الأربعاء 23 سبتمبر 2026 الموافق 12 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

السفير عاطف سالم يحذر: رئيس حزب إسرائيلي يدعو لاستغلال أزمة مياه النيل للضغط على مصر

السفير عاطف سالم
السفير عاطف سالم

حذّر السفير عاطف سالم، سفير مصر السابق لدى تل أبيب، من محاولات إسرائيلية قديمة وحديثة للتعامل مع ملف المياه باعتباره ورقة يمكن استغلالها في الضغط على مصر، مشيرًا إلى أن هذا التفكير يعود إلى فترة الانتداب البريطاني على فلسطين.

وأوضح عاطف سالم خلال حواره لبرنامج "على مسؤوليتي" عبر قناة "صدى البلد" أن حاييم وايزمان ومجموعة من المسؤولين في ذلك الوقت كانوا يدفعون الجانب البريطاني إلى النظر في مصادر المياه للدولة التي كان يجري التفكير في إنشائها، لافتًا إلى أن نهر اليرموك ونهر الليطاني ونهر الأردن ونهر النيل كانت ضمن الأنهار التي حظيت باهتمام في هذا السياق.

«الأزمة فرصة».. سفير مصر السابق في تل أبيب يكشف تحركات إسرائيل بشأن مياه النيل

وأشار إلى أن التفكير الإسرائيلي ارتبط منذ وقت مبكر بمسألة نقل المياه إلى المناطق التي كانوا يفكرون في إنشائها أو زراعتها، خاصة مع وجود مشكلة مائية في صحراء النقب، موضحًا أن مصادر المياه في إسرائيل تشمل بحيرة طبريا، إلى جانب المياه الجوفية والمصادر الساحلية.

ولفت السفير السابق إلى أن ملف المياه يحمل تفاصيل كثيرة، موضحًا أن هناك أجزاء من مصادر المياه في مناطق فلسطينية، بينما تحصل إسرائيل على أجزاء أخرى، كما تشتري السلطة الفلسطينية المياه من إسرائيل، وتحصل الأردن على جزء من المياه من نهر الأردن، وذلك حتى بعد الاتفاقية التي أبرمت عام 1994.

وكشف عاطف سالم أن عددًا من السفراء تناولوا ملف المياه وطرحوا رؤى مختلفة تجاه مصر، موضحًا أن بعض الدراسات دعت إلى اتخاذ إجراءات ضد مصر، بينما ذهب آخرون إلى القول إن توزيع المياه غير عادل وإن مصر تستولي على المياه.

وأضاف أن هذه الأفكار لم تقتصر على أجيال سابقة، مشيرًا إلى وجود طرح حديث من جانب عوفر وينتر، المرشح عن حزب «شعب إسرائيل»، الذي لم يمض على تأسيسه سوى نحو شهر ونصف.

وتابع أن وينتر كتب موضوعًا في «المعهد الأمني الإسرائيلي» تناول أزمة المياه باعتبارها «فرصة»، وليس مجرد أزمة، موضحًا أن الفكرة المطروحة تتمثل في إمكانية أن تضطر مصر، مع تفاقم أزمة المياه، إلى اللجوء لإسرائيل مجددًا للحصول على المياه أو الاستفادة من خبراتها في تحلية المياه.

وأكد سالم أن التفكير في ملف المياه ليس جديدًا، مستشهدًا بأفكار دافيد بن جوريون وشيمون بيريز، مشيرًا إلى أن بن جوريون تحدث منذ عام 1955 عن حروب المياه، بما يؤكد أن هذا الملف حاضر في التفكير الإسرائيلي منذ عقود.

وأوضح أن هدفه من استعراض هذا التسلسل التاريخي هو وضع الأفكار والتحركات المتعلقة بملف المياه أمام القارئ، وإظهار كيفية تناول إسرائيل لهذا الملف عبر فترات زمنية مختلفة.