الأحد 27 سبتمبر 2026 الموافق 16 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

تخضير القاهرة الكبرى.. مدبولي يوجه بتحويل المساحات غير المستغلة إلى حدائق ومتنفسات خضراء

الرئيس نيوز

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أهمية التوسع في أعمال زراعة وتشجير المحاور الرئيسية والميادين والطرق بالمدن الجديدة، مع ضرورة الاهتمام بأعمال الصيانة والرعاية المستمرة للمسطحات الخضراء، وحصر الأراضي والمساحات الفضاء غير المستغلة، ودراسة إمكانية تحويلها إلى حدائق ومتنفسات خضراء تخدم المواطنين.

جاء ذلك خلال اجتماع لمتابعة الموقف التنفيذي لمشروع «تخضير القاهرة الكبرى»، الذي يستهدف زيادة المساحات المزروعة وتحويل أي مساحة يتم إخلاؤها إلى مسطحات خضراء، في إطار توجه يستهدف تحسين البيئة العمرانية وزيادة المساحات الخضراء. ويتسق ذلك مع التوجه الحكومي المعلن لتشجير المحاور والطرق واستغلال المساحات الخالية في أعمال التشجير.

نموذج موحد لتشجير المدن والطرق

وأشار رئيس مجلس الوزراء إلى أهمية إعداد نموذج «نمطي» لأعمال التشجير من خلال الاستشاريين المتخصصين، على أن يتضمن اختيار أنواع الأشجار والنباتات الملائمة للظروف البيئية والمناخية، والتي تتميز بانخفاض معدلات استهلاك المياه.

كما شدد على التوسع في الاستفادة من مياه الصرف الصحي المعالجة في أعمال الري، بما يحقق كفاءة أكبر في استخدام الموارد المائية ويضمن استدامة أعمال التشجير، لافتًا إلى أن محافظة القاهرة بدأت بالفعل في تنفيذ عدد من مكونات هذا التوجه.

أكدت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، وجود اهتمام بزراعة وتشجير المحاور الرئيسية والطرق الجانبية، إلى جانب وضع برامج للصيانة والرعاية المستمرة لهذه الأعمال.

وأوضحت أنه يجري الإعداد لإقامة حدائق عامة على مساحات كبيرة بعدد من المدن الجديدة، من بينها حديقة كبيرة وبحيرة صناعية بمدينة العبور الجديدة على أرض مقلب القمامة التي تم إخلاؤها، إلى جانب تجهيز قطعة أرض أخرى لإقامة حديقة بمدينة حدائق أكتوبر.

وأضافت وزيرة الإسكان أن الاستشاري المختص يعمل على إعداد مخططات لإنشاء حديقة نيلية كبرى بأرض المجتمع العمراني الجديد في جزيرة الوراق، فضلًا عن استمرار إعداد مخططات ومشروعات مماثلة في عدد من المدن الجديدة.

وتتضمن التصورات المقترحة للحديقة النيلية مناطق خضراء مفتوحة، ومناطق للجلوس المغطاة، ومسارات للمشاة مطلة على النيل، إلى جانب مسارات للدراجات ومناطق مخصصة للمطاعم والكافيهات ومرسى للقوارب ومناطق انتظار للسيارات.

استعرضت وزيرة الإسكان كذلك استعدادات تشغيل حديقة تلال الفسطاط، وما يتم التجهيز له من برامج ترفيهية وفعاليات واحتفالات.

وأكدت أن الحديقة تمثل أحد المشروعات الكبرى التي تضيف متنفسًا حضاريًا وبيئيًا للقاهرة، فيما كلف رئيس مجلس الوزراء بتحديد موعد الافتتاح الرسمي للحديقة، تنفيذًا للتوجيهات الرئاسية في هذا الشأن.

واستعرض الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، مقترح خطة تشجير القاهرة الكبرى، موضحًا أنها تأتي ضمن توجه يستهدف الارتقاء بجودة الحياة وتحسين البيئة العمرانية وتعزيز كفاءة واستدامة المدن المصرية.

