السبت 26 سبتمبر 2026 الموافق 15 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

هزائم مُتتالية.. رئيس الأركان الإثيوبي يتهم مصر والسودان كذبًا بدعم التيجراي عسكريًا

الرئيس نيوز

بعد سلسلة من الهزائم المتتالية للجيش الإثيوبي على أكثر من صعيد، على يد قوات جبهة تحرير تيجراي والقوى المسلحة المتحالفة معها، حاول رئيس أركان قوات الدفاع الوطني الإثيوبية، المشير برهانو جولا، تبرير تلك الهزائم التي تمثلت في أسر كتائب من جيش الحكومة الفدرالية، وسقوط مطارات، بأن قوات المعارضة المسلحة تتلقى دعمًا عسكريًا من دول أجنبية بينها مصر والسودان.

وبينما لم يقدم رئيس أركان الجيش الأثيوبي ما يثبت كلامه، تلتزم الحكومة المصرية والسودانية الصمت، فيما أظهرت الكثير من الإحداثيات أن إثيوبيا كانت تدعم ميليشيا الدعم السريع في السودان، وفتحت لها قواعد عسكرية لإطلاق مسيرات منها على السودان.

 يزعم رئيس الأركان الإثيوبي، أن مصر والسودان وأطرافًا أخرى تقدم دعمًا لجماعات مناوئة لأديس أبابا، معتبرًا أن جبهة تحرير شعب تيجراي وإريتريا لا تشكلان قوة مؤثرة منفردتين من دون مساندة خارجية. وقال جولا، في تصريحات للمنصة الإعلامية للجيش الإثيوبي، إن قوى خارجية تقدم، بحسب تقديره، الدعم والتجهيز لتحالف جديد يضم جماعات مسلحة وسياسية، في إطار ما وصفه بمحاولات التأثير على استقرار إثيوبيا. ونقلت مصادر إعلامية إثيوبية وإقليمية تصريحات مماثلة عنه.

وأضاف أن التحديات الأمنية التي تواجهها إثيوبيا حاليًا ترتبط، وفق رؤيته، باستراتيجية أوسع تتبعها أطراف وصفها ب"الأعداء التاريخيين"، معتبرًا أن هذه الأطراف لا تملك القدرة على شن هجوم عسكري مباشر على بلاده. وادعى رئيس أركان الجيش الإثيوبي أن جبهة تحرير شعب تيجراي وإريتريا لا تشكلان، بحسب تقييمه، قوة مؤثرة بصورة منفردة ما لم تتلقيا دعمًا من مصر والسودان وأطراف أخرى خارج المنطقة.

كما قلل جولا من قدرة الجماعات المناوئة للحكومة الإثيوبية، معتبرًا أن تأثيرها يظل محدودًا حتى في حال توحدها، ويتراجع بدرجة أكبر عندما تعمل بصورة منفصلة. ولم يقدم جولا، بحسب المصادر المتاحة، أدلة علنية تفصيلية تثبت اتهاماته لمصر والسودان. وتأتي تصريحاته وسط تصعيد عسكري جديد في شمال إثيوبيا، بعدما اشتدت المواجهات بين القوات الفيدرالية وجبهة تحرير شعب تيجراي وحلفائها، وامتد القتال إلى مناطق في عفر وأمهرة.

وكانت سبع جماعات إثيوبية معارضة قد أعلنت في 20 سبتمبر تشكيل تحالف جديد باسم "قوات الشعوب الإثيوبية من أجل البقاء"، ويضم جبهة تحرير شعب تيجراي وجيش تحرير أورومو وحركة فانو الوطنية في أمهرة، إلى جانب مجموعات أخرى. ولا يزال مدى التنسيق العسكري الفعلي بين مكونات التحالف غير واضح.

وتصاعد القتال خلال الأيام الماضية، فيما قالت جبهة تحرير شعب تيجراي إنها تتحرك "دفاعًا عن النفس"، متهمة الحكومة الفيدرالية بشن هجوم واسع عليها، وهي رواية تتعارض مع اتهامات أديس أبابا للجبهة بالتصعيد.

وكان اتفاق بريتوريا الموقع عام 2022 قد أنهى حربًا استمرت عامين بين الحكومة الإثيوبية وجبهة تيجراي، إلا أن التطورات الأخيرة أعادت المخاوف من اتساع المواجهة في شمال البلاد.

وتأتي اتهامات جولا كذلك وسط توتر إقليمي متزايد، إذ تبادلت إثيوبيا والسودان خلال الأسابيع الأخيرة اتهامات بشأن دعم أطراف مسلحة. وكانت أديس أبابا قد نفت اتهامات سودانية بدعم قوات الدعم السريع، واتهمت في المقابل عناصر داخل القوات المسلحة السودانية بمساعدة معارضين إثيوبيين، بينهم جبهة تيغراي.