الإثنين 05 أكتوبر 2026 الموافق 24 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

كلمة تاريخية للسيسي في ذكرى أكتوبر.. رسائل عن الأمن القومي والإصلاح وبناء المستقبل

السيسي
السيسي

ترأس الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة، اليوم، اجتماع المجلس الأعلى للقوات المسلحة بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة، وذلك في إطار احتفالات مصر والقوات المسلحة بالذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة.

وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الفريق أشرف سالم زاهر، القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، والفريق أحمد خليفة، رئيس أركان حرب القوات المسلحة، وعددًا من كبار قادة القوات المسلحة، كانوا في استقبال الرئيس لدى وصوله إلى مقر القيادة الاستراتيجية.

وخلال الاجتماع، هنأ الرئيس عبد الفتاح السيسي رجال القوات المسلحة بمناسبة الذكرى المجيدة لانتصار أكتوبر 1973، مؤكدًا أهمية الحفاظ على أعلى درجات الجاهزية والاستعداد القتالي للقوات المسلحة، بما يمكنها من أداء مهامها في الدفاع عن الوطن وصون مقدساته وحماية مقدراته، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات ومتغيرات غير مسبوقة.

وأوضح المتحدث الرسمي أن الفريق أشرف سالم زاهر ألقى كلمة استعرض خلالها الجهود التي تبذلها القوات المسلحة في تنفيذ مهامها، كما شهد الاجتماع عرضًا قدمه رئيس هيئة العمليات للقوات المسلحة حول ملامح السياسة التجنيدية المستقبلية.

وتناول الاجتماع كذلك مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية وانعكاساتها على الأمن القومي المصري، مع التأكيد على مواصلة القوات المسلحة أداء مهامها الوطنية بكفاءة واقتدار، بما يضمن حماية حدود الدولة والحفاظ على أمنها واستقرارها وصون مقدراتها. وعقب انتهاء الاجتماع، التُقطت صورة تذكارية للرئيس مع أعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة.

كلمة الرئيس السيسي في ذكرى انتصارات أكتوبر

وبمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة، ألقى الرئيس عبد الفتاح السيسي كلمة أكد خلالها أن المصريين سطروا في السادس من أكتوبر صفحة مضيئة في سجل المجد الوطني، عندما انتفضت الإرادة المصرية لتؤكد أن مصر لا تفرط في أرضها، وأن الشعوب العظيمة قادرة على تحويل الهزيمة إلى نصر والعبور نحو مستقبل أكثر إشراقًا.

ووجه الرئيس التحية والتقدير إلى رجال القوات المسلحة، مؤكدًا أنهم لبوا نداء الوطن في واحدة من أدق وأخطر لحظات تاريخه، وتحملوا مسؤولية استرجاع الأرض واستعادة الكرامة الوطنية، مشددًا على أنهم سيبقون الحصن المنيع للوطن والركيزة الراسخة لأمنه واستقراره.

كما وجه الرئيس التحية إلى أرواح شهداء القوات المسلحة، مؤكدًا أن مصر لن تنسى أبناءها الأوفياء، وأن الدولة ملتزمة بتقديم كل أشكال الدعم لأسرهم وذويهم، كما توجه بالتحية إلى الجرحى الأبطال، مؤكدًا أن تضحياتهم ستظل شاهدًا على إخلاصهم وتفانيهم في أداء الواجب.

وأكد الرئيس السيسي أن استحضار ذكرى نصر أكتوبر يمثل فرصة للوقوف أمام صفحات التاريخ المضيئة، واستلهام دروس الإرادة والعمل والإيمان بالقدرة على الإنجاز وصناعة المستقبل، موضحًا أن نصر أكتوبر كان ثمرة سنوات من العمل الدؤوب والإعداد المتقن، وإيمان راسخ بأن النصر يكون لمن يأخذ بأسباب القوة ويؤدي واجبه بإخلاص وتجرد وتفانٍ.

وأشار الرئيس إلى أن روح أكتوبر تمثل مصدرًا للعزيمة في مواصلة بناء الجمهورية الجديدة، مؤكدًا أن بناء الأوطان مسؤولية وأمانة، وأن العمل الجاد والأخذ بالأسباب يمثلان سبيلًا للتقدم والنجاح، بينما لا يمكن للمشكلات أن تُحل من خلال الاستسلام لها أو الاكتفاء بالمسكنات المؤقتة.

وتطرق الرئيس السيسي إلى الأعباء المعيشية التي تتحملها الأسر المصرية، مؤكدًا تقديره لصبر المواطنين وتحملهم، ومشيرًا إلى أن الدولة لم ترتضِ الاكتفاء بإدارة المشكلات المتراكمة على مدار عقود دون حلها، وإنما اختارت تحمل مسؤولية الإصلاح ومواجهة التحديات ووضع حلول جذرية لها.

وأكد الرئيس أن مصر تواجه تحديات إقليمية ودولية متسارعة في ظل منطقة تعصف بها الأزمات والاضطرابات، مشيرًا إلى أن وعي الشعب المصري وتماسك الجبهة الداخلية وتضحيات القوات المسلحة والشرطة المدنية وجهود مؤسسات الدولة أسهمت في الحفاظ على أمن البلاد واستقرارها.

السيسي: الدولة المصرية قوية وقادرة على حماية أمنها القومي

وجدد الرئيس السيسي التأكيد على أن التحديات لا تزال قائمة، وأن المخططات التي تستهدف النيل من استقرار مصر لم تتوقف، مؤكدًا في الوقت نفسه أن الدولة المصرية قوية بمؤسساتها، ومتماسكة بإرادة شعبها، وقادرة على حماية أمنها القومي وصون مقدراتها والحفاظ على استقرارها.

وأكد الرئيس أن مصر لن تسمح بالمساس بأمنها أو الانتقاص من مقدرات شعبها، مشددًا على الثقة في قدرة الدولة ومؤسساتها على مواجهة التحديات وحماية الوطن.

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد الرئيس السيسي للمجتمع الدولي أن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وفقًا لقرارات الشرعية الدولية تظل الضمانة لتحقيق السلام العادل والدائم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

وأشار الرئيس إلى أن مصر وإسرائيل خاضتا حروبًا امتدت على مدار عقود، قبل أن تفتح شجاعة القيادة السياسية وبعد نظرها، مدعومة بالوساطة الأمريكية، باب السلام وإنهاء حالة العداء بين البلدين، مؤكدًا أن السلام ليس حلمًا مستحيلًا، وإنما خيار واقعي قادر على إنهاء الصراعات وتحقيق التعايش السلمي بين الشعوب.

وشدد الرئيس السيسي على الرفض التام لأي محاولات تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، كما أكد ضرورة التنفيذ الكامل لخطة الرئيس دونالد ترامب لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وعدم الالتفاف على تنفيذها أو تجاهلها.

وجدد الرئيس موقف مصر الثابت الداعم للحفاظ على وحدة وسيادة الدول العربية الشقيقة وسلامة أراضيها، ورفض أي مساس بمؤسساتها الوطنية.

كما أكد الرئيس السيسي أن أمن دول الخليج العربي يمثل جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، مجددًا إدانة مصر ورفضها القاطع لأي اعتداءات تستهدف الدول العربية، ومشددًا على ضرورة الحفاظ على حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية.