الأحد 04 أكتوبر 2026 الموافق 23 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
اقتصاد مصر

عاجل|البورصة المصرية تصدر قرارًا جديدًا لتصويب عمليات التداول على أدوات الدين الحكومية

البورصة
البورصة

أصدرت البورصة المصرية، برئاسة عمر رضوان، قرارًا جديدًا بشأن آلية تصويب عمليات التداول التي يتم تنفيذها في السوق الثانوية على الأوراق والأدوات المالية الحكومية، في خطوة تستهدف تنظيم الإجراءات المرتبطة بهذه العمليات وتحديد آلية التعامل معها وفق الإخطارات الواردة من الشركة المصرية للإيداع والقيد المركزي.

وحمل القرار رقم 742 لسنة 2026، وصدر في 4 أكتوبر 2026، متضمنًا عددًا من الضوابط والإجراءات الخاصة بتصويب عمليات التداول على أدوات الدين الحكومية، وذلك بعد استيفاء الإجراءات المحددة وسداد مقابل الخدمات المقرر لهذه العملية، بما يضع إطارًا واضحًا للتعامل مع عمليات التصويب التي تتم في السوق الثانوي.

ويأتي القرار في إطار التنسيق القائم بين البورصة المصرية والشركة المصرية للإيداع والقيد المركزي، بشأن الإجراءات المتبعة لتصويب عمليات السوق الثانوية المنفذة على الأوراق والأدوات المالية الحكومية، بما يسهم في تنظيم آليات العمل بين الجهات المعنية وتحديد المسؤوليات المرتبطة بتنفيذ تلك الإجراءات.

قرار البورصة المصرية رقم 742 لسنة 2026

جاء قرار رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية بعد سلسلة من المراسلات المتبادلة بين البورصة المصرية والشركة المصرية للإيداع والقيد المركزي، والتي تناولت الإجراءات المعمول بها لتصويب عمليات التداول التي يتم تنفيذها في السوق الثانوية على الأوراق والأدوات المالية الحكومية، المعروفة باسم أدوات الدين الحكومية.

واستند القرار كذلك إلى المذكرة المقدمة من رئيس قطاع العمليات بتاريخ 29 سبتمبر 2026، والتي تناولت الإجراءات المتبعة في هذا الشأن، وانتهت إلى وضع آلية محددة لتصويب عمليات التداول على أدوات الدين الحكومية وفق الإخطارات التي ترد من الشركة المصرية للإيداع والقيد المركزي.

ويعكس القرار أهمية وجود إجراءات واضحة للتعامل مع عمليات التداول التي تحتاج إلى تصويب داخل السوق الثانوية، خاصة أن أدوات الدين الحكومية تمثل أحد مكونات النشاط المالي في السوق، وتحتاج عملياتها إلى آليات تنظيمية دقيقة تضمن التعامل معها وفق القواعد والإجراءات المعتمدة.

وبحسب القرار، فإن عملية التصويب لا تتم بصورة منفردة أو تلقائية، وإنما ترتبط بالإخطارات الواردة من الشركة المصرية للإيداع والقيد المركزي، إلى جانب الالتزام بسداد مقابل الخدمات المقرر لتنفيذ عملية التصويب.

وتحدد هذه الآلية مسارًا إجرائيًا واضحًا بين الجهات المعنية، بدءًا من الإخطار بالعملية محل التصويب، وصولًا إلى تنفيذ الإجراء وفق القواعد المنظمة، بما يساهم في توحيد طريقة التعامل مع تلك الحالات داخل السوق الثانوية.

آلية تصويب عمليات التداول في السوق الثانوية

نصت المادة الأولى من قرار البورصة المصرية رقم 742 لسنة 2026 على أن يتم تصويب عمليات التداول بالسوق الثانوي على الأوراق والأدوات المالية الحكومية بناءً على الإخطارات الواردة من الشركة المصرية للإيداع والقيد المركزي، وذلك بعد سداد مقابل الخدمات المقرر لهذا الشأن.

وتكتسب هذه المادة أهمية خاصة لأنها تحدد بصورة مباشرة الجهة التي يتم الاعتماد على إخطاراتها عند البدء في إجراءات تصويب عمليات التداول، كما تربط تنفيذ عملية التصويب باستيفاء مقابل الخدمات المقرر.

ويأتي تنظيم هذه الإجراءات في إطار الحاجة إلى وجود قواعد محددة للتعامل مع العمليات التي تستلزم التصويب، بما يقلل من احتمالات وجود تباين في الإجراءات بين الحالات المختلفة، ويضمن أن تتم عمليات المعالجة من خلال مسار واضح ومحدد بين البورصة المصرية والشركة المصرية للإيداع والقيد المركزي.

كما يوضح القرار أن تصويب عمليات التداول يختص بالسوق الثانوية على الأوراق والأدوات المالية الحكومية، وهو ما يحدد نطاق تطبيق القرار بصورة دقيقة، ولا يترك المجال لتفسير واسع بشأن العمليات المشمولة بأحكامه.

