الأربعاء 14 أكتوبر 2026 الموافق 03 جمادى الأولى 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

أسامة كمال: السياسة ليست فن الممكن فقط.. بل صراع المصالح وحسابات القوة

الإعلامي أسامة كمال
الإعلامي أسامة كمال

تناول الإعلامي أسامة كمال طبيعة العمل السياسي وقواعده، موضحًا أن السياسة لا تقتصر على تحقيق الممكن، بل قد تتحول في كثير من الأحيان إلى ما يشبه فن المستحيل، في ظل حسابات المصالح والصراعات التي تحكم العلاقات بين الدول.

أسامة كمال: السياسة عالم تحكمه حسابات المصالح

وقال أسامة كمال، خلال تقديم برنامج "مساء Dmc" عبر قناة "Dmc" إن السياسة عالم له قوانينه وحساباته ومنطقه الخاص، الذي لا يتوافق دائمًا مع ما تعلمه الناس عن الأخلاق والمثالية والعدالة.

وأضاف: "فمنذ أن بدأ الإنسان يعيش في جماعات وظهرت السلطة والمصالح والحدود والنفوذ، ظلت السياسة حاضرة رغم تغير الحكام والدول وإعادة رسم الخرائط عبر الزمن".

وأضاف أن قواعد اللعبة السياسية تتطور باستمرار، لكن جوهرها يظل قائمًا على الصراع من أجل النفوذ، ومحاولة تحقيق المكاسب أو تجنب الخسائر.

لا عداوات دائمة ولا صداقات أبدية

وأوضح كمال أن السياسة ليست دائمًا صراعًا بين الخير والشر، بل تتحرك أحيانًا في مساحة واسعة من القرارات الصعبة التي قد يراها أصحابها ضرورية، كما تشهد تحالفات بين خصوم الأمس وخلافات بين أصدقاء الأمس.

وأشار إلى المقولة الشائعة التي تؤكد أنه لا توجد عداوات دائمة أو صداقات دائمة في السياسة، وإنما توجد مصالح دائمة، معتبرًا أن المصالح تمثل المحرك الأساسي لكثير من القرارات والتحركات السياسية.

السياسة تختلف عن الأخلاق في حساباتها

ولفت الإعلامي أسامة كمال، إلى أن القواعد التي تحكم السياسة قد تبدو بعيدة عن المعايير الأخلاقية؛ فبينما تسأل الأخلاق عما هو صحيح، تبحث السياسة عما هو ممكن.

وشبّه العمل السياسي بلعبة شطرنج معقدة، تُحسب فيها كل حركة وتُوزن فيها كل كلمة، وقد تحمل الابتسامة الواحدة خلال مؤتمر صحفي رسائل متعددة.

وأكد أن متابعة المشهد السياسي من بعيد قد تدفع البعض إلى الاعتقاد بأن الأحداث تقع مصادفة، بينما تكون تحركات اللاعبين في كثير من الأحيان محسوبة مسبقًا، في إطار خطط تتجاوز الخطوة الحالية إلى خطوات لاحقة.

الوعي سلاح المواطن أمام تعقيدات السياسة

وشدد كمال على أن التعامل مع السياسة يتطلب فهمًا لطبيعتها المعقدة، بدلًا من الاعتقاد بأن الأمور بسيطة أو الانبهار بالمشهد السياسي دون إدراك ما وراءه.

وأكد أن الحكمة لا تكمن في كراهية السياسة أو الانبهار بها، وإنما في فهم قواعدها وإدراك أن العالم لا يتحرك بالعواطف وحدها ولا بالمصالح وحدها، مشيرًا إلى أن الوعي يمثل السلاح الحقيقي للمواطن؛ لأن فهم قواعد اللعبة يساعده على قراءة الأحداث ويجعله أقل عرضة للخداع.