النيابة العامة المصرية تشارك في تدريب بألمانيا لتعزيز مواجهة العنف ضد المرأة
شاركت النيابة العامة المصرية في برنامج تدريبي متخصص حول مواجهة العنف ضد المرأة، بالعاصمة الألمانية برلين، وذلك في إطار تعزيز التعاون القضائي الدولي وتطوير قدرات أعضاء النيابة العامة في التعامل مع جرائم العنف الأسري والجرائم الجنسية، والاستفادة من الخبرات الدولية في مجالات التحقيق وإنفاذ القانون ودعم الضحايا.
وجاء تنظيم البرنامج في ضوء توجيهات النائب العام المستشار محمد شوقي، الهادفة إلى تعزيز الشراكات الدولية للنيابة العامة المصرية، وتنفيذًا لاستراتيجية النيابة العامة للتدريب، حيث نظمت إدارة التفتيش القضائي البرنامج بالشراكة مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) والنيابة العامة الألمانية.
ويستهدف البرنامج تبادل الخبرات القانونية والعملية بين الجانبين المصري والألماني، والاطلاع على التجارب المختلفة في مواجهة جرائم العنف ضد المرأة، بما يسهم في تطوير أساليب التحقيق، وتعزيز كفاءة التعامل مع القضايا التي تتطلب إجراءات قانونية متخصصة، مع مراعاة حقوق الضحايا وضمان تقديم الدعم اللازم لهم خلال مراحل التقاضي.
النيابة العامة المصرية تعزز التعاون القضائي الدولي
يأتي البرنامج التدريبي ضمن جهود النيابة العامة المصرية لتوسيع نطاق التعاون مع المؤسسات القضائية الدولية، والاستفادة من الخبرات المقارنة في تطوير منظومة العمل القضائي، بما يدعم كفاءة التحقيقات والإجراءات المتبعة في القضايا المرتبطة بالعنف ضد المرأة.
وشهد البرنامج استعراض الأطر القانونية المعمول بها في ألمانيا لمواجهة هذه الجرائم، إلى جانب مناقشة الجوانب العملية لإنفاذ القانون، والإجراءات المتبعة في التعامل مع البلاغات والتحقيقات المرتبطة بالعنف الأسري والجرائم الجنسية.
كما تناول المشاركون آليات التعاون بين أجهزة الشرطة والنيابة العامة في التحقيق في الجرائم الجنسية وجرائم العنف الأسري، بما يعزز التنسيق بين الجهات المعنية ويساعد على التعامل مع الوقائع وفقًا للإجراءات القانونية المنظمة.
وتضمن البرنامج تبادل الخبرات بشأن الممارسات المتبعة في مصر وألمانيا، ومناقشة أوجه الاستفادة من التجارب المختلفة في تطوير الأداء القضائي، بما يتناسب مع طبيعة الجرائم محل الدراسة والتحديات التي تواجه جهات إنفاذ القانون عند التعامل معها.
التدريب يتناول التحقيق في الجرائم الجنسية والعنف الأسري
ركز البرنامج التدريبي على عدد من المحاور العملية المتعلقة بمواجهة العنف ضد المرأة، وفي مقدمتها آليات التحقيق في الجرائم الجنسية وجرائم العنف الأسري، والإجراءات التي تضمن التعامل مع هذه القضايا بكفاءة، إلى جانب بحث سبل تطوير التنسيق بين الجهات المعنية خلال مراحل التحقيق.
كما ناقش المشاركون آليات التعامل مع الجرائم الجنسية المرتكبة عبر الإنترنت، في ظل التحديات المرتبطة بتطور وسائل ارتكاب الجرائم الإلكترونية، وما تتطلبه من إجراءات متخصصة لجمع الأدلة وفحصها وملاحقة المسؤولين عنها وفقًا للقانون.
وتناول البرنامج كذلك سبل تطوير التعاون القضائي الدولي بشأن ملاحقة مرتكبي الجرائم الجنسية، بما يسهم في تعزيز تبادل الخبرات والمعلومات القانونية، ودعم جهود التحقيق في القضايا التي تتجاوز حدود دولة واحدة أو تتطلب تعاونًا بين جهات قضائية متعددة.
وشملت المناقشات استعراض عدد من الحالات العملية والتدابير الوقائية، بهدف تعزيز قدرة المشاركين على التعامل مع الوقائع المختلفة، والاستفادة من التجارب التطبيقية في تطوير الإجراءات وتحسين كفاءة الأداء.

دعم ضحايا العنف ضد المرأة خلال الإجراءات القضائية
حظيت آليات دعم ضحايا العنف ضد المرأة باهتمام ضمن محاور البرنامج، حيث تناولت المناقشات سبل التعامل مع الضحايا أثناء الإجراءات القضائية، بما يراعي طبيعة الجرائم المرتكبة ضدهم، ويساعد على توفير الدعم اللازم خلال مراحل التحقيق والتقاضي.
ويعد تطوير أساليب التعامل مع ضحايا العنف الأسري والجرائم الجنسية من المحاور المهمة في العمل القضائي، نظرًا لما تتطلبه هذه القضايا من إجراءات مهنية متخصصة، وتنسيق فعال بين الجهات المعنية، مع الالتزام بالقواعد القانونية وضمان حقوق جميع الأطراف.
ويعكس إدراج هذا المحور اهتمام البرنامج بالجانب العملي والإنساني في التعامل مع جرائم العنف ضد المرأة، إلى جانب التركيز على الجوانب القانونية والتحقيقية، بما يعزز قدرة أعضاء النيابة العامة على أداء مهامهم وفقًا للمعايير المهنية.
استراتيجية النيابة العامة لتطوير قدرات أعضائها
وأكدت النيابة العامة المصرية أن تنظيم البرنامج يأتي في إطار حرصها على تعزيز التعاون القضائي الدولي، والاستفادة من الخبرات المقارنة في تطوير آليات التحقيق والتعامل مع جرائم العنف ضد المرأة والجرائم الجنسية، فضلًا عن دعم القدرات المهنية لأعضاء النيابة العامة.
ويأتي ذلك تنفيذًا لاستراتيجية التدريب التي تستهدف رفع كفاءة أعضاء النيابة العامة، وتطوير مهاراتهم في التعامل مع القضايا المتخصصة، ومواكبة الممارسات المهنية الدولية في مجالات التحقيق وإنفاذ القانون.
وتعكس الشراكة مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي والنيابة العامة الألمانية أهمية تبادل الخبرات بين المؤسسات القضائية، بما يدعم تطوير الأداء المؤسسي ويعزز كفاءة التعامل مع الجرائم التي تتطلب معرفة قانونية وعملية متخصصة.