الأحد 27 سبتمبر 2026 الموافق 16 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

مفاجأة في أسعار الزيت.. 3 عوامل تتحكم في السعر وموعد جديد لإعادة الحساب

تعبيرية
تعبيرية

تترقب الأسواق تطورات أسعار الزيوت خلال الفترة المقبلة، في ظل التغيرات المستمرة في تكاليف الاستيراد والإنتاج، بينما لا تزال أسعار معظم المنتجات مستقرة لدى الشركات الكبرى، رغم تسجيل بعض الارتفاعات في أسعار الزيت السائب لدى عدد من الشركات.

وقال السيد بسيوني، عضو شعبة الزيوت باتحاد الصناعات، إن أسعار الزيت السائب شهدت بعض الارتفاعات لدى عدد من الشركات، في الوقت الذي تحافظ فيه الشركات الكبرى على أسعار منتجاتها دون تغيير حتى الآن.

أسعار الزيت مستقرة لدى الشركات الكبرى

وأوضح السيد بسيوني، خلال مداخلة عبر قناة «النهار»، أن بعض الشركات قد تتخذ إجراءات مرتبطة بالأسعار نتيجة مخاوفها من التعرض لخسائر خلال الفترة الحالية، مؤكدًا أنه حتى وقت حديثه لم تتم زيادة أسعار أي منتج من منتجات الزيوت.

وأشار إلى أن الشركات تعيد حساب تكاليف الإنتاج والاستيراد بصورة دورية، وقد تؤدي التغيرات في عناصر التكلفة إلى تحريك الأسعار سواء بالزيادة أو الانخفاض.

وكشف عضو شعبة الزيوت أن سعر زجاجة الزيت الخليط سعة لتر يبلغ حاليًا نحو 85 جنيهًا، بينما يصل سعر العبوة سعة 700 ملليلتر إلى نحو 65 جنيهًا.

وأوضح أن السعر يتم تدوينه على المنتج، ومن المفترض أن يلتزم التجار بالسعر الذي تحدده الشركة للمستهلك، وفقًا للأسعار المعلنة على العبوات.

وأكد بسيوني أن زجاجات الزيت الموجودة في الأسواق لا تزال تُباع بالأسعار القديمة حتى وقت حديثه، مشيرًا إلى استقرار الأسعار منذ نحو 3 أو 4 أشهر.

ولفت إلى عدم صدور قوائم أسعار جديدة خلال هذه الفترة، رغم تسجيل بعض الارتفاعات في أسعار الزيت السائب لدى عدد من الشركات.

مصر تستورد 95% إلى 98% من احتياجاتها من الزيوت

وكشف عضو شعبة الزيوت أن مصر تستورد ما بين 95% و98% من احتياجاتها من الزيوت من الخارج، بسبب عدم توافر النباتات الزيتية بالقدر الكافي محليًا.

وأوضح أن ارتفاع نسبة الاعتماد على الاستيراد يجعل أسعار الزيوت مرتبطة بعدد من المتغيرات الخارجية والمحلية، وعلى رأسها أسعار البورصات العالمية، وأسعار العملات، وتكاليف النقل واللوجستيات.

3 عوامل تتحكم في أسعار الزيوت

وأوضح بسيوني أن هناك 3 عوامل رئيسية تؤثر في أسعار الزيوت المستوردة، يأتي في مقدمتها سعر البورصة العالمية، بينما يتمثل العامل الثاني في سعر العملة الأجنبية، وخاصة الدولار الذي تتم به عمليات السداد.

أما العامل الثالث فيرتبط بتكاليف النقل واللوجستيات، سواء النقل البحري أو التخزين الداخلي أو تكلفة نقل المنتجات من الموانئ إلى الشركات.

وأشار إلى أن شركات الزيوت تعيد حساب تكاليفها في نهاية كل شهر، ثم تتخذ قراراتها بشأن خفض أو زيادة الأسعار وفقًا للتغيرات التي طرأت على عناصر التكلفة.

وأكد عضو شعبة الزيوت أن إعادة حساب تكاليف المنتجات تتم يوم 26 من كل شهر، وفقًا لتغيرات البورصة وأسعار العملات وغيرها من عناصر التكلفة.

وأوضح أن إعادة الحساب لا تعني بالضرورة ارتفاع الأسعار، إذ يمكن أن تؤدي التغيرات في عناصر التكلفة إلى تحريك الأسعار سواء بالزيادة أو الانخفاض.

وأوضح بسيوني أن الزيت السائب لا يصل إلى المستهلك بشكل مباشر في الأساس، وإنما يتم توجيهه إلى محال ومطاعم الأغذية.

وأشار إلى أن أي ارتفاع في سعر الزيت السائب يمكن أن ينعكس على تكلفة الأطعمة التي تعتمد عليه، ومن بينها الفول والطعمية وغيرها من المنتجات الغذائية.

وأشار عضو شعبة الزيوت إلى وجود مشكلات عالمية مرتبطة بالحروب والأوضاع في المنطقة وطريق باب المندب، موضحًا أن قطاع الزيوت ينسق مع الدكتور شريف فاروق، وزير التموين، من خلال خطة وغرفة عمليات مع شركات الزيوت للتعامل مع تداعيات الأزمة العالمية.

وأوضح أن تكلفة استيراد الزيوت ترتبط بعدة عوامل خارجية، إلى جانب تكاليف النقل والشحن وغيرها من عناصر التكلفة.

ولفت بسيوني إلى أن سعر زجاجة الزيت الخليط كان قد تجاوز 105 جنيهات منذ نحو عام أو عامين، قبل أن ينخفض إلى نحو 85 جنيهًا حاليًا.

وأوضح أن سعر الزجاجة سبق أن تراجع إلى نحو 71 أو 72 جنيهًا قبل أكثر من 6 أشهر، وهو ما يعكس تحرك أسعار الزيوت وفقًا للتغيرات التي تطرأ على عناصر التكلفة.

وشدد عضو شعبة الزيوت على أن توافر المنتج والخامات يمثل الأولوية بالنسبة لقطاع الزيوت، مؤكدًا وجود مرونة في القطاع تسمح بتحرك الأسعار صعودًا أو هبوطًا مع إعادة حساب التكاليف.

وأوضح أن استمرار توافر الخامات يعد عنصرًا أساسيًا بالنسبة للقطاع، في ظل اعتماد السوق المصرية على نسبة مرتفعة من الواردات لتوفير احتياجاتها من الزيوت.