الخميس 15 أكتوبر 2026 الموافق 04 جمادى الأولى 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
اقتصاد مصر

هل ترتفع أسعار السلع مجددًا؟.. الخبير الاقتصادي محمد فؤاد يشرح تأثير تحركات الدولار

الدكتور محمد فؤاد،
الدكتور محمد فؤاد، الخبير الاقتصادي

قال الدكتور محمد فؤاد، الخبير الاقتصادي، إن ارتفاع سعر الدولار يثير قلق المواطنين، نظرًا لارتباطه المباشر بمستويات الأسعار في مصر، في ظل اعتماد السوق المحلية على الاستيراد، موضحًا أن تحركات العملة الأمريكية تنعكس على تكلفة السلع والمنتجات.

وأشار فؤاد، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج "يحدث في مصر" عبر قناة "Mbc مصر"، إلى أن حركة الدولار الحالية ترتبط بعدة عوامل اقتصادية دولية، من بينها ارتفاع مؤشر الدولار إلى مستويات مرتفعة مقارنة بالفترة الماضية، والتوقعات المتعلقة بزيادة أسعار الفائدة الأمريكية مجددًا، وهو ما يخلق ضغوطًا على عدد من العملات، ومن بينها الجنيه المصري.

محمد فؤاد: ارتفاع الدولار يرتبط بعوامل اقتصادية عالمية

وأوضح الخبير الاقتصادي أن تحليل تحركات الدولار يتطلب النظر إلى الأوضاع الاقتصادية العالمية، خاصة أداء العملة الأمريكية وتوقعات أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، لافتًا إلى أن هذه العوامل تؤثر في حركة العملات المختلفة.

وأضاف أن الجنيه المصري يتحرك في إطار نظام سعر الصرف المرن، وهو ما يجعل تغيرات سعر الدولار أمرًا واردًا وفقًا لظروف السوق، مشيرًا إلى أن التعامل مع هذا النظام لا يزال يحتاج إلى مزيد من الاعتياد، سواء لدى المواطنين أو التجار.

نظام سعر الصرف المرن وتأثيره على السوق المصرية

ولفت فؤاد إلى أن نظام سعر الصرف المرن يختلف عن فكرة ثبات سعر العملة، موضحًا أن تقلبات سعر الدولار أصبحت جزءًا من آلية حركة السوق، وهو ما يتطلب فهمًا أكبر لطبيعة التغيرات الاقتصادية وانعكاساتها.

وأشار إلى أن هذه التحركات قد تثير مخاوف لدى المتعاملين في الأسواق، خاصة في ظل ارتباط سعر الصرف بتكلفة الاستيراد وأسعار عدد من السلع والمنتجات.

هل يؤدي ارتفاع الدولار إلى زيادة أسعار السلع؟

وفيما يتعلق بارتفاع أسعار بعض المنتجات خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، أوضح فؤاد أن بعض التجار قد يلجأون إلى في تلك الحالة إلى سعر استرداد المخزون، وهي آلية ترتبط بتوقعات التجار بشأن أسعار السلع مستقبلًا.

وأضاف أن هذه الممارسات قد تسهم في تحريك الأسعار، لكنه أشار إلى أن الظروف الحالية تختلف عن الأوضاع التي شهدتها السوق قبل عامين أو ثلاثة أعوام، عندما كانت الفجوة بين أسعار الدولار في القنوات المختلفة أكبر بكثير.

وأوضح أن وجود فروق كبيرة بين أسعار الدولار كان يخلق ظروفًا استثنائية في السوق، بينما لا يرى أن الوضع الحالي يتيح تكرار السيناريو نفسه بالصورة التي شهدتها تلك الفترة.