الأربعاء 14 أكتوبر 2026 الموافق 03 جمادى الأولى 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
اقتصاد مصر

أسعار الذهب اليوم.. ارتفاع جديد في المعدن الأصفر وترقب لبيانات التضخم الأمريكية

الرئيس نيوز

عاود سعر الذهب ارتفاعه مجددًا، مدفوعًا بارتفاع الأوقية عالميًا إلى جانب ارتفاع سعر الصرف في السوق المحلية.

وتترقب الأسواق خلال الأسبوع صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية التي قد تؤثر في توقعات أسعار الفائدة ومستويات أسعار الذهب في السوق العالمية والمحلية، وفي مقدمتها مؤشر أسعار المستهلكين لشهر سبتمبر، المقرر صدوره الأربعاء، يليه مؤشر أسعار المنتجين وبيانات مبيعات التجزئة الخميس.

وكان الاحتياطي الفيدرالي قد أبقى، خلال اجتماعه في سبتمبر، سعر الفائدة المستهدف ضمن نطاق 3.75% إلى 4%، فيما أشار محضر الاجتماع إلى استمرار القلق بشأن التضخم وإمكانية الحاجة إلى تشديد إضافي قبل نهاية العام.

وتؤثر هذه التوقعات بصورة مباشرة في جاذبية الذهب؛ فارتفاع الفائدة والعوائد يزيد تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن النفيس، بينما قد تدعم مؤشرات تباطؤ الاقتصاد الأسعار إذا عززت توقعات خفض الفائدة مستقبلًا.

ووفقًا لأداة «فيدووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، أظهرت التقديرات الواردة في التقرير احتمالًا بنسبة 17% لرفع أسعار الفائدة في أكتوبر، واحتمالًا بنسبة 86% لرفعها بحلول ديسمبر.

وتعكس هذه التقديرات حساسية الأسواق تجاه البيانات الاقتصادية، إذ قد تؤدي قراءة تضخم أعلى من المتوقع إلى زيادة الضغوط على الذهب، بينما قد تسهم البيانات الأضعف في تقليص توقعات التشديد النقدي، شريطة ألا تطغى قوة الدولار وارتفاع العوائد على هذا التأثير.

كما تترقب الأسواق نتائج أعمال عدد من البنوك الأمريكية الكبرى، من بينها «جي بي مورغان» و«غولدمان ساكس» و«ويلز فارغو» و«سيتي غروب»، بداية من الثلاثاء، إلى جانب تصريحات مرتقبة لرئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش في بانكوك الجمعة.

التوترات الأمريكية الإيرانية تدعم الطلب على الملاذات الآمنة

تستمر حالة عدم اليقين بشأن المفاوضات بين واشنطن وطهران، في ظل خلافات حول شروط إنهاء الصراع وإعادة فتح مضيق هرمز، وسط ترقب رد طهران على المقترح الأمريكي، الذي يتضمن إعادة فتح المضيق خلال سبعة أيام.

وتدعم المخاطر الجيوسياسية جاذبية الذهب كملاذ آمن، إلا أن تصاعد التوترات قد يتزامن مع ارتفاع أسعار النفط، بما يعزز مخاوف التضخم والعوائد ويحد من مكاسب المعدن النفيس.

وفي هذا السياق، ارتفع خام برنت بنحو 1%، وفق البيانات الواردة في التقرير، بينما لا تعني المؤشرات بشأن قبول واشنطن بعض الشروط الإيرانية التوصل إلى اتفاق نهائي، مع استمرار الخلافات بين الطرفين.

البنوك المركزية تواصل دعم الطلب على الذهب

يظل الطلب السيادي أحد العوامل الهيكلية الداعمة لسوق الذهب، في ظل استمرار البنوك المركزية في تنويع احتياطياتها وزيادة حيازاتها من المعدن النفيس.

ووفق البيانات الواردة في التقرير، أضاف بنك الشعب الصيني نحو 23 طنًا من الذهب خلال سبتمبر، مواصلًا الشراء للشهر الثالث والعشرين على التوالي.

كما بلغ صافي مشتريات البنوك المركزية نحو 39 طنًا خلال أغسطس، وفق بيانات مجلس الذهب العالمي.

