الإثنين 12 أكتوبر 2026 الموافق 01 جمادى الأولى 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

الأزهر يحذر من استهداف المدنيين والمعتمرين ويدعو لوقف الاعتداءات

الأزهر الشريف
الأزهر الشريف

أدان الأزهر الشريف بأشد العبارات الاعتداء الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض، وأسفر عن سقوط ضحايا وإصابة مدنيين أبرياء ومعتمرين، مؤكدًا أن استهداف المنشآت المدنية وقاصدي الحرمين الشريفين يمثل انتهاكًا مرفوضًا للقيم الإنسانية والأعراف الدولية، واعتداءً على أمن المملكة العربية السعودية وسلامة أراضيها.

وشدد الأزهر الشريف على أن الاعتداءات التي تستهدف المدنيين والمرافق الحيوية تمثل تهديدًا مباشرًا لأمن المنطقة واستقرارها، فضلًا عن كونها تثير مشاعر المسلمين، خاصة عندما تطال أشخاصًا يؤدون مناسك العمرة ويتوجهون إلى الأراضي المقدسة طلبًا للعبادة، وهو ما يستوجب احترام حرمة الأماكن المقدسة وضمان سلامة قاصديها.

الأزهر الشريف يرفض الاعتداءات على المدنيين والمنشآت المدنية

وجدد الأزهر الشريف رفضه الكامل للاعتداءات الإجرامية المتكررة التي تستهدف أرواح الأبرياء والمدنيين، وتمس أمن المملكة العربية السعودية واستقرارها، محذرًا من خطورة استمرار هذه الأعمال وتداعياتها على أمن المنطقة، ومؤكدًا أن حماية المدنيين وصون المنشآت المدنية يجب أن يظلا من الثوابت التي لا يجوز تجاوزها تحت أي ظرف.

وأكد الأزهر أن استهداف المرافق المدنية يمثل تجاوزًا للقواعد والقيم التي تحكم العلاقات بين الدول، كما يشكل تهديدًا لحياة المواطنين والمقيمين والزائرين، ويضاعف المخاطر التي يتعرض لها الأبرياء الذين لا علاقة لهم بالنزاعات والتوترات السياسية والعسكرية.

وأشار موقف الأزهر إلى أهمية الوقف الفوري لهذه الاعتداءات، والالتزام باحترام سيادة الدول وحرمة أراضيها، بما يسهم في الحد من التصعيد، ويعزز فرص الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة. كما شدد على أن حماية الأرواح البشرية تظل أولوية لا ينبغي أن تتراجع أمام أي اعتبارات أخرى.

الإمام الأكبر أحمد الطيب يقدم العزاء إلى القيادة السعودية وأسر الضحايا

وفي السياق ذاته، تقدم فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بخالص العزاء وصادق المواساة إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وإلى ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وإلى الشعب السعودي الشقيق، وكذلك إلى عائلات الضحايا الذين سقطوا جراء الاعتداء على مطار الملك خالد الدولي بالرياض.

وأعرب الإمام الأكبر عن خالص مواساته لأسر الضحايا في هذا المصاب الأليم، سائلًا الله عز وجل أن يتغمد المتوفين بواسع رحمته ومغفرته، وأن يمن على المصابين بالشفاء العاجل، وأن يلهم ذوي الضحايا الصبر والسلوان في مواجهة هذه المحنة.

كما دعا شيخ الأزهر الله سبحانه وتعالى أن يحفظ المملكة العربية السعودية وبلاد الحرمين الشريفين من كل مكروه وسوء، وأن يديم عليها نعمة الأمن والأمان والاستقرار، وأن يحفظ سائر بلاد الأمة الإسلامية من الاعتداءات والأحداث التي تهدد سلامة الشعوب واستقرار المجتمعات.

حماية المعتمرين وقاصدي الحرمين الشريفين أولوية

ويأتي موقف الأزهر الشريف ليؤكد أهمية توفير الحماية اللازمة للمدنيين والمعتمرين، وضمان سلامة المسافرين والمترددين على المنشآت الحيوية، خاصة المطارات التي تمثل ممرات رئيسية لحركة المواطنين والزائرين بين الدول. كما يبرز ضرورة تجنيب المدنيين مخاطر الاعتداءات، وعدم تعريض حياة الأبرياء للخطر.

وتكتسب سلامة قاصدي الحرمين الشريفين أهمية خاصة لدى المسلمين في مختلف أنحاء العالم، نظرًا إلى المكانة الدينية التي تحظى بها مكة المكرمة والمدينة المنورة، وحرص ملايين المسلمين على أداء مناسك الحج والعمرة في أجواء آمنة ومستقرة.

وشدد الأزهر، من خلال إدانته للاعتداء وتقديم العزاء إلى أسر الضحايا، على ضرورة وقف الأعمال التي تستهدف المدنيين والمرافق المدنية، واحترام سيادة الدول، والعمل على حماية الأرواح والممتلكات، بما يدعم الاستقرار ويحول دون اتساع دائرة التوترات في المنطقة.