الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 الموافق 18 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

إبراهيم عيسى: مصر خالية من رجال السياسة.. وغياب القيادات الحقيقية «مشكلة كبيرة»

إبراهيم عيسى
إبراهيم عيسى

قال الكاتب الصحفي والإعلامي إبراهيم عيسى إن مصر تعاني، بحسب رؤيته، من غياب رجال السياسة القادرين على امتلاك الموهبة والحضور والتأثير السياسي، معتبرًا أن المشهد السياسي الحالي يخلو من شخصيات تستطيع قيادة الجمهور أو طرح أفكار يلتف حولها المواطنون.

إبراهيم عيسى: «مصر مافيهاش رجال سياسة الآن»

وأوضح إبراهيم عيسى خلال فيديو عبر صفحته على "فيسبوك" أن مصر، وفقًا لتقييمه، «مافيهاش رجال سياسة الآن»، مضيفًا: «رجال عندهم قدرة سياسية ومواهب سياسية وحضور سياسي ونفوذ سياسي وتأثير سياسي.. انسى خالص يا عزيزي».

وأضاف أن هذا الوضع يرتبط بطبيعة إدارة الدولة، قائلًا إن «نظام الدولة في مصر يكره السياسة ويعادي السياسة ويخاصمها ولا يفكر في السياسيين أصلا»، مشيرًا إلى أن الموجودين في دوائر إدارة البلاد ينتمون، بحسب وصفه، إلى التكنوقراط أو أساتذة جامعة وأصحاب التخصصات والمهن، إلى جانب المنتمين إلى المؤسسات النظامية.

إبراهيم عيسى: «المجتمع نفسه بقى مافيهوش سياسيين»

وانتقل عيسى للحديث عن الجانب المجتمعي، معتبرًا أن المشكلة لا تتعلق فقط بغياب السياسيين عن دوائر إدارة البلاد، وإنما تمتد إلى المجتمع نفسه.

وقال: «المجتمع نفسه بقى مافيهوش سياسيين ومافيهوش رجال سياسة وقادة»، متحديًا، بحسب تعبيره، وجود شخصية في مصر حاليًا تستطيع دعوة ألف مواطن لحضور مناسبة تتحدث خلالها وتطرح قضية أو فكرة، ويستجيب لها هذا العدد.

وأضاف أنه لا توجد شخصية تستطيع جذب جمهور أو تكوين تجمع جماهيري، أو يكون لها مؤيدون يقلدونها أو يلتفون حول أفكارها.

عيسى: «غياب هذه الأسماء والقيادات مشكلة كبيرة جدًا»

ورأى إبراهيم عيسى أن غياب الشخصيات القادرة على جمع الجمهور أو طرح أفكار تلتف حولها أعداد كبيرة يمثل مشكلة، قائلًا: «لما تغيب الشخصيات دي معنى إن البلد فيها مشكلة كبيرة جدًا وعميقة جدًا».

وأضاف: «إذا كان ده شيء يعود بالراحة والطمأنينة والسكينة عند أجهزة الدولة فهي مخطئة تمامًا».

إبراهيم عيسى: «الصمت ليس رضا والسكوت ليس قبولًا»

وفي سياق حديثه عن موقف المواطنين، شدد عيسى على أن الصمت لا يعني بالضرورة الرضا أو القبول، قائلًا: «الصمت ليس رضا والسكوت ليس قبولًا».

وربط ذلك، بصمت الناس عن معاناتهم الاقتصادية، إلى جانب الضغوط الاقتصادية والسياسية الواقعة على المواطن المصري.

انتقادات لطريقة إدارة السياسة في دول العالم الثالث

وتحدث عيسى بصورة أوسع عن النظم السياسية في الشرق الأوسط ودول العالم الثالث، معتبرًا أن بعض هذه النظم تتعامل مع السياسة والحريات باعتبارها أمورًا لا ينبغي أن يشارك فيها المواطن.

وقال إن الأمر قد يأخذ أحيانًا شكلًا ديمقراطيًا، لكنه وصف بعض هذه الأشكال بأنها «مضحك وهزلي»، موضحًا أن المحصلة، بحسب رؤيته، هي إبعاد المواطنين عن التأثير في صناعة القرار السياسي.

وأضاف أن القائد أو الزعيم أو الحزب القائد هو الذي يحدد سياسة البلد ويطبقها وينفذها، بينما يظل المواطن مطالبًا بسماع ما يقال له، مشيرًا إلى اختلاف طريقة التعامل مع من يتجاوز الحدود التي ترسمها الأنظمة من دولة إلى أخرى.

«مافيش سياسة» مقابل توفير الحقوق الاقتصادية والاجتماعية

وأشار عيسى إلى أن بعض الأنظمة، في المقابل، تقدم للمواطن حقوقًا اقتصادية واجتماعية مقابل ابتعاده عن السياسة، موضحًا أن ذلك قد يتم من خلال توفير العمل أو الدعم أو بعض أشكال الرعاية.

وقال إن هذه المعادلة تقوم على فكرة: «ما تتكلموش خالص، ما تنطقوش، بس أنا أوفر لكم»، معتبرًا أن هذا النموذج تكرر بأشكال مختلفة في عدد من الدول التي تحدث عنها، حيث يجري توفير بعض الحقوق والخدمات في مقابل إبعاد المواطن عن المشاركة السياسية وصناعة القرار.