السبت 26 سبتمبر 2026 الموافق 15 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

سميح ساويرس يحذر من تثبيت الجنيه: قد يدفع المستثمرين إلى التحوط والسوق الموازية

الرئيس نيوز

أشاد الملياردير المصري سميح ساويرس بتمسك مصر بسياسة سعر الصرف المرن للجنيه، رغم الضغوط الجيوسياسية الناتجة عن حرب إيران، معتبرًا أن السماح للعملة بالتحرك وفقًا لآليات السوق يمنح المستثمرين قدرًا أكبر من الثقة مقارنة بتثبيت سعر الصرف خلال فترات الأزمات.

مرونة لدى البنك المركزي والسلطات المصرية

وقال ساويرس إن إدراك المستثمر لوجود مرونة لدى البنك المركزي والسلطات المصرية في التعامل مع سعر الصرف وفق تطورات السوق يوفر له شعورًا أكبر بالاطمئنان، مشيرًا إلى أن تثبيت سعر العملة في أوقات الأزمات قد يدفع المستثمرين إلى زيادة التحوط، بما قد يسهم في ظهور سوق موازية للعملة.

واعتبر أن تحرك الجنيه أمام الدولار صعودًا وهبوطًا يمثل أحد أبرز التطورات الإيجابية التي شهدها الاقتصاد المصري، مؤكدًا أهمية استمرار المرونة في سوق الصرف.

وتأتي تصريحات ساويرس في وقت حظيت فيه سياسة سعر الصرف المرن في مصر بإشادات من مؤسسات مالية وتصنيفية دولية. فقد ذكرت وكالة «فيتش ريتنغز» في تقرير صدر خلال مايو أن مرونة سعر الصرف ساعدت الاقتصاد المصري على استيعاب تأثير خروج رؤوس الأموال الأجنبية على الاحتياطيات النقدية، الأمر الذي دعم مصداقية السياسات الاقتصادية وقلل من انعكاسات حرب إيران على التصنيف السيادي لمصر.

وأشارت الوكالة إلى أن تجنب البنك المركزي التدخل لدعم الجنيه ساعد في الحفاظ على الاحتياطيات الأجنبية، إلى جانب المساهمة في استقرار مستويات الدولرة داخل الاقتصاد.

 تداعيات التوترات والحرب في منطقة الشرق الأوسط 

من جانبه، أشار صندوق النقد الدولي إلى أن الاقتصاد المصري أصبح أكثر قدرة على استيعاب تداعيات التوترات والحرب في منطقة الشرق الأوسط مقارنة بموجات الاضطراب السابقة، مستفيدًا من مرونة سعر الصرف، وتحسن الاحتياطيات الدولية، وسرعة استجابة السلطات للتطورات.

وكان تحول مصر إلى نظام أكثر مرونة لسعر الصرف، في إطار برنامجها مع صندوق النقد الدولي، قد مثل تغييرًا مهمًا في إدارة سوق العملة، بعد أن أدت سياسات الدفاع عن الجنيه من خلال استخدام الاحتياطيات الأجنبية خلال أزمات سابقة إلى اتساع السوق الموازية وانخفاضات حادة في قيمة العملة المحلية.

ساويرس: التركيز على السائح الأعلى إنفاقًا

وفيما يتعلق بالسياحة، دعا ساويرس إلى إعادة النظر في استراتيجية زيادة أعداد الوافدين، والتركيز بصورة أكبر على استقطاب الشرائح السياحية ذات معدلات الإنفاق المرتفعة، بهدف تعظيم العائدات الدولارية للقطاع.

وقال إن الهدف لا ينبغي أن يقتصر على زيادة أعداد السائحين، وإنما يجب أن يمتد إلى جذب فئات قادرة على الإنفاق بمستويات أعلى، مشيرًا إلى أن السائح الذي ينفق ما بين 200 و250 دولارًا أسبوعيًا قد يختار مصر بصورة أساسية بسبب انخفاض تكاليفها، وهو ما لا يجعله الفئة المستهدفة من وجهة نظره.

واستشهد ساويرس بتجربة مهرجان الجونة، معتبرًا أنها نموذج لاستقطاب نوعية من السياح ذوي الإنفاق المرتفع، موضحًا أن هذا النوع من السياحة يمثل الهدف الأهم بدلًا من التركيز على زيادة أعداد الوافدين فقط.

مصر تستهدف 20 مليون سائح

وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع توقعات بوصول عدد السياح الوافدين إلى مصر إلى نحو 20 مليونًا خلال العام الجاري، متجاوزًا المستوى القياسي المسجل في 2025 والبالغ 19 مليون سائح، رغم تأثيرات حرب إيران، التي انعكست على حركة الطيران ورفعت تكاليف السفر.

واستقبلت مصر نحو 7.5 مليون سائح خلال الأشهر الخمسة الأولى من 2026، بزيادة سنوية بلغت 5%، وفق تصريحات سابقة لوزير السياحة شريف فتحي خلال فعالية لغرفة التجارة الأميركية في مصر في يونيو الماضي. وذكر الوزير أن الإيرادات السياحية خلال الفترة نفسها بلغت نحو 6.8 مليار دولار.

وأضاف فتحي آنذاك أن القطاع قد يشهد تعافيًا سريعًا خلال موسم الشتاء، الذي يعد من أهم المواسم السياحية لمصر، في حال التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.