وتعد السوق الثانوية أحد المسارات المهمة لتداول الأدوات المالية بعد إصدارها، ولذلك فإن تنظيم العمليات المرتبطة بها يمثل جانبًا مهمًا من جوانب العمل المؤسسي داخل السوق المالية، خاصة فيما يتعلق بالإجراءات التي تستلزم مراجعة أو تصويبًا وفق الإخطارات الرسمية الصادرة من الجهات المختصة.

نشر القرار وبدء العمل بأحكامه

حدد القرار الصادر عن رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية أيضًا إجراءات نشره وموعد بدء العمل به. ونصت المادة الثانية على نشر القرار بالوسائل المعدة لذلك في البورصة المصرية، على أن يبدأ العمل به اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ نشره.

كما نص القرار على إلغاء كل ما يخالف أحكامه، بما يضمن توحيد الإطار الإجرائي المعمول به في شأن تصويب عمليات التداول بالسوق الثانوية على الأوراق والأدوات المالية الحكومية.

وألزم القرار قطاعات وإدارات البورصة المصرية، وكذلك الشركة المصرية للإيداع والقيد المركزي والجهات المعنية، بتنفيذ أحكامه، كل فيما يخصه، بما يوضح أن تطبيق الآلية الجديدة لا يقتصر على إدارة واحدة، وإنما يتطلب تنسيقًا بين الجهات والأطراف ذات الصلة بعملية التداول والتسوية والإيداع.

ويأتي هذا التنظيم في إطار تعزيز وضوح الإجراءات داخل السوق المالية، من خلال تحديد المسؤوليات المرتبطة بتنفيذ عمليات التصويب، وعدم تركها لإجراءات غير موحدة أو ممارسات تختلف من حالة إلى أخرى.

أهمية القرار بالنسبة لأدوات الدين الحكومية

ترتبط أهمية قرار البورصة المصرية بطبيعة الأوراق والأدوات المالية الحكومية التي تشكل جزءًا من التعاملات داخل السوق المالية، إذ تستدعي عمليات تداول هذه الأدوات وجود إجراءات دقيقة تحكم مختلف المراحل المرتبطة بها.

ومن هذا المنطلق، فإن وضع آلية محددة لتصويب العمليات في السوق الثانوية يوفر إطارًا إجرائيًا أكثر وضوحًا أمام الجهات المعنية، خاصة عندما ترد إخطارات من الشركة المصرية للإيداع والقيد المركزي بشأن عمليات تحتاج إلى تصويب.

ويؤكد القرار كذلك على أهمية التكامل بين البورصة المصرية والشركة المصرية للإيداع والقيد المركزي في التعامل مع العمليات المرتبطة بالأوراق والأدوات المالية الحكومية، باعتبار أن لكل جهة اختصاصات وإجراءات تدخل ضمن منظومة العمل في السوق المالية.

ولا يقتصر أثر القرار على تحديد خطوات التصويب فقط، وإنما يمتد إلى تنظيم العلاقة الإجرائية بين الجهات المعنية، وتحديد نقطة البداية التي يتم على أساسها التعامل مع العملية محل التصويب، وهي الإخطار الوارد من الشركة المصرية للإيداع والقيد المركزي، إلى جانب استكمال المتطلبات المالية الخاصة بمقابل الخدمات.

جاء القرار بعد دراسة الإجراءات المتبعة لتصويب عمليات السوق الثانوية المنفذة على الأوراق والأدوات المالية الحكومية، في ضوء المراسلات المتبادلة بين البورصة المصرية والشركة المصرية للإيداع والقيد المركزي.

كما جاء استنادًا إلى مذكرة رئيس قطاع العمليات المؤرخة في 29 سبتمبر 2026، وهو ما يشير إلى أن القرار سبقه بحث للإجراءات المعمول بها والحاجة إلى تحديد آلية واضحة للتعامل مع عمليات التصويب.

وبصدور القرار رقم 742 لسنة 2026 في 4 أكتوبر 2026، أصبح هناك إطار إجرائي محدد لهذه العمليات، يقوم على الإخطارات الرسمية الواردة من الشركة المصرية للإيداع والقيد المركزي، مع الالتزام بسداد مقابل الخدمات المقرر.

وتتولى القطاعات والإدارات المختصة داخل البورصة المصرية والجهات المعنية تنفيذ القرار وفق اختصاص كل منها، بينما يبدأ العمل بأحكامه اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ نشره بالوسائل المعدة لذلك.

ويأتي ذلك في سياق استمرار العمل على تنظيم الإجراءات المرتبطة بالسوق المالية المصرية، ووضع قواعد أكثر تحديدًا للتعامل مع الحالات التي تتطلب تصويب عمليات التداول، بما يدعم وضوح الإجراءات وسرعة التعامل معها وفق المسارات الرسمية.

وبذلك يحدد قرار البورصة المصرية الجديد الإطار المنظم لتصويب عمليات التداول بالسوق الثانوية على أدوات الدين الحكومية، ويضع قواعد واضحة بشأن مصدر الإخطار، ومقابل الخدمات، وآلية التنفيذ، والجهات المسؤولة عن تطبيق القرار، بما يرسخ توحيد الإجراءات المتعلقة بهذه العمليات داخل السوق المصرية.