كمال مغيث يحذر من أزمة التعليم في مصر.. عجز المعلمين يتجاوز نصف مليون
أكد الدكتور كمال مغيث، الخبير التربوي، أن منظومة التعليم في مصر تواجه مشكلات حقيقية وهيكلية تؤثر في جوهر العملية التعليمية وجودتها، ومكانتها ضمن استراتيجية الدولة وأولوياتها، مشيرًا إلى أن أبرز هذه التحديات تتمثل في العجز بأعداد المعلمين، ومستويات الإنفاق الحكومي على التعليم، والأوضاع المادية والمهنية للمعلمين، إلى جانب آليات متابعة المدارس.
كمال مغيث: عجز المعلمين يتجاوز نصف مليون معلم
وأوضح الخبير التربوي أن العجز في أعداد المعلمين يزيد على نصف مليون معلم، لافتًا إلى أن هذا العجز يتزايد سنويًا بنحو 50 ألف معلم، نتيجة عدة عوامل، من بينها الوفاة والإحالة إلى المعاش وترك العمل.
وأضاف أن استمرار نقص المعلمين يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه المنظومة التعليمية، في ظل الحاجة إلى توفير الأعداد الكافية لتغطية احتياجات المدارس وضمان انتظام العملية التعليمية وتحسين جودة التدريس.
انتقادات لمستويات الإنفاق على التعليم في مصر
وتطرق مغيث إلى ملف الإنفاق الحكومي على التعليم، مشيرًا إلى أن الإنفاق يبلغ، وفقًا لتقديراته، نحو 7% من إجمالي الإنفاق الحكومي، ونحو 1.5% من الناتج المحلي الإجمالي.
وأضاف أن هذه النسبة تقل عن النسبة التي حددها الدستور للإنفاق على التعليم، والبالغة 4% من الناتج المحلي الإجمالي، معتبرًا أن تمويل القطاع التعليمي يمثل أحد الملفات المهمة التي تتطلب الاهتمام، في ظل التحديات التي تواجه المدارس والمعلمين.
كمال مغيث ينتقد الأوضاع المادية والمهنية للمعلمين
وانتقد الخبير التربوي الأوضاع المادية للمعلمين في مصر، واصفًا المعلم المصري بأنه من أفقر المعلمين، وقال إن المعلم الذي أمضى سنوات طويلة في العمل قد يحصل على راتب يقدر بنحو 5 آلاف جنيه، بما يقل عن 100 دولار، بحسب تصريحاته.
كما انتقد أوضاع التمثيل النقابي للمعلمين، معتبرًا أن نحو مليون وربع مليون معلم لا يجدون، على حد وصفه، نقابة تدافع عن حقوقهم ومصالحهم بالشكل المطلوب.
وأشار إلى أن المعاش الذي يحصل عليه المعلم بعد التقاعد، أو تحصل عليه أسرته بعد وفاته، يبلغ نحو 120 جنيهًا شهريًا، وفقًا لما ذكره، منتقدًا انخفاض قيمته مقارنة بتكاليف المعيشة والاحتياجات الأساسية.
مغيث ينتقد آليات متابعة المدارس والمعلمين
وفي سياق آخر، انتقد مغيث ما وصفه بتوسع وزارة التربية والتعليم في تشكيل لجان المتابعة المعروفة باسم «الأتوبيس الطائر»، معتبرًا أن الصلاحيات الممنوحة لهذه اللجان قد تؤدي إلى إهانة المعلمين أمام الطلاب وإحالتهم إلى الشؤون القانونية.
ورأى الخبير التربوي أن هذه الإجراءات لا تكفي وحدها لضمان انتظام العملية التعليمية أو معالجة أوجه القصور داخل المدارس، مشددًا على أهمية التركيز على المشكلات الهيكلية التي تواجه المنظومة، وفي مقدمتها العجز في أعداد المعلمين، ومستويات الإنفاق على التعليم، وتحسين الأوضاع المادية والمهنية للعاملين بالقطاع.



