نبيل الهادي يكشف معيار المدينة المصرية الناجحة: «لا تنظروا للشكل فقط»
قال الدكتور نبيل الهادي، أستاذ العمارة بكلية الهندسة جامعة القاهرة، إن سمات المدينة المصرية تغيرت على مدار التاريخ من الناحية العمرانية، مشيرًا إلى أن تقييم المدن لا يجب أن يقتصر على مظاهرها الخارجية أو شكل المباني.
وأوضح "الهادي" خلال حواره لبرنامج "يحدث في مصر" عبر قناة "Mbc مصر" أن المدينة في النهاية عبارة عن مجموعة من العمليات المرتبطة بالمياه والحياة والاحتياجات الأساسية للسكان، لافتًا إلى أهمية النظر إلى هذه العناصر عند الحديث عن شكل المدينة المصرية.
مدينة القصير نموذج للمدينة التاريخية
وأشار الدكتور نبيل الهادي إلى مدينة القصير باعتبارها نموذجًا لمدينة تاريخية، موضحًا أنها مرت عليها فترات تاريخية مختلفة، وأن المدن المصرية، سواء الكبيرة أو الصغيرة، كان لها طابع مرتبط بالتقنيات المتاحة في الفترات التي نشأت فيها.
وأضاف أن هذا الطابع الموجود في مدينة القصير والمرتبط بالتقنيات التي كانت متاحة وقتها يتعرض للتدمير خلال الفترة الحالية.
احتياجات السكان تحدد شكل المدينة
وشدد أستاذ العمارة بكلية الهندسة جامعة القاهرة على أن المشكلة الرئيسية في المدن لا تتعلق فقط بشكلها، موضحًا أن البعض عند النظر إلى المدن يتحدث عن ضرورة تحسين شكلها، بينما هناك احتياجات أساسية لسكان المدن يجب الاهتمام بها.
وأكد أنه لا يمكن تصور مدينة حية من دون تلبية الاحتياجات الرئيسية لسكانها، مشيرًا إلى أن حياة الإنسان بصورة محترمة لا يمكن فصلها عن تلبية احتياجاته.
وأضاف أن الشكل النهائي للمدينة هو انعكاس لمدى تلبية احتياجات السكان، موضحًا أن إنشاء منظومة للصرف الصحي، على سبيل المثال، ينعكس في النهاية على شكل المدينة.
روتردام نموذج مختلف
وعند الحديث عن المدن التي يمكن الاستفادة منها كمرجع، أشار الدكتور نبيل الهادي إلى مدينة روتردام في هولندا، موضحًا أنه زار المدينة عام 2016 خلال مشاركته في فعاليات مرتبطة بالعمارة والطبيعة والاقتصاد.
ولفت إلى أن عمدة المدينة، الذي أشار إلى أنه مغربي الأصل، حصل بعد ذلك بعدة سنوات على جائزة أفضل عمدة في العالم.
وأوضح أن حصول العمدة على هذه الجائزة لم يكن بسبب جمال شكل المدينة فقط، وإنما بسبب طريقة تعامل الناس فيها، مشددًا على أن الإدارة المحلية للمدينة عنصر مهم، وليس شكل المدينة وحده.