511 مليار جنيه للصحة.. ماذا تغير في المنظومة خلال السنوات الأخيرة؟
شهد قطاع الصحة في مصر خلال السنوات الماضية توسعًا ملحوظًا في حجم الإنفاق والمشروعات الصحية، في إطار جهود الدولة لتطوير البنية التحتية للمنشآت الطبية، وزيادة الطاقة الاستيعابية، وتحسين مستوى الخدمات العلاجية والرعاية الصحية المقدمة للمواطنين.
وكشف الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة، عن ارتفاع حجم الإنفاق الحكومي على القطاع بصورة كبيرة، بالتزامن مع تنفيذ مئات المشروعات الصحية الجديدة والتوسع في الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين.
ارتفاع كبير في الإنفاق الحكومي على قطاع الصحة
أكد الدكتور خالد عبد الغفار أن قطاع الصحة شهد تطورًا كبيرًا خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن حجم الإنفاق الحكومي على القطاع ارتفع بصورة ملحوظة، وهو ما انعكس على تطوير الخدمات الصحية وتحسين مستوى الرعاية الطبية المقدمة للمواطنين.
وأوضح وزير الصحة، خلال كلمته في لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي مع مجلسي الوزراء والمحافظين والخبراء والمتخصصين، أن حجم الإنفاق الحكومي على الصحة سجل نحو 14 مليار جنيه عام 2014.
وأشار إلى أن الإنفاق الحكومي على القطاع ارتفع بصورة كبيرة ليصل إلى نحو 511 مليار جنيه خلال العام المالي 2025/2026، مؤكدًا أن هذا التطور في حجم الإنفاق ساهم في تغيير شكل ومستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
تنفيذ نحو 1000 مشروع صحي خلال السنوات الماضية
وأشار وزير الصحة إلى أن الدولة انتهت خلال السنوات الماضية من تنفيذ نحو 1000 مشروع صحي، شملت مشروعات تستهدف تطوير ودعم البنية التحتية للمنشآت الصحية وتحسين قدرتها على تقديم الخدمات الطبية.
وتأتي هذه المشروعات في إطار التوسع في المنشآت والخدمات الصحية، بما يدعم قدرة القطاع على استيعاب أعداد أكبر من المواطنين، ويوفر خدمات طبية متنوعة في مختلف المناطق.
وأوضح عبد الغفار أن العمل في المشروعات الصحية لم يتوقف، حيث يجري حاليًا تنفيذ أكثر من 300 مشروع صحي جديد، في إطار استكمال خطط تطوير المنظومة الصحية وزيادة الطاقة الاستيعابية للمنشآت الطبية.
إضافة 20 ألف سرير للطاقة الاستيعابية
وتتضمن المشروعات الصحية الجاري تنفيذها إضافة نحو 20 ألف سرير إلى الطاقة الاستيعابية للمنشآت الصحية، بما يدعم قدرة المستشفيات والمنشآت الطبية على استقبال المرضى وتوفير خدمات الرعاية الصحية اللازمة.
وتسهم زيادة أعداد الأسرة في تحسين الإمكانات المتاحة أمام القطاع الصحي للتعامل مع الاحتياجات المتزايدة، إلى جانب دعم قدرة المنشآت الطبية على تقديم الخدمات العلاجية والرعاية اللازمة للمواطنين.
وتعد زيادة الطاقة الاستيعابية للمنشآت الصحية أحد محاور تطوير المنظومة، خاصة مع التوسع في إنشاء وتطوير المنشآت الطبية ورفع كفاءتها.
اهتمام بمواجهة الأمراض المزمنة
وأضاف وزير الصحة أن الدولة أولت اهتمامًا كبيرًا بمواجهة الأمراض المزمنة، من خلال توفير الرعاية الصحية اللازمة للمرضى وتحسين الخدمات الطبية المقدمة لهم.
ويستهدف الاهتمام بالأمراض المزمنة توفير متابعة ورعاية صحية مستمرة للمرضى، بما يساعد على الحد من المضاعفات الصحية وتحسين مستوى الرعاية المقدمة للحالات التي تحتاج إلى متابعة طويلة الأجل.
كما تسهم جهود التعامل مع الأمراض المزمنة في تخفيف الأعباء الصحية والمالية عن المواطنين، من خلال توفير الخدمات العلاجية والرعاية الطبية اللازمة.
إجراء 3 ملايين عملية جراحية
ولفت عبد الغفار إلى أن جهود الدولة في تطوير الخدمات العلاجية شملت إجراء نحو 3 ملايين عملية جراحية ضمن المبادرات والبرامج الرامية إلى توفير الخدمات الطبية للمواطنين.
وبلغت تكلفة هذه العمليات نحو 38 مليار جنيه، بما يعكس حجم الإنفاق الموجه لتوفير الخدمات الجراحية والعلاجية للمواطنين.
وتأتي هذه الجهود ضمن مسار العمل على توفير الخدمات الطبية اللازمة وتقليل الأعباء التي يتحملها المواطنون للحصول على الرعاية الصحية.
استمرار تطوير المنظومة الصحية
وأكد وزير الصحة استمرار العمل على تطوير المنظومة الصحية والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، بالتزامن مع تنفيذ المشروعات الجديدة وزيادة الطاقة الاستيعابية للمنشآت الصحية.
وتستهدف خطط التطوير تحسين جودة الخدمات الطبية، ودعم المنشآت الصحية، وتوفير المزيد من الخدمات العلاجية، إلى جانب الاهتمام بالوقاية ومواجهة الأمراض المزمنة.
زيادة الاستثمارات الموجهة لقطاع الصحة
وتعكس الزيادة الكبيرة في حجم الإنفاق الحكومي على قطاع الصحة، إلى جانب عدد المشروعات التي تم تنفيذها والجاري تنفيذها، حجم الاستثمارات الموجهة إلى تطوير القطاع خلال السنوات الماضية.
ومع استمرار تنفيذ المشروعات الصحية الجديدة، تستهدف الدولة زيادة القدرة الاستيعابية للمنشآت الطبية وتوفير خدمات علاجية ورعاية صحية تلبي احتياجات المواطنين، مع مواصلة العمل على رفع كفاءة المنظومة الصحية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة.