الإثنين 12 أكتوبر 2026 الموافق 01 جمادى الأولى 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

الباحث إبراهيم ربيع: «لولا 30 يونيو كانت مصر اتقسمت»

إبراهيم ربيع، الباحث
إبراهيم ربيع، الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية

قال إبراهيم ربيع، الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، إن تنظيم الإخوان يمر بأزمة عميقة تتعلق بوجوده ومستقبله، مشيرًا إلى أن التنظيم يساهم في كتابة نهايته بفعل مجموعة من المتغيرات، أبرزها تغير موقف الشعب المصري بعد ثورة 30 يونيو 2013، وتبدل تعامل الدولة المصرية مع الجماعة، إلى جانب التحولات في مواقف الدول الأوروبية والأمريكية ودول الإقليم.

وأوضح ربيع، خلال حديثه لبرنامج "الساعة 6" عبر قناة "الحياة" عن التحركات الأخيرة للبرلمان الأوروبي والدعم الأمريكي لهذه التحركات المتعلقة بجماعة الإخوان، أن ما شهدته مصر في 30 يونيو 2013 يمثل نقطة محورية في مسار المنطقة، مؤكدًا أنه لولا هذه الثورة لكان شكل الإقليم والدولة المصرية مختلفًا تمامًا.

إبراهيم ربيع: الشعب المصري بعد 2013 أدرك خطورة جماعة الإخوان

وأشار الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية إلى أن طبيعة العلاقة بين الشعب المصري وجماعة الإخوان شهدت تحولًا كبيرًا بعد عام 2013، موضحًا أن الشعب قبل هذا التاريخ لم يكن على الصورة نفسها التي أصبح عليها بعد تجربة حكم الجماعة.

وأضاف أن الجماعة كانت تحظى، قبل عام 2013، بدرجات من التعاطف والدعم الاجتماعي والمالي، فضلًا عن توفير موارد بشرية تمثلت في انضمام أعضاء جدد إليها، إلا أن هذه الصورة تغيرت بعد إدراك المصريين حجم الخطر الذي يمثله التنظيم.

تحول في تعامل الدولة المصرية مع الجماعة

ولفت ربيع إلى أن تعامل الدولة المصرية مع جماعة الإخوان اختلف بصورة واضحة بين مرحلة ما قبل عام 2013 وما بعدها، موضحًا أن المرحلة السابقة كانت تقوم على التسوية والاحتواء، بينما اتجه التعامل بعد ذلك إلى تصفية وجود التنظيم.

وأضاف أن المتغيرات لم تقتصر على الداخل المصري، بل امتدت إلى المواقف الأوروبية والأمريكية والإقليمية، مشيرًا إلى أن الجماعة كانت تستفيد في مراحل سابقة من الدعم والإيواء والتمويل والدعم السياسي والإعلامي، قبل أن تشهد هذه المواقف تحولات جديدة.

إبراهيم ربيع: دول الإقليم اتخذت مواقف أكثر حدة تجاه الإخوان

وتطرق الباحث إلى التغيرات التي طرأت على مواقف دول الإقليم من جماعة الإخوان، موضحًا أن عددًا من الدول التي كانت تفتح أبوابها أمام التنظيم وتوفر له الدعم لم تعد تتعامل معه بالطريقة نفسها، بل أصبحت تتخذ مواقف أكثر حدة تجاهه.

وربط ربيع هذه التحولات بما حدث في مصر عام 2013، معتبرًا أن ثورة 30 يونيو كان لها تأثير في مسار المنطقة، وأن استمرار الجماعة في الحكم كان من الممكن أن يقود إلى تغيرات كبيرة في شكل الدولة المصرية والإقليم، بما في ذلك احتمالات الانقسام على أسس طائفية وقومية، متابعًا: "كان هيبقى الوضع مختلف تماما، والإقليم كان هيتقسم، حتى مصر نفسها كانت هتتقسم".

صراعات داخلية تهدد تماسك التنظيم

وفي سياق حديثه عن أسباب الأزمة التي تواجه الجماعة، أوضح ربيع أن التنظيم يعاني صراعًا على النفوذ بين جبهاته المختلفة، مشيرًا إلى وجود تباينات وصراعات بين جبهات لندن وإسطنبول وقطر، إلى جانب الواقع الداخلي في مصر.

واعتبر أن هذه الصراعات تمثل أحد العوامل التي تزيد من أزمة التنظيم، في ظل المتغيرات التي طرأت على علاقته بالشعب المصري والدولة المصرية ومواقف الدول المحيطة به.

إبراهيم ربيع: فكرة الإخوان وصلت إلى مرحلة الموت الإكلينيكي

وأكد ربيع أن الأزمة لا تتعلق فقط بالخلافات التنظيمية، وإنما تمتد إلى الفكرة التي تأسست عليها الجماعة، معتبرًا أنها استنفدت دورة حياتها ووصلت إلى مرحلة "الموت الإكلينيكي".

وأوضح أن الأفكار تمر بمراحل مختلفة خلال دورة حياتها، وأن ذروة صعود فكرة الجماعة ارتبطت بالسعي إلى الوصول للسلطة، باعتبارها الوسيلة التي تمكن التنظيم من تحقيق الأغراض التي يسعى إليها.

وشدد ربيع على أن وصول الجماعة إلى السلطة في مصر كان يمثل محطة محورية في مشروعها، في ظل ارتباط أهداف التنظيم بامتلاك أدوات الحكم والنفوذ.