الإثنين 28 سبتمبر 2026 الموافق 17 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

أيمن محسب يفتح ملف السيارات المهجورة.. ماذا يحدث لها بعد إنذار أصحابها؟

النائب أيمن محسب
النائب أيمن محسب

قال النائب أيمن محسب، عضو مجلس النواب، إن انتشار السيارات المهملة والمتروكة أصبح ملحوظًا في مختلف المحافظات، مشيرًا إلى وجود سيارات مركونة في الشوارع منذ سنوات دون تحرك بشأنها، وهو ما يتطلب وضع آلية واضحة للتعامل معها بما يحقق الانضباط ويحافظ على المظهر الحضاري للشوارع.

انتشار السيارات المهملة في المحافظات

وأوضح أيمن محسب أن ظاهرة السيارات المتروكة لا تقتصر على منطقة أو محافظة بعينها، وإنما تنتشر في العديد من أنحاء الجمهورية، حيث توجد سيارات متوقفة لفترات طويلة في الشوارع والميادين والأماكن العامة.

وأشار إلى أن التعامل مع هذه السيارات يمثل أهمية خاصة، خصوصًا أن بعض المركبات قد تكون مرتبطة بوقائع سرقة أو جرائم، أو جرى التخلص منها وتركها في أماكن مختلفة، الأمر الذي يستدعي التأكد من بياناتها وفحص موقفها القانوني قبل اتخاذ أي إجراء بشأنها.

وأكد أن استمرار ترك السيارات لفترات طويلة دون حصر أو متابعة يخلق حالة من الفوضى في الشوارع، فضلًا عن إشغال مساحات يمكن الاستفادة منها في تنظيم حركة المرور وتحسين مستوى الخدمات والمظهر العام للمناطق السكنية.

سؤال برلماني لرئيس الوزراء ووزير التنمية المحلية

وكشف النائب أيمن محسب أنه تقدم بسؤال إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التنمية المحلية بشأن ظاهرة السيارات المهملة والمتروكة في الشوارع، مطالبًا بضرورة وضع حلول عملية وسريعة للحد من انتشارها.

وطالب عضو مجلس النواب بضرورة حصر جميع السيارات المهملة الموجودة في الشوارع، والعمل على تسجيل بياناتها لدى إدارات المرور، بما يسمح بتحديد موقف كل سيارة ومعرفة مالكها والسبب وراء تركها، إلى جانب اتخاذ الإجراءات القانونية في الحالات التي لا يتم التوصل إلى أصحابها.

وشدد محسب على أهمية تفعيل القواعد القانونية المنظمة للتعامل مع السيارات المهملة، بدلًا من استمرار وجودها في الشوارع لسنوات دون حسم، خاصة أن القانون يتيح للجهات المحلية اتخاذ إجراءات محددة في هذا الشأن.

وأوضح النائب أن قانون التنمية المحلية المعدل يتضمن نصوصًا تتيح للمحليات التعامل مع السيارات المهملة والمتروكة، بما يسمح بإنهاء حالة الانتظار الطويل لهذه المركبات واتخاذ الإجراءات القانونية بشأنها.

وأشار إلى أن المادة 65 المعدلة تمنح الجهات المختصة الحق في توجيه إنذار إلى صاحب السيارة لمدة شهرين، وفي حال عدم الاستجابة وعدم اتخاذ الإجراءات المطلوبة خلال الفترة المحددة، يمكن التصرف في السيارة وفقًا للإجراءات القانونية، وصولًا إلى بيعها بالمزاد.

ويأتي مقترح حصر السيارات المهملة وتسجيل بياناتها ضمن جهود تنظيم الشوارع وتحقيق مزيد من الانضباط، خاصة في المناطق التي تعاني من كثافات مرورية أو نقص في أماكن الانتظار.

ومن شأن وجود قاعدة بيانات دقيقة للسيارات المتروكة أن يساعد الجهات المعنية في التحقق من موقف المركبات، والتأكد من عدم ارتباطها ببلاغات سرقة أو وقائع جنائية، فضلًا عن تسهيل الوصول إلى أصحابها واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة.

كما أن التعامل المنظم مع هذه السيارات يمكن أن يساهم في استعادة المساحات التي تشغلها منذ سنوات، وتحسين المظهر الحضاري للشوارع والميادين، إلى جانب الحد من المشكلات الناتجة عن ترك المركبات دون متابعة.

تحرك قانوني لمعالجة الظاهرة

وتكشف المطالب البرلمانية بشأن السيارات المهملة عن الحاجة إلى آلية أكثر تنظيمًا للتعامل مع هذه الظاهرة، تبدأ بالحصر وتسجيل البيانات، ثم فحص الموقف القانوني لكل مركبة، وإخطار أصحابها وفقًا للقانون، وصولًا إلى التصرف فيها في الحالات التي ينطبق عليها القانون.

وتظل سرعة تنفيذ الإجراءات المنظمة للسيارات المتروكة عاملًا أساسيًا في الحد من انتشارها، خاصة مع استمرار وجود مركبات مهملة في عدد من الشوارع منذ فترات طويلة.

ومن المنتظر أن يسهم تفعيل النصوص القانونية الخاصة بالسيارات المهملة في تحقيق مزيد من الانضباط في الشوارع، مع الحفاظ في الوقت نفسه على حقوق أصحاب السيارات من خلال الالتزام بالإجراءات والمهل القانونية المحددة.