الخميس 15 أكتوبر 2026 الموافق 04 جمادى الأولى 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

هالة غنيم: 95% من المدرسين غير مؤهلين للتعامل مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة

الدكتورة هالة غنيم
الدكتورة هالة غنيم

كشفت الدكتورة هالة غنيم، استشاري الدمج الأكاديمي، عن وجود فجوة في تأهيل المعلمين للتعامل مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة داخل المدارس، مشيرة إلى أن نحو 95% من المدرسين، وفقًا لتقديرها، لا يمتلكون الخلفية الكافية أو التدريب اللازم للتعامل مع هذه الحالات بصورة صحيحة.

وأوضحت هالة غنيم، خلال حديثها لبرنامج "يحدث في مصر" عبر قناة "Mbc مصر" عن واقع الدمج التعليمي، أن المعلم لا يمكن تحميله وحده مسؤولية عدم القدرة على التعامل مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، في ظل عدم تهيئته بالشكل المناسب، مؤكدة أن الأمر يتطلب إعدادًا وتدريبًا للمعلمين، إلى جانب تهيئة المدارس والإدارات التعليمية لاستقبال هؤلاء الطلاب.

هالة غنيم: المعلمون لم يحصلوا على التأهيل الكافي للدمج

وأكدت استشاري الدمج الأكاديمي أن هناك معلمين قد يمتلكون قدرًا من التعاطف مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، وهو أمر إيجابي، لكنه لا يغني عن امتلاك المعرفة الحقيقية بآليات الدمج وطرق التعامل مع الطلاب وفقًا لاحتياجاتهم.

وأضافت أن التحدي لا يقتصر على المعلم فقط، بل يمتد إلى إدارة المدرسة التي قد تتردد في تطبيق الدمج لأسباب مختلفة، من بينها التخوف من ردود فعل أولياء الأمور أو عدم الرغبة في التعامل مع متطلبات هذا الملف.

فرط الحركة وتشتت الانتباه يحتاجان إلى فهم طبيعة كل حالة

وتطرقت هالة غنيم إلى اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD)، موضحة أن الوعي بهذه الحالات لم يكن منتشرًا بالقدر الكافي قبل سنوات، وأن التعامل معها يتطلب فهم طبيعة الاضطراب ودرجة تأثيره على الطفل داخل البيئة التعليمية.

وأشارت إلى أن مصطلح ذوي الاحتياجات الخاصة قد يثير لدى البعض تصورًا بأن جميع الحالات شديدة الصعوبة، وهو ما قد يخلق رهبة لدى المعلمين من التعامل مع هؤلاء الأطفال، رغم وجود حالات بسيطة يمكن دعمها من خلال تهيئة البيئة المدرسية واستخدام استراتيجيات تعليمية مناسبة.

استراتيجيات تساعد الأطفال على النجاح داخل المدرسة

وأوضحت استشاري الدمج الأكاديمي أن حالات فرط الحركة وتشتت الانتباه تختلف من طفل إلى آخر؛ فهناك أطفال قد يحتاجون إلى علاج تحت إشراف المختصين حتى يتمكنوا من استقبال المعلومات بصورة أفضل، بينما قد يحتاج آخرون إلى تهيئة سلوكية وبيئية تساعدهم على التكيف مع المحيط المدرسي.

وأكدت أن امتلاك المعلم بعض الاستراتيجيات والآليات البسيطة للتعامل مع الطفل يمكن أن يساعده على النجاح والاستمرار في التعليم، مشيرة إلى أن تحديد طبيعة الحالة ودرجة احتياجها للدعم يمثلان خطوة أساسية في هذا المسار.

هالة غنيم تشدد على أهمية وعي أولياء الأمور بحالة أبنائهم

وشددت هالة غنيم على أهمية وعي أولياء الأمور بطبيعة الصعوبات التي يواجهها أبناؤهم، سواء كانت مرتبطة بفرط الحركة وتشتت الانتباه أو بصعوبات التعلم، مؤكدة ضرورة معرفة درجة الحالة واحتياجات الطفل، خاصة أن بعض الحالات قد تتطلب تدخلًا علاجيًا، بينما تحتاج حالات أخرى إلى أساليب دعم وتهيئة مختلفة.