الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 الموافق 02 جمادى الأولى 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

العميد سمير راغب يكشف تفاصيل عمليات القوات المسلحة ضد «الدهابة» بالصحراء الشرقية

الرئيس نيوز

كشف العميد سمير راغب، رئيس المؤسسة العربية للتنمية والدراسات الاستراتيجية، تفاصيل العمليات التي تنفذها القوات المسلحة المصرية لمواجهة عمليات التنقيب غير الشرعي عن الذهب في المناطق الحدودية، موضحًا أسباب استهداف الموجودين في تلك المناطق، والتحذيرات التي وُجهت إليهم قبل استخدام القوة.

وأكد راغب، في مداخلة هاتفية لبرنامج "الحكاية" عبر قناة "Mbc مصر" أن العمليات الأمنية لمواجهة "الدهابة" شهدت مراحل متعددة، بدأت بالصحراء الغربية في منطقة جبل العوينات، ثم امتدت إلى الصحراء الشرقية، مشيرًا إلى أن القوات المسلحة نشرت مقاطع فيديو توثق ضبط المتهمين والمعدات والأسلحة التي كانت بحوزتهم.

العميد سمير راغب: عمليات ملاحقة الدهابة ليست الأولى

وأوضح رئيس المؤسسة العربية للتنمية والدراسات الاستراتيجية أن العملية الأخيرة ليست الأولى من نوعها، لافتًا إلى أن القوات المسلحة سبق أن نفذت عمليات في مناطق حدودية أخرى لمواجهة أنشطة التنقيب غير الشرعي عن الذهب.

وأشار إلى أن المضبوطين شملوا مصريين من أبناء عدد من المحافظات، إلى جانب أشخاص من جنسيات أخرى، من بينهم سودانيون وصوماليون، موضحًا أن بعض المقبوض عليهم خضعوا للإجراءات القانونية، بينما جرى ترحيل آخرين وفقًا لما ذكره خلال حديثه.

وأضاف أن القوات المسلحة نشرت مواد مصورة توثق عمليات الضبط، بما في ذلك الأسلحة والمعدات التي كانت بحوزة المتهمين.

كيف حذرت القوات المسلحة الدهابة قبل استخدام القوة؟

وتحدث العميد سمير راغب عن التحذيرات التي وجهتها القوات المسلحة إلى الموجودين في مناطق التنقيب غير الشرعي، مؤكدًا أن الأمر لم يتعلق بأشخاص دخلوا الحدود المصرية بالصدفة، بل بأفراد يقطعون مسافات طويلة داخل الأراضي المصرية.

واستشهد بالتحذير الأمني الذي نشرته القوات المسلحة، وجاء فيه: "المنطقة تحت السيطرة الكاملة، وجميع التمركزات وأماكن اختبائكم مرصودة بدقة تامة".

كما تضمن التحذير أن القوات المسلحة، بالتعاون مع عناصر الشرطة المدنية، تنفذ حملة أمنية واسعة للقضاء على ظاهرة التنقيب غير الشرعي عن خام الذهب وملاحقة الخارجين عن القانون وحاملي السلاح، بهدف حماية ثروات الشعب المصري.

وشدد التحذير على حظر التواجد في مناطق التنقيب غير الشرعي، والتنبيه إلى أن أي تواجد فيها قد يعرض أصحابه للاستهداف الفوري، مع مطالبة الموجودين بالتحرك عبر الطرق الرئيسية وتسليم أنفسهم ومعداتهم، والتأكيد أن سلامتهم أهم من المعدات التي بحوزتهم.

طبيعة المناطق الجبلية تصعّب ملاحقة الدهابة

وأوضح راغب أن طبيعة المناطق الجبلية الوعرة تمثل تحديًا أمام الحملات الأمنية، إذ يصعب الوصول إلى بعض المواقع باستخدام السيارات أو مركبات الدفع الرباعي، كما أن بعض المسارات لا تصلح حتى لمرور الجمال.

وأشار إلى أن العاملين في التنقيب غير الشرعي يتحركون عبر المسالك الجبلية حتى يصلوا إلى مناطق تتوافر فيها مساحات صغيرة تسمح بالاستقرار وممارسة التنقيب السطحي، مستخدمين أجهزة كشف المعادن والمعدات اللازمة لذلك.

ولفت إلى أن الحدود المصرية السودانية تُعد من أطول الحدود البرية لمصر، وهو ما يزيد من صعوبة تأمين المناطق الجبلية الوعرة، مؤكدًا أن التحذيرات التي وُجهت إلى الموجودين في تلك المناطق سبقت استخدام القوة.

سمير راغب يرد على الشائعات بشأن استهداف السودانيين

وفي سياق حديثه عن الجدل المثار بشأن العمليات الحدودية، نفى العميد سمير راغب صحة الشائعات حول استهداف أشخاص خارج الحدود المصرية، مؤكدًا أن التعامل يتم وفقًا لطبيعة التهديد ومكان وجوده.

وقال إن القوات المسلحة نشرت مقاطع فيديو تتضمن اعترافات لبعض المضبوطين وإقرارات بشأن المعاملة التي تلقوها، مشيرًا إلى أن بعض الأشخاص الذين جرى الوصول إليهم كانوا يفتقرون إلى المياه أو الاحتياجات الأساسية، بعد أن نقلتهم عصابات من السودان وتركتهم دون مؤن كافية.

كما دعا راغب المواطنين السودانيين إلى عدم الانسياق وراء الشائعات، مشددًا على عمق العلاقات بين الشعبين المصري والسوداني.

لماذا لن تتوقف حملات مكافحة التنقيب غير الشرعي؟

وأكد العميد سمير راغب أن الحملات الأمنية لمواجهة التنقيب غير الشرعي عن الذهب لن تتوقف، موضحًا أن القضية لا تقتصر على استخراج الذهب دون تصريح، بل ترتبط بأمن الحدود المصرية وحماية الأمن القومي.

وأشار إلى أن السماح بالاختراقات الحدودية قد يفتح المجال أمام أنشطة أخرى، من بينها تهريب الأسلحة أو تنفيذ عمليات نهب، مؤكدًا أهمية استمرار الإجراءات الأمنية لحماية الحدود وثروات الدولة المصرية.