الأحد 20 سبتمبر 2026 الموافق 09 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

لأسباب بيئية.. الاتحاد الأوروبي يدرس حظر تصدير خردة المعادن إلى الهند ومصر

الرئيس نيوز

تقترح بروكسل تقييد صادرات خردة المعادن إلى عدد من البلدان لأسباب بيئية، وتدرس المفوضية الأوروبية حظر صادرات خردة المعادن إلى مصر والهند، بعد مراجعة توصلت إلى ضرورة إثبات معالجة هذه النفايات بطريقة سليمة بيئيًا، وفقا لصحيفة بوليتيكو يورب، تأتي الخطوة ضمن قواعد أوروبية جديدة لشحن النفايات ما زالت قيد المشاورات، ولكن الخبراء يرجحون أن هذا التقييد مجرد وسيلة لتقليص الصادرات الأوروبية من المعادن.

19 مليون طن على المحك

تكشف الأرقام حجم الملف، بعد أن صدرت دول الاتحاد قرابة 19 مليون طن من خردة المعادن في 2025، أي أكثر من نصف صادراتها من المواد القابلة لإعادة التدوير، واستوردت مصر وحدها أكثر من 1.3 مليون طن، بينما استوردت الهند أكثر من 850 ألف طن، ويذكر أن معالجة الخردة وإعادة تدويرها من الأنشطة التي تساعد في خفض انبعاثات إنتاج الصلب، ما يفسر حساسية أي تغيير في تدفقاتها. 

تقييم بروكسل

وفقا لتقييم المفوضية، لا تزال مصر والهند بحاجة إلى تقديم إثباتات وأدلة كافية على أن النفايات القادمة من أوروبا تعالج بطريقة سليمة بيئيًا، ومنها ضوابط فعالة لمنع التلوث، وتقول المفوضية إن نفايات المعادن تخضع لتدقيق أشد لاحتمال احتوائها على معادن ثقيلة سامة وباقية في البيئة. 

32 طلبًا على طاولة بروكسل

تستند الخطوة إلى لائحة شحن النفايات بصيغتها المعدلة، التي تمنع اعتبارًا من 21 مايو 2027 تصدير النفايات غير الخطرة إلى الدول غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ما لم تكن الدولة ضمن قائمة معتمدة. وتقدمت 32 دولة بطلبات استثناء. ولا يقتصر الأمر على القاهرة ونيودلهي؛ فـهناك بنجلاديش وباكستان وسريلانكا التي طلبت كل منهم أيضًا مواصلة الوصول إلى النفايات الأوروبية، لكنها ليست ضمن الدول المقترحة لمسارات نفايات المعادن.  

مفتاح الاستثناء بيد المنشآت

تشترط القواعد الأوروبية أن تكون المنشآت المستقبلة للنفايات مرخصة وأن تخضع لتدقيق من طرف ثالث، مع رقمنة وثائق كل شحنة عبر منصة أوروبية إلكترونية. وهي شروط تقنية واضحة المعالم، وفقا لموقع ستاندرد آند بورز جلوبال.

ساعة الحسم تقترب: 16 أكتوبر

من المتوقع أن تتشاور بروكسل مع الهند ومصر حتى 16 أكتوبر بشأن الاستثناءات المحتملة، على أن تعتمد القائمة النهائية للدول المستقبلة للخردة المعدنية في نوفمبر المقبل. أي أن الملف ما زال مفتوحًا، وأن ما طرح حتى الآن ليس سوى مقترح وليس قرارًا نهائيًا. ولا يشمل المقترح كل أنواع النفايات؛ إذ يمكن للبلدين مواصلة استيراد الورق والخشب والمطاط والمنسوجات من الاتحاد. كما ستُحدَّث القائمة مرة كل عامين على الأقل، ويمكن للدول إعادة التقدم بطلباتها. 

الألمنيوم يعود إلى الواجهة

يأتي المقترح بعد أن تخلت المفوضية هذا الشهر عن خطة رسم بنسبة 15% على خردة الألمنيوم إثر ضغوط من الهند، أكبر مشترٍ. وترى المفوضية أن الهدف نفسه يمكن بلوغه عبر قواعد النفايات لا الأدوات التجارية، بينما لا تزال جمعية «يوروبيان ألومينيوم» غير مقتنعة بذلك. 

أكدت المفوضية الأوروبية أن الدافع بيئي محض، في حين تقول مصادر في القطاع إن القواعد الأوروبية بشأن النفايات عادة ما تستخدم كوسيلة بديلة لفرض القيود على صادرات الخردة وتقليص حجم الصادرات، وفي الحالتين تظل الأدلة الميدانية بالغة الأهمية، وفقا لصحيفة كيتكو المتخصصة في تجارة المعادن حول العالم.

أسئلة الصناعة

في الهند، تشير التقارير إلى أن القيود قد ترفع تكلفة الخردة وتضغط على شركات إعادة التدوير ومنتجي المعادن. وسبق أن حذر ممثلو قطاع إعادة التدوير من أن تقييد التجارة قد يخفض معدلات التدوير ويدفع المستوردين إلى مزيد من المعدن الأولي، وفقا لصحيفة أوت لوك بيزنس.

ماذا بعد نوفمبر؟

تتجه الأنظار إلى نتائج المشاورات وصدور القائمة، فيما تتيح المهلة حتى مايو 2027 للحكومات والشركات تقديم مزيد من الأدلة على أنظمة المعالجة لديها. ومع أن القائمة ستراجع بصفة دورية، فإن هذه الأشهر فرصة عملية لتوضيح المعايير وتقريب وجهات النظر بين بروكسل والعواصم المعنية.