة واضحة قبل إتمامها، ولا يفاجأ العميل بمبالغ إضافية لم يكن على علم بها عند شراء المنتجات.

ويشمل ذلك ضرورة توضيح تكلفة الخدمة وطريقة احتسابها، خاصة عندما تُحدد الرسوم بنسبة مئوية من قيمة المشتريات، بما يضمن معرفة العميل بالتكلفة الإجمالية التي سيتحملها مقابل شراء المنتجات وتوصيلها إلى العنوان المطلوب.

وأشارت دار الإفتاء إلى ضرورة مراعاة العرف الجاري واللوائح القانونية المنظمة عند تقديم خدمة التوصيل وتحصيل مقابلها، بما يضمن توافق المعاملة مع الضوابط الشرعية والتنظيمية ذات الصلة.

ويكتسب الحكم أهمية لأصحاب المتاجر والمنشآت التجارية التي تقدم خدمات توصيل المنتجات، وكذلك للمستهلكين الذين يعتمدون على شراء احتياجاتهم عبر المتاجر التقليدية أو الإلكترونية. ويؤكد توضيح دار الإفتاء أن تقاضي مقابل مستقل عن خدمة التوصيل جائز شرعًا، بشرط وضوح الاتفاق والتراضي بشأن الرسوم ومحل التسليم، والالتزام بالضوابط التي حددتها الفتوى.