«العلم يرفع البيوت والأمم».. رمضان عبد المعز يشرح معنى «إنما يخشى الله من عباده العلماء»
أكد الشيخ رمضان عبد المعز، الداعية الإسلامي، أن العلم يمثل رفعة وشرفًا للإنسان، موضحًا أن العلماء هم أكثر الناس خشية لله بعد الأنبياء، وأن العلم هو الذي يحيي القلوب وينيرها ويملؤها خشية وطمأنينة.
رمضان عبد المعز: مجالسة العلماء تحيي القلوب بنور العلم
وأوضح الشيخ رمضان عبد المعز، خلال تقديم برنامج "لعلهم يفقهون" عبر قناة "Dmc" أن لقمان الحكيم كان يوصي ابنه قائلًا: "جالس العلماء وزاحمهم بركبتيك، فإن الله يحيي القلوب بنور العلم"، مشيرًا إلى أن العلم هو الذي يحيي القلوب ويملؤها الطمأنينة، كما يجعلها أكثر خشية من الله.
وأضاف أن الله سبحانه وتعالى قال: "إنما يخشى الله من عباده العلماء"، لافتًا إلى أن لفظ الجلالة في الآية جاء مفعولًا به، بينما "العلماء" هم الفاعل، أي أن العلماء هم الذين يخشون الله.
«إنما يخشى الله من عباده العلماء».. لماذا جاء التعبير بهذه الصيغة؟
وتابع الداعية الإسلامي موضحًا أن قول الله تعالى "يخشى العلماء الله" كان سيعني أن العلماء يخشون الله، وغيرهم أيضًا قد يخشاه، بينما التعبير القرآني "إنما يخشى الله من عباده العلماء" يفيد الحصر، أي أن الذين يخشون الله هم العلماء.
وأشار إلى أن هذه الخشية ترتبط بما يمتلكه الإنسان من فهم ونور وعلم، مؤكدًا أن العلم يجعل القلب أكثر إدراكًا لعظمة الله وخشية منه.
التفضيل بالعلم وليس بالمال
وانتقل الشيخ رمضان عبد المعز إلى الحديث عن مكانة العلم، مستشهدًا بقول الله تعالى عن سيدنا داود وسيدنا سليمان: "ولقد آتينا داود وسليمان علمًا وقالا الحمد لله الذي فضلنا على كثير من عباده المؤمنين".
وأوضح أن الآية تشير إلى أن التفضيل جاء بالعلم، وليس بالمال، مؤكدًا أن العلم يمثل رفعة للإنسان ومكانة له.
«وقل رب زدني علمًا».. العلم شرف ورفعة
وأكد عبد المعز أن العلم هو الشيء الذي أمر الله سبحانه وتعالى نبيه بالاستزادة منه، مستشهدًا بقوله تعالى: "وقل رب زدني علمًا"، مشيرًا إلى أن العلم شرف يرفع صاحبه.
ولفت إلى أن الله سبحانه وتعالى قال: "يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات"، بما يؤكد مكانة العلم وفضله ورفعة أهله.
العلم يرفع البيوت ويبني الأمم
وشدد الداعية الإسلامي على أن العلم لا يقتصر أثره على الفرد فقط، وإنما يمتد إلى البيوت والأمم، قائلًا: "العلم يرفع بيوتًا لا عماد لها"، موضحًا أن العلم يرفع البيوت ويبني الأمم ويصنع الأمجاد.
وأضاف أن العلم والمال لهما دور في بناء الناس وملكهم، مؤكدًا أن العلم هو الذي يبني الملك ويرفع مكانة الأمم.
«الجهل يفني بيوت العز والكرم»
وفي المقابل، حذّر الشيخ رمضان عبد المعز من أثر الجهل، مستشهدًا بالقول: "العلم يرفع بيوتًا لا عماد لها، والجهل يفني بيوت العز والكرم"، موضحًا أن الجهل يمكن أن يؤدي إلى خراب البيوت.
ودعا إلى سؤال الله دائمًا العلم النافع والرزق الواسع، لما للعلم من مكانة في حياة الإنسان ورفعة للبيوت والأمم.