الأحد 11 أكتوبر 2026 الموافق 30 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

عاجل | أميرة فؤاد تحذر من مخاطر الكلاب الضالة وتطالب بتحرك حكومي

 أميرة فؤاد
أميرة فؤاد

أكدت أميرة فؤاد، عضو مجلس النواب، أن ظاهرة انتشار الكلاب الضالة في الشوارع والمناطق السكنية أصبحت مصدر قلق متزايد لدى المواطنين، في ظل تكرار حوادث العقر والمطاردة، خاصة في محيط المدارس والمستشفيات والأسواق ومواقف المواصلات، وما تسببه هذه الوقائع من مخاوف على سلامة المواطنين، لا سيما الأطفال وكبار السن.

وأوضحت النائبة أن انتشار الكلاب الضالة في المناطق المأهولة بالسكان يستدعي تحركًا جادًا من الجهات المعنية، لوضع حلول عملية ومستدامة تحد من المخاطر المرتبطة بهذه الظاهرة، وتضمن حماية المواطنين، مع مراعاة قواعد الرفق بالحيوان والتعامل الإنساني معه.

وأضافت، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «من ماسبيرو»، أن مخاطر الكلاب الضالة لا تقتصر على الإصابات الناتجة عن العقر أو الهجوم والمطاردة، وإنما تشمل أيضًا احتمالات انتقال مرض السعار وبعض الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، وهو ما يجعل التعامل مع الظاهرة قضية تتعلق بالسلامة العامة والصحة الوقائية، وتتطلب تنسيقًا مستمرًا بين الجهات المختصة.

أميرة فؤاد تطالب بخطة وطنية لمواجهة الكلاب الضالة

وشددت أميرة فؤاد على ضرورة وضع خطة وطنية واضحة للتعامل مع انتشار الكلاب الضالة، تتضمن آليات محددة للرصد والمتابعة، وتكثيف حملات التطعيم والتعقيم، إلى جانب توفير الإمكانات اللازمة للجهات البيطرية والمحليات، بما يساعد على الحد من المخاطر وتحسين التعامل مع التجمعات الموجودة في المناطق السكنية.

وأشارت إلى أهمية أن تكون الخطة قائمة على إجراءات مستدامة، بدلًا من الاكتفاء بالتحركات المؤقتة التي قد لا تحقق نتائج طويلة الأجل. ويتطلب ذلك تحديد مسؤوليات الجهات المعنية، وتوفير الموارد اللازمة لتنفيذ الإجراءات البيطرية، مع متابعة نتائج الحملات وتقييم مدى تأثيرها في الحد من حوادث العقر والمخاطر الصحية.

وأكدت أن التعامل مع الظاهرة يحتاج إلى تعاون بين الأجهزة المحلية والجهات البيطرية والجهات المعنية بالصحة العامة، لضمان سرعة الاستجابة للبلاغات، خاصة في المناطق التي تشهد شكاوى متكررة من المواطنين بشأن وجود تجمعات للكلاب الضالة بالقرب من أماكن التجمعات اليومية.

إدارة القمامة والمخلفات للحد من تجمع الكلاب

ولفتت عضو مجلس النواب إلى أهمية تحسين منظومة جمع القمامة وإدارة المخلفات في الشوارع والمناطق السكنية، باعتبارها من الإجراءات التي يمكن أن تسهم في تقليل مصادر الغذاء المتاحة للكلاب الضالة، والحد من تجمعها حول الحاويات ومناطق إلقاء المخلفات.

وأوضحت أن التعامل مع الظاهرة لا ينبغي أن يقتصر على الإجراءات البيطرية وحدها، بل يجب أن يشمل معالجة العوامل البيئية التي تساعد على انتشار تجمعات الكلاب في بعض المناطق، من خلال انتظام رفع القمامة، وتحسين النظافة العامة، والتعامل مع بؤر المخلفات التي تتكرر فيها شكاوى السكان.

وشددت على ضرورة وضع آليات واضحة للتنسيق بين المحليات والجهات المختصة، بما يضمن التعامل مع أسباب المشكلة إلى جانب الحد من آثارها، مع الاهتمام بالمناطق المحيطة بالمدارس والمستشفيات والأسواق ومواقف المواصلات، نظرًا إلى كثافة الحركة اليومية بها.

التوعية بمخاطر السعار وطرق الوقاية

وأكدت أميرة فؤاد أن حملات التوعية تمثل جزءًا أساسيًا من أي خطة لمواجهة انتشار الكلاب الضالة، مشيرة إلى أهمية تعريف المواطنين بمخاطر مرض السعار وسبل الوقاية منه، وتوضيح الإجراءات الواجب اتباعها في حالة التعرض للعقر أو الخدش من حيوان يُشتبه في إصابته.

كما شددت على ضرورة نشر المعلومات الصحية الصحيحة، وتوجيه المواطنين إلى طلب الرعاية الطبية العاجلة عند التعرض للعقر، وعدم الاستهانة بالإصابات أو تأجيل الحصول على التقييم الطبي اللازم، نظرًا إلى خطورة السعار والحاجة إلى التعامل السريع مع حالات التعرض المحتملة.

وأضافت أن التوعية يجب أن تستهدف مختلف الفئات، مع الاهتمام بالأطفال وأسرهم، وتوضيح كيفية تجنب التعامل غير الآمن مع الحيوانات التي قد تشكل خطرًا، بما يساعد على تقليل احتمالات التعرض للإصابات.

وطالبت عضو مجلس النواب الحكومة بتوضيح الإجراءات التي اتخذتها الجهات المعنية لمواجهة انتشار الكلاب الضالة، والإعلان عن خطة زمنية محددة لتنفيذ التدابير المطلوبة، إلى جانب وضع آليات للمتابعة الدورية وتقييم النتائج على أرض الواقع.

وأكدت أن وجود خطة معلنة تتضمن مسؤوليات واضحة ومؤشرات لقياس التقدم من شأنه مساعدة الجهات المختصة على متابعة التنفيذ، والتعامل مع المشكلات التي تظهر خلال التطبيق، فضلًا عن تعزيز ثقة المواطنين في الإجراءات المتخذة لحماية سلامتهم.

واختتمت أميرة فؤاد بالتأكيد على ضرورة تحقيق التوازن بين حماية المواطنين والحفاظ على الرفق بالحيوان، من خلال حلول منظمة ومستدامة تعتمد على التطعيم والتعقيم والتوعية وتحسين إدارة المخلفات، بما يسهم في الحد من المخاطر الصحية والاجتماعية المرتبطة بانتشار الكلاب الضالة.