الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 الموافق 11 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
اقتصاد مصر

ماذا يحدث لفروع بنك مصر في الإمارات؟ خطوة جديدة تعيد ترتيب المشهد المصرفي

بنك مصر
بنك مصر

حصل البنك الأهلي المصري على موافقة مبدئية من مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي للاستحواذ على فروع بنك مصر في دولة الإمارات، في خطوة تستهدف إعادة ترتيب الوجود المصرفي الخارجي لأكبر بنكين حكوميين في مصر، وتعزيز التكامل بين أنشطتهما المصرفية خارج السوق المحلية.

وأعلن البنك الأهلي المصري وبنك مصر، في بيان مشترك اليوم الثلاثاء، التوصل إلى توافق مبدئي بشأن إعادة ترتيب تواجدهما المصرفي في الإمارات، في إطار مواكبة التطورات التي تشهدها الأسواق المصرفية الخارجية والمتطلبات التنظيمية خلال المرحلة المقبلة.

البنك الأهلي يستحوذ مبدئيًا على فروع بنك مصر بالإمارات

وبحسب البيان، تستهدف الخطوة بناء رؤية مشتركة لتحقيق تكامل في الوجود المصرفي الخارجي للبنكين، بما يضمن انتقالًا منظمًا وسلسًا للأعمال، مع استمرار تقديم الخدمات المصرفية للعملاء والحفاظ على حقوقهم ومصالحهم وفقًا للقوانين والإجراءات المعمول بها في دولة الإمارات.

وأكد البنكان أن عملية الانتقال ستتم بالتنسيق مع مصرف الإمارات المركزي والجهات المعنية، مع الالتزام الكامل بحماية حقوق العملاء وكافة الأطراف المتعاملة مع البنكين.

الاستحواذ لم يكتمل بشكل نهائي

ولا تعني الموافقة المبدئية إتمام عملية الاستحواذ بصورة نهائية، إذ لا تزال الصفقة بحاجة إلى استكمال الإجراءات القانونية والتنظيمية اللازمة في الإمارات قبل انتقال أعمال فروع بنك مصر إلى البنك الأهلي المصري.

ويمتلك بنك مصر حاليًا خمسة فروع في الإمارات، تشمل فرع أبوظبي، وفروع بيزنس باي وديرة في دبي، إلى جانب فرعي الشارقة ورأس الخيمة، وفق البيانات المنشورة على الموقع الرسمي للبنك.

وقال بنك مصر في البيان إنه يتقدم بالشكر والتقدير إلى مصرف الإمارات المركزي والجهات المختصة في الدولة على التعاون والدعم خلال فترة عمل البنك في الإمارات.

في المقابل، أكد البنك الأهلي المصري تطلعه إلى بناء علاقة مصرفية ومؤسسية ممتدة مع دولة الإمارات ومؤسساتها الرقابية والمصرفية.

استمرار الخدمات المصرفية وحماية العملاء

وتعكس صياغة البيان المشترك تركيز البنك الأهلي المصري وبنك مصر على استمرارية الأعمال وحماية العملاء خلال عملية الانتقال، حيث شدد البنكان على أن إعادة ترتيب الوجود المصرفي في الإمارات ستتم بصورة منظمة وبالتنسيق مع الجهات التنظيمية المختصة.

ومن المنتظر أن تخضع عملية انتقال أعمال فروع بنك مصر إلى البنك الأهلي المصري للإجراءات القانونية والتنظيمية المطلوبة، قبل إتمام الصفقة بصورة نهائية.

الاستحواذ يأتي بعد تطورات تنظيمية أمريكية

ويأتي الإعلان عن الموافقة المبدئية بعد أسابيع من تطورات تنظيمية أمريكية مرتبطة بعمليات بنك مصر في الإمارات.

ففي أغسطس الماضي، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، عبر شبكة مكافحة الجرائم المالية «FinCEN»، عن مقترح لاتخاذ إجراء تنظيمي يتعلق بتقييد خدمات المراسلة المصرفية بالدولار التي تقدمها المؤسسات المالية الأمريكية لفرع بنك مصر في الإمارات.

