الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 الموافق 02 جمادى الأولى 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
اقتصاد مصر

وزير المالية: خفض الدين إلى 78.1% من الناتج المحلي بحلول 2027

 أحمد كجوك
أحمد كجوك

أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن السياسات المالية المصرية تستهدف تعزيز الثقة مع مجتمع الأعمال، وتحقيق التوازن بين تحفيز النشاط الاقتصادي ودعم معدلات النمو والحفاظ على الاستقرار والانضباط المالي، مشيرًا إلى أن القطاع الخاص يستعيد نشاطه وقوته ويقود النمو الاقتصادي بمعدل بلغ 5.1%، رغم التحديات العالمية والإقليمية.

وأوضح وزير المالية، خلال لقائه عددًا من الخبراء الدوليين على هامش اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك، أن الحكومة تواصل العمل على تهيئة بيئة أكثر دعمًا للاستثمار، وتعزيز دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، بالتوازي مع تنفيذ إصلاحات تستهدف رفع كفاءة الأداء المالي وتحسين الخدمات المقدمة للمستثمرين والمواطنين.

مصر تتصدر أفريقيا في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر

وأشار أحمد كجوك إلى أن مصر تصدرت الدول الأفريقية في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر خلال عام 2025، مؤكدًا استمرار جهود الإصلاح الاقتصادي الداعمة للنمو، مع التوسع في توظيف التكنولوجيا لتطوير الخدمات الحكومية وتيسير الإجراءات الضريبية والجمركية والعقارية.

وأضاف أن بناء «شراكة الثقة» مع مجتمع الأعمال يمثل أحد المحاور الأساسية للسياسات المالية، من خلال تحقيق التوازن بين تشجيع الاستثمار والنشاط الإنتاجي من جهة، والحفاظ على الاستقرار المالي والانضباط في إدارة موارد الدولة من جهة أخرى.

وأكد الوزير أن تطوير الخدمات الضريبية والجمركية والعقارية باستخدام التكنولوجيا يستهدف تبسيط الإجراءات وتحسين تجربة المتعاملين مع الجهات الحكومية، بما يساعد على دعم بيئة الأعمال وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على جذب الاستثمارات.

فائض أولي 4.9% من الناتج المحلي وخفض العجز الكلي

وفيما يتعلق بمؤشرات المالية العامة، أوضح وزير المالية أن مصر حققت فائضًا أوليًا بلغ 4.9% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بعجز أولي يبلغ 3.4% في الأسواق الناشئة، وفقًا لما ذكره خلال اللقاء.

وأشار إلى تراجع العجز الكلي للموازنة إلى 5.8% من الناتج المحلي الإجمالي، موضحًا أن الحكومة تستهدف خفضه إلى 4.9% بنهاية يونيو 2027، في إطار خطط تحسين المؤشرات المالية وتعزيز قدرة الموازنة العامة على مواجهة التحديات الاقتصادية.

وتعكس المستهدفات المعلنة استمرار توجه السياسة المالية نحو ضبط العجز وتحسين إدارة الموارد العامة، مع الحفاظ على مساحة مناسبة للإنفاق على القطاعات التي ترتبط مباشرة بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين ودعم التنمية الاقتصادية.

وزير المالية يعلن مستهدفات خفض الدين بحلول 2027

وكشف أحمد كجوك أن الحكومة تستهدف خفض دين أجهزة الموازنة العامة إلى 78.1% من الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2027، بما يقل عن متوسط الأسواق الناشئة، إلى جانب خفض أعباء خدمة الدين وإتاحة مساحة أكبر للإنفاق على التنمية البشرية.

وأوضح أن أولويات الإنفاق تشمل قطاعي الصحة والتعليم، باعتبارهما من القطاعات الرئيسية المرتبطة ببناء الإنسان وتحسين جودة الخدمات، مشيرًا إلى أن خفض تكلفة خدمة الدين يمثل أحد الأهداف المهمة للسياسة المالية خلال المرحلة المقبلة.

وأضاف الوزير أن الدين الخارجي لأجهزة الموازنة العامة انخفض بنحو 6.5 مليار دولار خلال ثلاث سنوات، في مؤشر أشار إليه ضمن جهود إدارة المديونية وتحسين مؤشرات المالية العامة.

وتأتي هذه المستهدفات في إطار توجه الحكومة لتحقيق التوازن بين خفض الدين والعجز من جهة، واستمرار الإنفاق على الأولويات التنموية من جهة أخرى، مع مواصلة الإصلاحات التي تستهدف تعزيز النمو الاقتصادي وتوسيع مشاركة القطاع الخاص في النشاط الإنتاجي.