الخميس 08 أكتوبر 2026 الموافق 27 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

مصر تستضيف برنامجًا دوليًا لإعداد خطط الإدارة البيئية للمحيطات

الرئيس نيوز

استضاف المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد برنامجًا تدريبيًا دوليًا متخصصًا حول الجوانب العلمية والتقنية لإعداد خطط الإدارة البيئية الإقليمية للمحيطات (REMPs)، بمشاركة 21 متدربًا من 12 دولة إفريقية وآسيوية، في خطوة تعزز حضور المؤسسات العلمية المصرية في جهود حماية البيئة البحرية وبناء القدرات الدولية في علوم البحار.

 

تعاون مصري دولي لحماية أعماق البحار

وأقيم البرنامج بمقر فرع المعهد للبحر المتوسط والبحيرات الشمالية بالإسكندرية، ونظمته السلطة الدولية لقاع البحار (ISA) من خلال مركز التدريب المشترك بين مصر والسلطة الدولية لقاع البحار (ISA-Egypt JTRC)، بالتعاون مع المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد.

وشهد البرنامج مشاركة ممثلين عن مصر والكاميرون والهند وإندونيسيا وكينيا ومدغشقر وماليزيا وموريشيوس ونيجيريا والصومال وتنزانيا واليمن، بما يعكس اتساع نطاق التعاون العلمي الذي يستهدف دعم الدول النامية بالمعارف والمهارات اللازمة لإدارة الموارد البحرية وحماية النظم البيئية.

ويُعد البرنامج ثاني نشاط تدريبي تنظمه السلطة الدولية لقاع البحار من خلال مركز التدريب المشترك بالتعاون مع المعهد، ضمن أنشطة بناء القدرات التي أقرها صندوق شراكة السلطة الدولية لقاع البحار في ديسمبر 2025.

خطط علمية لإدارة البيئة البحرية

وافتتحت فعاليات البرنامج بكلمة عبر تقنية الفيديو كونفرانس ألقتها ليتيشيا كارفاليو، الأمين العام للسلطة الدولية لقاع البحار، أكدت خلالها أهمية رفع القدرات العلمية والتقنية للدول النامية، خاصة في الملفات المرتبطة بالإدارة المستدامة للمحيطات وحماية البيئة البحرية.

وأشارت إلى اعتماد مجلس السلطة الدولية لقاع البحار، في يوليو 2025، إجراءً موحدًا لإعداد ومراجعة خطط الإدارة البيئية الإقليمية، وهو الإجراء المستخدم حاليًا في إعداد مقترح خطة الإدارة البيئية الإقليمية لمنطقة شمال غرب المحيط الهادئ.

ويمثل المحيط الهندي المرحلة التالية في هذا المسار، مع تخطيط اللجنة القانونية والتقنية للسلطة لاستكمال أعمالها المتعلقة بالخطة بحلول عام 2027.

حماية التنوع البيولوجي في المحيط الهندي

وتستهدف خطط الإدارة البيئية الإقليمية وضع إطار علمي متكامل لحماية النظم البيئية البحرية والتنوع البيولوجي، إلى جانب تحديد المناطق ذات الأهمية البيئية، وتوفير أساس علمي لاتخاذ القرارات المتعلقة بالأنشطة البشرية والموارد المعدنية في أعماق البحار.

واعتمد البرنامج على مزيج من المحاضرات والجلسات العلمية والتدريبات التطبيقية، حيث تناول أسس إعداد ومراجعة خطط الإدارة البيئية الإقليمية، والخصائص البيئية والجيولوجية للمحيط الهندي، وآليات تحديد المناطق ذات الأهمية البيئية الخاصة (APEIs) وتصميم شبكاتها.

كما ناقش المشاركون تطبيق مفاهيم التخطيط المكاني البحري، إلى جانب تبادل الخبرات والتجارب الوطنية بين ممثلي الدول المشاركة، بما يتيح بناء رؤية أكثر تكاملًا للتعامل مع التحديات المرتبطة بحماية المحيطات وإدارة مواردها.

الإسكندرية منصة للتعاون العلمي البحري

وأكدت الدكتورة عبير أحمد منير، رئيس المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد، أن استضافة البرنامج تمثل فرصة لتعزيز القدرات العلمية والتقنية اللازمة للمساهمة في تطوير وتنفيذ ومراجعة خطط الإدارة البيئية الإقليمية.

وأوضحت أن الإسكندرية بما تمتلكه من تاريخ ممتد في علوم البحار والتعاون العلمي الدولي تمثل بيئة مناسبة لبحث القضايا المتعلقة بحماية البيئة البحرية والإدارة المستدامة للمحيطات.

من جانبه، أكد الدكتور عمرو حمودة، مدير مركز التدريب المشترك بين مصر والسلطة الدولية لقاع البحار، أن البرنامج يعكس التزام المركز بدعم الدول النامية في قارتي إفريقيا وآسيا، وتمكينها من اكتساب المهارات العلمية والتقنية اللازمة لحماية البيئة البحرية، إلى جانب تعزيز التعاون الإقليمي في مجال الإدارة المستدامة للمحيطات.

موريشيوس تستضيف المحطة المقبلة

واختتم البرنامج بتعزيز معارف المشاركين حول أحدث التطورات الخاصة بإعداد خطة الإدارة البيئية الإقليمية للمحيط الهندي، والفرص المتاحة أمام المؤسسات البحثية والباحثين والخبراء للمشاركة في مراحل إعداد الخطة وتنفيذها ومراجعتها.

ومن المقرر أن تستضيف جمهورية موريشيوس في أبريل 2027 ورشة العمل المقبلة الخاصة بخطة الإدارة البيئية الإقليمية للمحيط الهندي، على أن تبدأ المشاورات العامة عقب الانتهاء من إعداد مسودة الخطة.

وتبرز استضافة مصر لهذا البرنامج الدور الذي تؤديه مؤسساتها العلمية في دعم التعاون الدولي بمجالات علوم البحار، والمساهمة في بناء القدرات العلمية للدول النامية، إلى جانب تعزيز الجهود الرامية إلى حماية البيئة البحرية والحفاظ على التنوع البيولوجي واستدامة موارد المحيطات.