السبت 10 أكتوبر 2026 الموافق 29 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

بعد سنوات من العمل الوزاري.. محمد سعفان يكشف أبرز الملفات التي أنجزها

الدكتور محمد سعفان
الدكتور محمد سعفان

قال الدكتور محمد سعفان، وزير القوى العاملة الأسبق ورئيس لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، إن انتقاله من العمل النقابي إلى تولي المسؤولية الوزارية لم يغير من قناعته الأساسية بأهمية خدمة المواطنين، مؤكدًا أن المواطن المصري يمثل الركيزة الأساسية للمجتمع، وأن خدمة المواطنين واجب على كل مسؤول، سواء كان يعمل في نقابة أو وزارة أو برلمان.

وأوضح محمد سعفان، خلال لقائه على قناة «النهار»، أن تولي المسؤوليات التنفيذية يمنح المسؤول إمكانات أكبر وقدرة أوسع على تحقيق الإنجازات ومضاعفة الجهود، مشيرًا إلى أن المناصب المختلفة تظل وسيلة لخدمة المواطنين وتحسين أوضاعهم، وليست غاية في حد ذاتها.

محمد سعفان: خدمة المواطن أساس العمل العام

وأكد وزير القوى العاملة الأسبق أن المواطن المصري يمثل العنصر الرئيسي في بناء المجتمع، وأن المسؤولية الحقيقية لأي مسؤول تتمثل في العمل على تلبية احتياجاته وتحسين الخدمات المقدمة إليه، موضحًا أن اختلاف المواقع والمسؤوليات لا ينبغي أن يغير الهدف الأساسي، وهو خدمة المواطن والعمل من أجل مصلحة الدولة.

وأشار سعفان إلى أن تجربته في الانتقال من العمل النقابي إلى الوزارة عززت لديه أهمية الاستفادة من الصلاحيات التنفيذية في رفع معدلات الإنجاز، وتسريع وتيرة العمل، والتعامل مع الملفات التي تحتاج إلى حلول عملية، بما ينعكس على حياة المواطنين والعمال.

كواليس تطوير وزارة القوى العاملة خلال 6 سنوات ونصف

واستعاد الدكتور محمد سعفان ذكريات توليه حقيبة القوى العاملة، التي استمر فيها نحو ست سنوات ونصف، موضحًا أن إحدى المواقف التي واجهها في بداية توليه المسؤولية ساهمت في تحديد أولوياته داخل الوزارة.

وقال إنه شاهد مقطعًا مصورًا من الشارع كشف عن عدم معرفة عدد من المواطنين بطبيعة عمل وزارة القوى العاملة والدور الذي تقوم به، وهو ما دفعه إلى التركيز على تعريف المجتمع بمهام الوزارة وأهميتها في حماية العمالة المصرية وتنمية مجتمع الأعمال.

وأوضح أن هذه الواقعة شكلت نقطة انطلاق نحو إعادة إبراز دور الوزارة، وتعريف المواطنين بالخدمات التي تقدمها، والعمل على تعزيز حضورها في المجتمع، مؤكدًا أن الجهود التي بذلت خلال فترة توليه المسؤولية أسهمت في تحسين صورتها وإبراز دورها مقارنة بما كان عليه الوضع سابقًا.

وشدد سعفان على أن المؤسسات الحكومية تحتاج إلى التواصل المستمر مع المواطنين، وتوضيح اختصاصاتها وخدماتها، حتى يتمكن المستفيدون من الوصول إليها والاستفادة من البرامج التي تقدمها، خاصة في الملفات المرتبطة بالتوظيف والتدريب وتنظيم علاقات العمل.

قانون المنظمات النقابية ومشروع قانون العمل

وعلى المستوى التشريعي، تحدث رئيس لجنة القوى العاملة بمجلس النواب عن الملفات التي تعامل معها خلال فترة توليه وزارة القوى العاملة، مشيرًا إلى أن بعض القضايا ظلت متوقفة لسنوات طويلة، قبل أن تتحرك الجهود لإنجازها ووضعها على مسار التنفيذ.

وأوضح سعفان أنه نجح، خلال شهر واحد، في إنجاز مشروع قانون المنظمات النقابية، بما أتاح إجراء الانتخابات النقابية بعد توقف استمر قرابة عشر سنوات، معتبرًا أن هذه الخطوة مثلت تطورًا مهمًا في ملف العمل النقابي وتنظيمه.

