النيابة تحسم الجدل في قضية «متصدقش».. نتائج فحص الهواتف والحسابات
أصدرت النيابة العامة بيانًا في القضية رقم 8083 لسنة 2026 حصر أمن الدولة العليا، والتي أمرت فيها بحبس المتهمين احتياطيًا على ذمة التحقيقات في واقعة الصفحة المسماة «متصدقش»، لمدة 15 يومًا، مع استمرار استكمال التحقيقات.
وقالت النيابة العامة إن القرار جاء على خلفية ما تلقته من تحريات قطاع الأمن الوطني، والتي تضمنت إصدار قيادات بجماعة الإخوان الهاربة خارج البلاد تكليفات لعدد من كوادرها بإنشاء صفحات ومنصات إلكترونية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، واستخدامها في نشر الشائعات والأخبار والبيانات الكاذبة، والتشكيك في أداء مؤسسات الدولة ومسؤوليها.
تفاصيل تحريات الأمن الوطني بشأن صفحة «متصدقش»
وأوضحت النيابة أن التحريات توصلت إلى أن الصفحة المسماة «متصدقش» على مواقع التواصل الاجتماعي إحدى المنصات الإعلامية للجماعة، ويديرها عدد من كوادرها بالخارج، ويعمل بها عدد من أعضائها داخل البلاد، من بينهم أحد المقيدين بنقابة الصحفيين.
وأصدرت النيابة العامة إذنًا بضبط المتهمين وتفتيشهم، وأسفر تنفيذ الإذن عن ضبط ستة منهم، مشيرة إلى أن عددًا من محاميهم تقدموا بطلبات لحضور جلسات التحقيق، وأن استجواب المتهمين جرى بحضور محاميهم، إلى جانب حضور أحد أعضاء نقابة الصحفيين مع المتهم المقيد بالنقابة.
وأقر أحد المتهمين خلال التحقيقات بانضمامه والمتهمين المضبوطين وآخرين إلى اللجنة الإعلامية لجماعة الإخوان، والعمل بالصفحة التابعة لها والمسماة «متصدقش»، والتي يتولى مسؤوليتها أحد أعضاء الجماعة الهاربين خارج البلاد.
كما أقر بعقد لقاءات تنظيمية مع المسؤول عن الصفحة عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي المختلفة، قال إنه تم خلالها إبلاغهم بمخطط جماعة الإخوان وأغراضها، وتكليفهم بتنفيذ ما وصفته التحقيقات بالمخطط الإعلامي القائم على نشر وبث وإذاعة الشائعات والأخبار الكاذبة بشأن مؤسسات الدولة ومسؤوليها.
وذكرت النيابة أن المتهم وباقي المتهمين دأبوا على نشر تلك المواد، وإبراز مواطن القصور في مؤسسات الدولة، والتسفيه من أدوار مسؤوليها وأدائهم، وتصعيد المشكلات الفئوية وتضخيمها، علاوة على نشر الأخبار والبيانات التي قالت النيابة إنها كانت تُذاع عبر منصات وصفحات أخرى تابعة للجماعة.
النيابة تكشف نتائج فحص الهواتف والحسابات
كما أقر المتهم خلال التحقيقات بتلقيه وباقي العاملين بالصفحة تمويلًا شهريًا بمبالغ مالية بعملات أجنبية، قال إنها جرى استلامها عبر تحويلات بنكية من شركة مملوكة لعضو من الجماعة الهاربين بإحدى الدول الأجنبية.
وثبت للنيابة العامة، وفق بيانها، من خلال فحص هاتف المتهم وجود مجموعات مغلقة على أحد التطبيقات المؤمَّنة، تضم المتهم وباقي المتهمين المضبوطين وعضو الجماعة الهارب خارج البلاد، فضلًا عن رسائل بريد إلكتروني مرسلة من الأخير إلى المتهمين المضبوطين.
كما ثبت من فحص حساب المتهم على أحد مواقع التواصل الاجتماعي نشره تدوينات مؤيدة لجماعة الإخوان وداعية إلى إسقاط نظام الحكم في البلاد، وبمواجهته أقر بنشرها.
وفي المقابل، أنكر باقي المتهمين انضمامهم إلى جماعة الإخوان، باستثناء أحدهم الذي أقر بانضمامه إليها سابقًا وانفصاله عنها قبل عمله بالصفحة المسماة «متصدقش».
وأقر المتهمون جميعًا بالعمل في الصفحة التي تُدار من خارج البلاد، واضطلاع كل منهم بدور فيها، كما أقر بعضهم بتلقي مبالغ مالية بالدولار الأمريكي بصورة دورية، جرى تحويلها من إحدى الدول الأجنبية.
ونقلت النيابة عن أحد المتهمين قوله إن الصفحة تهدف، فيما تنشره من أخبار، إلى إبراز المعوقات المتعلقة بالشأن الداخلي في البلاد وتضخيمها، ونشر السلبيات في القطاعات المختلفة، وإبراز ما وصفه بتقصير المسؤولين في التعامل معها، بما يؤدي، بحسب أقواله، إلى خلق حالة من الاحتقان لدى المواطنين تدفعهم إلى المشاركة في تجمعات وتظاهرات.
كما ثبت، وفق بيان النيابة، من فحص حساب أحد المتهمين، وهو صحفي، على أحد مواقع التواصل الاجتماعي، نشره تدوينات مؤيدة لجماعة الإخوان، رغم إنكاره نشرها، فيما أثبت الفحص الفني قيامه بذلك.
وأوضحت النيابة العامة أنه لم يثبت وجود أي إصابات ظاهرة لدى المتهمين، وأنها أحالت ثلاثة ممن ادعوا تعرضهم لاستعمال القسوة إلى مصلحة الطب الشرعي، التي أثبتت بتقاريرها خلوهم من الإصابات وعدم وجود علامات تدل على استعمال العنف بحقهم.
واختتمت النيابة العامة بيانها بالتأكيد على أمر حبس المتهمين احتياطيًا لمدة 15 يومًا، مع استمرار استكمال التحقيقات في القضية.