المتطرف بن غفير يطمح في حقيبة الدفاع في الحكومة المقبلة ويُعد خطة للتهجير
أعلن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير الثلاثاء أنه سيسعى إلى تولي حقيبة الدفاع في الحكومة المقبلة، قبل نحو شهر من الانتخابات التشريعية. وقال الوزير اليميني المتطرف خلال مؤتمر صحافي في القدس “سبب ترشحي هو أن الوقت حان لتغيير العقلية السائدة داخل الجيش الإسرائيلي”.
أضاف بن غفير، أحد أبرز أركان ائتلاف بنيامين نتانياهو، “حان الوقت لتغيير العقيدة الأمنية لدولة إسرائيل، بهدف واحد هو تحقيق نصر حاسم على كل الجبهات”. وعرض الوزير “خطة أمنية” تتضمن “تشجيع الهجرة الطوعية” للفلسطينيين من قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، ونزع سلاح السلطة الفلسطينية التي يصفها بـ”الإرهابية”، إضافة إلى تعزيز الدعم للجنود الإسرائيليين.
وكان بن غفير، المعروف بتصريحاته وتحركاته الاستفزازية، قدّم في مطلع سبتمبر مقترحا لإفراغ قطاع غزة من سكانه الفلسطينيين وإرسالهم إلى الخارج. وأثار إعلانه الترشح لمنصب وزير الدفاع موجة استنكار في صفوف المعارضة الإسرائيلية.
واتهم غادي آيزنكوت، المرشح لرئاسة الوزراء، منافسه الرئيسي نتانياهو عبر منصة إكس بأنه “فقد صوابه” لقبوله “المجرم بن غفير” ضمن ائتلافه. وسبق أن وجّهت إلى بن غفير في شبابه اتهامات أكثر من 50 مرة بالتحريض على الكراهية أو العنف.
وتتنامى خلافات بين قادة الأحزاب اليمينية الإسرائيلية، وخاصة بين زعيمي حزب "القوة اليهودية" إيتمار بن غفير وحزب "الصهيونية الدينية" بتسلئيل سموتريتش، أصبح رئيس حكومة الاحتلال وزعيم حزب "الليكود" بنيامين نتنياهو، في وضع صعب يهدد بفقدان المزيد من المقاعد في الكنيست المقبلة.
ويواجه "الصهيونية الدينية" خطر عدم تجاوز نسبة الحسم البالغة 3.25 في المئة على الأقل لدخول الكنيست المكون من 120 مقعدا، وذلك عقب رفض كل من بن غفير وأوفر فينتر خوض الانتخابات ضمن قائمة موحدة مع سموتريتش الذي يشغل منصب وزير المالية في الحكومة الحالية.
اقرأ أيضا:
وبرز اسم عوفر فينتر، رئيس حزب "شعب إسرائيل" الذي أطلق هذا الأسبوع، كـ"عامل أساسي في الحسابات الانتخابية الجديدة، حيث يرفض فينتر بصورة قاطعة أي اتحاد مع سموتريتش، وهو ما دفع نتنياهو إلى محاولة الضغط على بن غفير بدلا من ذلك"، بحسب ما ذكرته هيئة البث الإسرائيلي "كان".
وأكدت أن "نتنياهو يخشى أن يؤدي عدم تجاوز الصهيونية الدينية نسبة الحسم إلى ضياع أصوات من معسكر اليمين، الأمر الذي قد يؤثر بصورة مباشرة على فرص تشكيل حكومة يمينية بعد الانتخابات، وفي حال تمسك بن غفير وفينتر بموقفيهما، فإن أحد الخيارات القليلة المتبقية أمام نتنياهو يتمثل في دمج قائمة "الصهيونية الدينية" داخل حزب "الليكود"، بدلا من خوض الانتخابات بقائمة مستقلة".