كما أشار إلى إعداد مشروع قانون العمل الجديد وإحالته إلى البرلمان في يناير 2017، موضحًا أن القانون استهدف وضع إطار تشريعي ينظم علاقات العمل ويعزز حماية حقوق العمال، إلى جانب تنظيم العلاقة بين أطراف العملية الإنتاجية.

وأكد أن التعامل مع الملفات التشريعية يتطلب دراسة احتياجات سوق العمل، وتحقيق التوازن بين حقوق العامل ومتطلبات بيئة الأعمال، بما يدعم الاستقرار الوظيفي ويسهم في تهيئة مناخ مناسب للإنتاج والاستثمار.

وحدات التدريب المتنقلة تصل إلى القرى والمحافظات النائية

وفي سياق حديثه عن تطوير خدمات التدريب المهني، أوضح محمد سعفان أنه لم يكتفِ بالاعتماد على مراكز التدريب الموجودة في المدن الرئيسية وعواصم المحافظات، خاصة أن بُعد المسافات كان يمثل عبئًا على الشباب المقيمين في القرى والمناطق النائية.

وأشار إلى أنه اكتشف وجود 14 وحدة تدريبية متنقلة ظلت مهملة ومتهالكة منذ تسعينيات القرن الماضي، لافتًا إلى أن إعادة تأهيلها كانت ستتطلب تكاليف مرتفعة حال إسناد المهمة إلى شركات خاصة.

وأضاف أن الوزارة اعتمدت على إمكانات ورشها والعاملين بها لإعادة تطوير الوحدات وتجهيزها، وهو ما أتاح تنفيذ المهمة بكفاءة وتكاليف أقل، بدلًا من تحمل أعباء مالية كبيرة لتجديدها من خلال جهات خارجية.

وأوضح أن التجربة امتدت بعد ذلك بالتنسيق مع وزارة الإسكان، لسحب وتطوير 40 وحدة إضافية، لتوسيع نطاق التدريب المهني والوصول إلى شرائح أكبر من الشباب في مختلف المحافظات.

وأكد سعفان أن الوحدات المتنقلة أتاحت تقديم تدريب عملي للشباب في ثلاثة مجالات مختلفة بالقرب من أماكن إقامتهم، مع استهداف القرى والمناطق النائية في الصعيد والدلتا، بما يساعد على تقليل صعوبات الانتقال وتوسيع فرص اكتساب المهارات المطلوبة لسوق العمل.

وتعكس هذه التجربة، بحسب ما عرضه الوزير الأسبق، أهمية استغلال الإمكانات المتاحة داخل المؤسسات الحكومية، والبحث عن حلول غير تقليدية للمشكلات، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بتوفير الخدمات للشباب وتيسير حصولهم على التدريب المهني.

محمد سعفان: لا توجد مشكلة بلا حل

وعن الملفات الصعبة التي تواجه المسؤولين، أكد الدكتور محمد سعفان أنه لا توجد مشكلة من دون حل، شريطة دراستها بصورة متأنية وتحليل مختلف جوانبها وأبعادها قبل اتخاذ القرار المناسب.

وأوضح أن الوصول إلى حلول فعالة يتطلب فهم الأسباب الحقيقية للمشكلة، وتحديد الإمكانات المتاحة للتعامل معها، وعدم الاكتفاء بالحلول التقليدية، مشيرًا إلى أن الدراسة الجيدة والتخطيط السليم يمثلان أساس التعامل مع التحديات المختلفة.

عودة الجامعة العمالية إلى نشاطها

وفي ختام حديثه، كشف محمد سعفان عن أمنيته بعودة المؤسسة الثقافية العمالية والجامعة العمالية إلى مكانتهما السابقة، مشيدًا بالدور الذي قامت به هذه المؤسسات في دعم الثقافة العمالية وتأهيل الكوادر، ومن بينها الجهود التي ارتبطت بقامات عمالية، مثل الوزير الراحل سعد محمد أحمد.

وأعرب عن سعادته بالخبر الصادر عن وزارة التعليم العالي بشأن الموافقة على إعادة نشاط الجامعة العمالية وبدء الدراسة بها، معتبرًا أن عودة المؤسسة تمثل خطوة مهمة نحو استعادة دورها في التعليم والتأهيل وخدمة الحركة العمالية.

وأكد سعفان أنه سيضع خبرته وإمكاناته، من موقعه الحالي رئيسًا للجنة القوى العاملة بمجلس النواب، في خدمة الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، ودعم الجهود الرامية إلى رعاية حقوق العمال والدفاع عن مصالحهم، مشددًا على استمرار العمل من أجل تحسين أوضاع العمال المصريين وتعزيز دورهم في التنمية.