الثلاثاء 06 أكتوبر 2026 الموافق 25 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
اقتصاد مصر

توقعات اقتصادية مهمة.. البنك الدولي يكشف مصير التضخم والنمو في مصر والمنطقة

البنك الدولي
البنك الدولي

توقع البنك الدولي أن يسجل متوسط معدل التضخم في مصر خلال العام المالي الحالي 2026/2027 نحو 14.2%، مقارنة بنحو 13.3% خلال العام المالي الماضي 2025/2026، بعدما بلغ معدل التضخم 20.9% في العام المالي السابق، وفقًا لأحدث توقعات البنك الدولي.

ورجح البنك الدولي، في تقريره الحديث لتوقعات أكتوبر، أن يحقق الاقتصاد المصري نموًا بنسبة 4.3% خلال العام المالي 2026/2027، مرتفعًا عن توقعاته السابقة التي أشارت إلى نمو بنسبة 4%، فيما سجل الاقتصاد نموًا بنسبة 5.1% خلال العام المالي 2025/2026.

توقعات البنك الدولي للاقتصاد المصري

وتعكس توقعات البنك الدولي استمرار تحسن معدلات النمو في الاقتصاد المصري خلال العام المالي الحالي، مع توقع تسجيل نمو يبلغ 4.3%، مقارنة بالتقديرات السابقة التي وضعت معدل النمو عند 4%.

وفي المقابل، يتوقع البنك الدولي ارتفاع متوسط معدل التضخم في مصر إلى 14.2% خلال العام المالي الحالي، مقابل 13.3% في العام المالي الماضي، إلا أن هذه النسبة تظل أقل بشكل واضح من معدل التضخم المسجل في العام المالي السابق، والذي بلغ 20.9%.

وتأتي هذه التوقعات في إطار التقرير الأحدث للبنك الدولي، الذي تناول أيضًا آفاق النمو الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية الناتجة عن تطورات المنطقة وصدمات الطاقة.

توقعات النمو في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

وعلى مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان، توقع البنك الدولي انكماش الناتج الإجمالي لاقتصادات المنطقة بنسبة 2.1% خلال عام 2026، مقابل نمو بلغ 3.3% في عام 2025.

وأرجع البنك الدولي هذه التوقعات إلى تداعيات صدمات الطاقة وإغلاق مضيق هرمز، اللذين أضافا أعباء اقتصادية كبيرة على دول المنطقة، مشيرًا إلى أن اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي المصدرة للنفط من المتوقع أن تنكمش بنسبة 4.3% في المتوسط خلال عام 2026.

وفي المقابل، أظهرت الدول المستوردة للنفط في المنطقة قدرًا أكبر من الصمود أمام الضغوط الاقتصادية، إذ يتوقع البنك الدولي ارتفاع معدل نموها إلى 4.3% خلال عام 2026، مقارنة بنحو 3.9% في عام 2025.

وتشير هذه التقديرات إلى تفاوت واضح في أداء اقتصادات المنطقة، وفقًا لطبيعة كل اقتصاد ومدى تأثره بأسعار الطاقة وتطورات التجارة والإمدادات، إلى جانب تداعيات الصدمات الإقليمية على النشاط الاقتصادي والاستثمارات.

انتعاش متوقع للنمو الإقليمي في 2027

وأشار البنك الدولي إلى أنه في حال تراجعت حدة الصراع بحلول نهاية عام 2026، فمن المتوقع أن يشهد النمو الإقليمي انتعاشًا خلال عام 2027، باستثناء إيران، ليصل إلى 7.8%.

وأوضح أن هذا التعافي المتوقع سيكون مدفوعًا بصورة أساسية بعودة إنتاج الهيدروكربونات وصادراتها إلى مستويات أفضل، بما يدعم النشاط الاقتصادي في عدد من دول المنطقة.

ورغم توقعات التعافي، أكد البنك الدولي أن انتعاش اقتصادات المنطقة ليس مضمونًا، مشيرًا إلى الحاجة إلى مواصلة جهود الإصلاح والسياسات الاقتصادية للحفاظ على مسار النمو وتحسين قدرة الاقتصادات على مواجهة الصدمات.

ولفت التقرير إلى أن آثار الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، وتأجيل الاستثمارات، واستنزاف الهوامش المالية الوقائية، قد تستمر في التأثير على معدلات النمو لفترة طويلة حتى بعد تراجع الآثار المباشرة للصدمات الحالية.

وتسلط توقعات البنك الدولي الضوء على استمرار التحديات التي تواجه اقتصادات المنطقة، في الوقت الذي تتباين فيه آفاق النمو بين الدول، مع توقعات بتحسن الأداء الاقتصادي في حال تراجعت حدة التوترات واستعادت قطاعات الطاقة والإنتاج قدرتها على دعم النشاط الاقتصادي خلال الفترة المقبلة.