الجمعة 16 أكتوبر 2026 الموافق 05 جمادى الأولى 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
فن ومنوعات

الفنان هشام عاشور: واجهت صعوبات في إتقان اللهجة العراقية.. وأحلم بشخصية رفيع العزايزي (حوار)

هشام عاشور
هشام عاشور

ابتعدت عن الصورة النمطية للعرب في الأعمال الأجنبية

لا أنظر إلى مساحة الدور بقدر أهمية الشخصية

إتقان اللغة وفهم السوق العالمي طريق الفنان إلى العالمية

أمير المصري نموذج للفنان القادر على المنافسة عالميًا

أحب تقديم الشخصيات المتنوعة ولا أحصر نفسي في قالب واحد

لا أنظر إلى عدد المشاهد وإنما إلى أهمية الشخصية التي أقدمها

كنت أتمنى تقديم شخصية رفيع العزايزي في مسلسل «الضوء الشارد»

 

كشف الفنان هشام عاشور عن الصعوبات التي واجهته في تجسيد شخصية الضابط العراقي في فيلم «الهدف الأمريكي»، الذي شارك فيه مؤخرًا، مشيرًا إلى أنه خاض منافسة قوية مع عدد من الفنانين للفوز بالدور، وهو ما دفعه إلى العمل على الشخصية بشكل مكثف لتقديمها بأفضل صورة ممكنة.

وأكد عاشور  في حوار له مع «الرئيس نيوز» أن مساحة الدور لا تمثل فارقًا بالنسبة له، بقدر أهمية الشخصية وتأثيرها، موضحًا أنه لا يمانع تقديم مشهد واحد إذا كان مؤثرًا، كما أعرب عن أمنيته في تجسيد شخصية رفيع العزايزي، التي قدمها الفنان الراحل ممدوح عبد العليم في مسلسل «الضوء الشارد».

في البداية، كيف استقبلت ردود الأفعال حول فيلم «الهدف الأمريكي»؟

أعتبر «الهدف الأمريكي» عملًا مهمًا، وأشعر بأنه عمل للتاريخ، لأنه لم يكن وليد اللحظة، كنت أشعر بكل مشهد أثناء تقديمه، وكان لديّ قدر كبير من القلق بشأن ردود الأفعال، لكن في النهاية أنا أؤدي دوري كممثل، وأحاول تقديم الشخصية بأكبر قدر من الصدق، وأترك الحكم للجمهور.

ما الذي جذبك إلى شخصية الضابط العراقي؟

أكثر ما حمسني أن الشخصية بعيدة عن الصورة النمطية التي يُقدَّم بها العرب في بعض الأعمال الأجنبية، فكثيرًا ما يُوضع الفنان العربي في قالب محدد، مثل الإرهابي أو الخارج عن القانون، لكن تقديم شخصية ضابط عراقي يتحدث الإنجليزية بلهجة عراقية كان فرصة مختلفة جدًا بالنسبة لي.

هل واجهت صعوبات خلال تصوير الفيلم؟

العمل مليء بالصعوبات، خاصة بالنسبة لي، لأن طريقة الكلام والشكل الخارجي يمثلان عنصرين أساسيين في نجاح الشخصية، وكان لا بد من إتقانهما، التحدث باللغة الإنجليزية بلهجة عراقية لم يكن أمرًا سهلًا، إلى جانب الاهتمام بالشكل الخارجي والشارب وطريقة التعامل، وكلها تفاصيل احتاجت إلى تركيز واستعداد كبيرين.

يتناول «الهدف الأمريكي» فترة حساسة في تاريخ العراق.. ألم تخشَ تقديم هذه الأحداث؟

الأمر ليس سهلًا، بل هو حساس للغاية، لأننا نتحدث عن أحداث حقيقية وشخصيات ووقائع عاصرها عدد كبير من الناس. ومن الطبيعي أن يشاهد شخص العمل ويشعر بأن ما يراه يعكس الحقيقة، بينما تكون لدى شخص آخر وجهة نظر مختلفة تمامًا، وهذا يجعل تقديم الأعمال التي تتناول أحداثًا حقيقية أكثر حساسية، لأنك لا تتعامل مع قصة خيالية بالكامل، وإنما مع وقائع لا يزال الناس يتذكرونها ولديهم تصورات مختلفة عنها.

مشاركة فنان مصري في عمل أمريكي تُعد تجربة مهمة.. كيف تلقيت خبر ترشيحك للدور؟

المنافسة على الدور لم تكن سهلة، فلم أكن المرشح الوحيد، بل كان هناك فنانون آخرون، وقدم كل منا الشخصية من خلال مشاهد مختلفة، وأنا أحب تقديم الشخصيات المتنوعة، وأعتقد أن ملامحي تساعدني على ذلك، لأنني أستطيع الانتقال من شخصية إلى أخرى دون أن أشعر بأنني محصور في شكل معين أو نوع واحد من الأدوار.

ما المواصفات التي يحتاج إليها الفنان المصري للوصول إلى العالمية؟

الوصول إلى العالمية لا يعني مجرد مشاركة الفنان في عمل أجنبي أو ظهوره في فيلم عالمي، بل يتطلب توافر مجموعة من المقومات، أهمها إتقان اللغة بشكل جيد جدًا، وفهم طبيعة سوق العمل العالمي، والقدرة على التعامل مع ثقافات مختلفة، إلى جانب المرونة في تقديم شخصيات متنوعة وعدم حصر النفس في شكل أو نمط واحد.

وأرى أن الفنان أمير المصري نموذج للفنان العالمي، لأنه يمتلك جزءًا كبيرًا من هذه المقومات، ويعرف كيف يتعامل مع السوق العالمي، ويتحدث اللغة بشكل جيد، ويستطيع تقديم شخصيات مختلفة، والأهم أنه لم يحصر نفسه في نوع واحد من الأدوار.

كيف كانت تجربتك في العمل مع جويل كينماني؟

جويل فنان محترف جدًا، ولديه خبرة كبيرة، خاصة أنه منتج إلى جانب كونه ممثلًا، ولذلك يمتلك فهمًا واضحًا لحركة الكاميرا وتفاصيل المشهد، كان يتحدث مع المخرج باستمرار، ويهتم بتفاصيل العمل كله، وليس دوره فقط، وهذه نقطة أعجبتني فيه جدًا.

رأى البعض أن مساحة دورك في الفيلم لم تكن كافية.. هل تشغلك مساحة الدور؟

لا أنظر إلى عدد المشاهد، وإنما إلى أهمية الشخصية التي أقدمها، فهذا هو ما يهمني. ففي فيلم «الملحد» قدمت مشهدًا واحدًا فقط، وكنت سعيدًا به، والأمر نفسه بالنسبة إلى دوري في «الهدف الأمريكي»، إذ قدمت مشهدًا طويلًا أسعدني كثيرًا.

هل هناك شخصية تتمنى تقديمها مستقبلًا؟

لا أحب أن أضع نفسي في قالب معين، بل أحرص على تقديم أدوار وشخصيات مختلفة. بالنسبة لي، تكمن متعة التمثيل في أن أعيش شخصيات متباينة تمامًا، ولذلك أتمنى تقديم مختلف الأنماط، سواء الشخصيات الخيرة أو الشريرة أو المركبة التي تحمل تناقضات داخلية، وكنت أتمنى تقديم شخصية رفيع العزايزي في مسلسل «الضوء الشارد»، التي جسدها الفنان الراحل ممدوح عبد العليم.