ورد بنك مصر في 29 أغسطس، مؤكدًا التزامه بجميع القوانين واللوائح والضوابط الرقابية المعمول بها، موضحًا أن الإجراء الأمريكي المعلن كان مقترحًا تنظيميًا وليس قرارًا نهائيًا، وأنه يخضع لفترة رسمية لتلقي التعليقات قبل إصدار أي قاعدة نهائية.

وأكد البنك في ذلك الوقت أن الإجراء يقتصر على فرعه في الإمارات ولا يمتد إلى عملياته داخل مصر أو الدول الأخرى التي يعمل بها، مشددًا على استمرار الفرع الإماراتي في تقديم الخدمات المصرفية للعملاء وفق القواعد والإجراءات المعمول بها.

تنسيق بين البنك المركزي المصري ومصرف الإمارات المركزي

وبعد الإعلان الأمريكي، أصدر البنك المركزي المصري ومصرف الإمارات المركزي بيانًا مشتركًا في 30 أغسطس، أكدا خلاله استمرار التعاون والتنسيق الكامل والمستمر بشأن فروع بنك مصر في الإمارات.

وأوضح البنكان المركزيان أن فروع بنك مصر في الإمارات تواصل أعمالها بصورة طبيعية، وأنها ستتخذ جميع الإجراءات والتدابير اللازمة خلال الفترة المحددة في إطار المتابعة التنظيمية.

وتأتي الموافقة المبدئية على انتقال فروع بنك مصر إلى البنك الأهلي المصري بعد هذه التطورات، إلا أن البيان المشترك الصادر عن البنكين المصريين لم يربط صراحة بين عملية الاستحواذ والإجراء الأمريكي، وإنما قدم الخطوة باعتبارها جزءًا من إعادة ترتيب وتكامل الوجود المصرفي الخارجي للبنكين.

وفي وقت سابق أعلن بنك مصر والبنك الأهلي المصري عن التوافق المبدئي بشأن إعادة ترتيب تواجدهما المصرفي بدولة الامارات العربية المتحدة، وفق المتطلبات القانونية والاجرائية المعمول بها في دولة الامارات العربية المتحدة، في إطار السعي نحو مواكبة حركة التطور التي تشهدها الأسواق المصرفية الخارجية حاليا وما يستتبعه ذلك من متطلبات خلال المرحلة المقبلة.

ويأتي هذا التوجه في إطار حرص البنكين على بناء رؤية مشتركة تهدف إلى تكامل التواجد المصرفي الخارجي لهما وذلك على نحو يكفل انتقالًا منظما وسلسا للأعمال مع ضمان استمرارية الخدمات المقدمة للعملاء والحفاظ على مصالحهم وحقوقهم بدولة الامارات العربية المتحدة.

وأعرب بنك مصر عن خالص شكره وتقديره لمصرف الإمارات العربية المتحدة المركز ي والجهات المختصة في دولة الإمارات العربية المتحدة على ما قدموه من تعاون ودعم طوال فترة تواجد البنك في الدولة.

فيما يتطلع البنك الأهلي المصري إلى بناء علاقة مصرفية ومؤسسية طويلة الأمد مع دولة الإمارات العربية المتحدة ومؤسساتها الرقابية والمصرفية.

وأكد البنكان أن استكمال عملية الانتقال سيتم بصورة منظمة مع مراعاة متطلبات مصرف الامارات العربية المتحدة المركز ي وبالتنسيق مع كافة الجهات المختصة مع الالتزام التام بالحفاظ على حقوق العملاء وكافة الأطراف المتعاملة مع البنكين.

مصادر مصرفية تتحدث عن إعادة ترتيب الوجود المصرفي

وقالت مصادر مصرفية لـ«الرئيس نيوز» إن الإجراء يمثل، بحسب تقديرها، إعادة ترتيب للأزمة بدلًا من إغلاق فرع بنك مصر في الإمارات في ضوء التطورات والعقوبات المرتبطة بإيران.

وأشاد مصرفيون بخطوة تعزيز الوجود المصرفي المصري في الإمارات، معتبرين أن انتقال فروع بنك مصر إلى البنك الأهلي المصري يمثل إعادة تنظيم للوجود المصرفي الخارجي، مع استمرار التنسيق مع الجهات الرقابية المختصة.