وتستهدف الخطة إعادة صياغة المشهد الحضري للعاصمة من خلال زيادة المساحات الخضراء وتحقيق التوازن بين متطلبات التنمية العمرانية والحفاظ على البيئة، إلى جانب الارتقاء بالصورة البصرية والحضارية للقاهرة.

زيادة المساحات الخضراء وتحسين جودة الحياة

أوضح محافظ القاهرة أن تنفيذ الخطة من شأنه الإسهام في تحسين البيئة الحضرية، وزيادة نصيب الفرد من المساحات الخضراء، والحد من مستويات التلوث، وزيادة معدلات الأكسجين وتعزيز التوازن البيئي.

وأكد أن الرؤية لا تقتصر على زيادة أعداد الأشجار أو المسطحات الخضراء، وإنما تستهدف إنشاء منظومة متكاملة للتشجير والتنسيق الحضري تعتمد على التخطيط العلمي وحسن اختيار الأنواع النباتية ومدى ملاءمتها للظروف المناخية والبيئية في مصر.

وتشمل الخطة إعادة توظيف الفراغات والمناطق غير المستغلة، مع مراعاة كفاءة استخدام المياه وخفض تكاليف التشغيل والصيانة على المدى الطويل.

ويأتي ذلك بهدف ضمان استدامة أعمال التشجير وتعظيم الاستفادة من مختلف المساحات المتاحة، بما يحول المناطق غير المستغلة إلى مساحات خضراء يمكن أن يستفيد منها المواطنون.

التشجير جزء من البنية التحتية البيئية

وأكد محافظ القاهرة أن الهدف النهائي للخطة هو الانتقال بمفهوم التشجير من كونه عنصرًا تجميليًا إلى اعتباره جزءًا أساسيًا من البنية التحتية البيئية والحضارية للقاهرة الكبرى.

وتستهدف هذه الرؤية دعم بناء مدن أكثر استدامة وجاذبية، وتحسين جودة الحياة، بما يتناسب مع مكانة القاهرة وتاريخها، ويعزز من جودة البيئة والمشهد الحضري.

واستعرض محافظ القاهرة محاور العمل الخاصة بخطة تشجير الميادين والطرق، والتي تتضمن الخطة العاجلة ومواقع الحدائق والفراغات والمتخللات المستهدفة، إلى جانب عدد من مواقع الدراسة والحالات التطبيقية للطرق السريعة بالمحافظة.

كما جرى استعراض نماذج توضح الوضع قبل التطوير وبعده، وما تستهدفه أعمال التشجير والتنسيق الحضري من تحسين للمشهد البصري والبيئي.

حلول مستدامة لتشجير القاهرة

أوضح الاستشاريون أن مشروع «تخضير القاهرة الكبرى» يرتكز على تطوير الميادين والشوارع والفراغات العامة، واختيار النباتات والأشجار الملائمة للبيئة المحلية.

وتسهم هذه الأعمال في تعزيز القيمة البيئية وتحسين المشهد البصري والجمالي للعاصمة، إلى جانب الارتقاء بتجربة مستخدمي المساحات العامة وتحسين الراحة البيئية للمشاة ومستخدمي الطرق.

ويعتمد المشروع على حلول مستدامة تراعي طبيعة مناخ القاهرة وكفاءة استهلاك المياه وسهولة أعمال الصيانة واستمرارية الغطاء النباتي، مع إمكانية التوسع تدريجيًا ليشمل المزيد من أحياء العاصمة وميادينها وشوارعها.

وفي ختام الاجتماع، شدد رئيس مجلس الوزراء على أهمية تنفيذ مختلف مراحل مشروع تخضير القاهرة الكبرى وفق البرامج الزمنية المحددة، مع تحقيق التنسيق الكامل بين الجهات المعنية.

كما أكد ضرورة المتابعة الدورية لمعدلات التنفيذ والعمل على تذليل أي معوقات قد تواجه المشروع، بما يسهم في تحقيق المستهدفات وتعظيم الاستفادة من كل مساحة يتم إخلاؤها وتحويلها إلى متنفس أخضر يخدم المواطنين.