وتوفر هذه المشتريات دعمًا هيكليًا للطلب على الذهب على المدى المتوسط والطويل، لكنها لا تمنع تعرض الأسعار لتقلبات قصيرة الأجل بفعل تحركات الدولار والعوائد وتوقعات أسعار الفائدة.

استطلاع «كيتكو» يكشف انقسام توقعات سوق الذهب

أظهر الاستطلاع الأسبوعي لشبكة «كيتكو نيوز»، الصادر في 9 أكتوبر، انقسامًا بين المحللين بشأن اتجاه الذهب خلال الأسبوع الجاري.

وتوقع 7 من أصل 14 محللًا في «وول ستريت»، بما يعادل 50% من المشاركين، ارتفاع الأسعار، بينما رجح محللان، بنسبة 14%، تراجعها، وتوقع 5 محللين، بنسبة 36%، تحركها في نطاق عرضي.

أما المستثمرون الأفراد، فتوقع 45% منهم ارتفاع الذهب، مقابل 37% رجحوا تراجعه، فيما توقع 18% استقرار الأسعار، وذلك من بين 206 مشاركين.

ورجح دارين نيوسوم، من «بارتشارت»، صعود الذهب، في حين رأى محللون آخرون أن المعدن يحتاج إلى العودة بصورة مستدامة فوق مستوى 4200 دولار للأونصة حتى يستعيد المستثمرون ثقتهم في استمرار الصعود.

وتشير هذه القراءات إلى استمرار الحذر في السوق، خصوصًا مع بقاء احتمالات التشديد النقدي ضمن العوامل التي قد تحد من مكاسب الذهب، رغم استمرار المخاطر الجيوسياسية والطلب السيادي.

العوامل المؤثرة في أسعار الذهب عالميًا ومحليًا

يتحرك الذهب حاليًا في بيئة تتعارض فيها مجموعة من العوامل الرئيسية:

عوامل داعمة: استمرار المخاطر الجيوسياسية، وتراجع أسعار النفط في بعض التعاملات، وضعف الدولار والعوائد، واحتمالات تباطؤ الاقتصاد الأمريكي، واستمرار مشتريات البنوك المركزية.

عوامل ضاغطة: احتمالات استمرار أسعار الفائدة مرتفعة، وقوة الدولار، ومخاوف التضخم المرتبطة بأسعار الطاقة، وإمكانية عودة العوائد الأمريكية إلى الارتفاع.

عوامل محلية: سعر صرف الجنيه، والفجوة بين السعر النظري والسعر المتداول، وآليات التسعير المحلية، وطبيعة الطلب على المشغولات والسبائك والجنيهات الذهبية.

ويعكس تراجع سعر الإغلاق المحلي لعيار 21 بنحو 10 جنيهات حالة من التحرك المحدود، بينما تتباين قراءات الأونصة العالمية وفق توقيتات الرصد ومصادر الأسعار.

ومن ثم، فإن تقييم اتجاه السوق يتطلب متابعة متزامنة للسعر العالمي وسعر الصرف والأسعار المحلية، وعدم الاعتماد على قراءة منفردة أو مقارنة أسعار مسجلة في توقيتات مختلفة.

توقعات أسعار الذهب خلال الأسبوع الجاري

تظل التقلبات والتحركات العرضية احتمالًا قائمًا خلال الأسبوع الجاري، مع ارتباط اتجاه الذهب بدرجة كبيرة بنتائج بيانات التضخم الأمريكية وتطورات المفاوضات الأمريكية الإيرانية.

فإذا جاءت بيانات التضخم أعلى من توقعات الأسواق، فقد تتزايد الضغوط على المعدن النفيس، خاصة إذا عززت توقعات استمرار الفائدة المرتفعة وقوة الدولار. وفي المقابل، قد يستفيد الذهب من بيانات اقتصادية أضعف من المتوقع أو تراجع العوائد، إلى جانب أي تصاعد جديد للمخاطر الجيوسياسية، بشرط ألا تطغى الضغوط النقدية على هذه العوامل الداعمة.

وعلى المستوى المحلي، تظل متابعة سعر الصرف والفجوة بين السعر النظري والسعر المتداول ضرورية لفهم مدى انتقال التحركات العالمية إلى السوق المصرية، مع التمييز بين أسعار الإغلاق والأسعار المعلنة للبيع والشراء.