الإثنين 12 أكتوبر 2026 الموافق 01 جمادى الأولى 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

«أمطار أعلى من المعدلات المعتادة».. الأرصاد تحذر من مخاطر تقلبات الخريف على المحاصيل الزراعية

المحاصيل الزراعية
المحاصيل الزراعية

كشفت الهيئة العامة للأرصاد الجوية عن أبرز مخاطر التقلبات الجوية خلال فصل الخريف على المحاصيل الزراعية، ودور التنبؤات المبكرة في مساعدة المزارعين على مواجهة التغيرات المفاجئة في درجات الحرارة، والاستعداد لسقوط الأمطار ونشاط الرياح بما يسهم في حماية الإنتاج الزراعي والحد من الخسائر، فضلا عن دعم الاستعداد للعروة الشتوية من خلال التخطيط المناسب لمواعيد الزراعة والري والرش والحصاد.

اتساع الرقعة الزراعية في مصر

وتبرز أهمية هذه المتابعة في ضوء اتساع الرقعة الزراعية في مصر، إذ يبلغ إجمالي المساحة المنزرعة نحو 5.10 مليون فدان خلال العام الزراعي ( 2025 / 2026 ) منها نحو 1.6 مليون فدان من الأراضي القديمة و4.4 مليون فدان من الأراضي الجديدة فيما تصل المساحة المحصولية التي تشمل مجموع المساحات المزروعة بالمحاصيل خلال العروات المختلفة إلى نحو 5.17 مليون فدان.

وفي هذا السياق،أكد الدكتور محمود القياتي المتنبئ الجوي بمركز التنبؤات والإنذار المبكر بالهيئة العامة للأرصاد الجوية أن شهر أكتوبر يمثل مرحلة انتقالية نحو الأجواء الخريفية المعتدلة مع تراجع تدريجي في درجات الحرارة خاصة خلال ساعات الليل، مشيرا إلى أن التوقعات الموسمية للهيئة تشير إلى أن معدلات سقوط الأمطار خلال خريف العام الحالي ستكون أعلى قليلا من معدلاتها المعتادة.

ارتفاعات مؤقتة في درجات الحرارة

وأوضح القياتي، اليوم الأثنين، أن الفترة الحالية قد تشهد ارتفاعات مؤقتة في درجات الحرارة بمعدل درجة أو درجتين فوق معدلاتها الطبيعية إلى جانب نشاط الرياح ليلا على مناطق من الدلتا والسواحل الشمالية وبعض محافظات الصعيد ذات الظهير الصحراوي، فضلا عن فرص سقوط الأمطار مع مرور المنخفضات الجوية في طبقات الجو العليا، مشيرا إلى أن المناطق الشمالية خاصة الساحل الشمالي والدلتا، تعد الأكثر تأثرا بالأمطار خلال هذه الفترة بينما تتأثر المناطق المكشوفة والأراضي المستصلحة حديثا بصورة أكبر بنشاط الرياح.

وقال: إن محافظات الصعيد تشهد تباينا حراريا واضحا بين النهار والليل بسبب طبيعتها القارية والصحراوية، إذ قد تسجل درجات حرارة مرتفعة نهارا وتنخفض ليلا مقارنة بالقاهرة والمناطق الشمالية ؛ مما يستلزم مراعاة الظروف الجوية المحلية عند اتخاذ القرارات الزراعية.

تأثير درجات الحرارة على نمو النباتات 

وحول تأثير الفروق بين درجات الحرارة نهارا وليلا على نمو المحاصيل ونضجها.. أكد القياتي أن هذه الفروق من السمات الأساسية للفصول الانتقالية وفي مقدمتها الخريف والربيع،موضحا أن احتياجات المحاصيل الحرارية تختلف باختلاف طبيعتها، وأن التأثير السلبي قد يظهر بصورة أكبر عند تعرض النباتات لتغيرات متتابعة وسريعة في درجات الحرارة.

وأضاف أن الانخفاض التدريجي في درجات الحرارة قد يكون ملائما لبعض المحاصيل إلا أن اقترانه بارتفاع مستويات الرطوبة قد يهيئ ظروفا تساعد على ظهور بعض الأمراض النباتية، مؤكدا أن التغيرات المفاجئة تمثل تحديا أكبر للنباتات مقارنة بالتغير التدريجي، نظرا إلى حاجتها إلى فترة للتكيف مع الظروف المحيطة بها.

وأوضح أن الارتفاع المفاجئ في درجات الحرارة يزيد معدلات فقد المياه من النباتات والتربة، وقد يؤثر سلبا على جودة المحاصيل بينما يمكن أن يؤدي الانخفاض المفاجئ إلى تراجع معدلات النمو، وفقا لطبيعة كل محصول واحتياجاته الحرارية.

استمرار ارتفاع درجات الحرارة يعرض النباتات للإجهاد

ولفت إلى أن استمرار ارتفاع درجات الحرارة لفترة غير معتادة قد يعرض النباتات للإجهاد الحراري، كما أن سقوط الأمطار في توقيت غير مناسب خاصة إذا تزامن مع عمليات الري قد يؤدي إلى زيادة المياه في التربة، في حين يمكن أن تتسبب الرياح القوية في إمالة النباتات الطويلة أو المحملة بالثمار وسقوطها، بما يهدر جزءا من المحصول.