الجمعة 18 سبتمبر 2026 الموافق 07 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
اقتصاد مصر

البنوك تتنافس على جذب المدخرات الدولارية.. كيف تستفيد؟| عاجل

الرئيس نيوز

طرحت عدد من البنوك المصرية مؤخرًا شهادات ادخار بالدولار بعوائد مرتفعة نسبيًا، فيما اتجهت بنوك أخرى إلى تنويع منتجاتها الادخارية بالعملات الأجنبية، عبر تقديم شهادات بآجال مختلفة ودوريات متنوعة لصرف العائد، إلى جانب تغيير الحدود الدنيا للاكتتاب، في إطار المنافسة على جذب المدخرات الدولارية وتعزيز مواردها من العملات الأجنبية.

وتأتي هذه التحركات في وقت تسعى فيه البنوك إلى زيادة أرصدة الودائع بالعملات الأجنبية وتوسيع قاعدة العملاء الراغبين في الاحتفاظ بمدخراتهم بالدولار، فضلًا عن استقطاب المزيد من مدخرات المصريين في الخارج، من خلال طرح منتجات تتيح الحصول على عائد دوري مع الحفاظ على أصل المدخرات بالعملة الأجنبية.

ارتفاع أرصدة ودائع الأفراد بالعملات الأجنبية

وأظهرت بيانات البنك المركزي المصري ارتفاع أرصدة ودائع الأفراد بالعملات الأجنبية لدى البنوك بنحو 1.8 مليار دولار خلال أول 7 أشهر من العام الحالي، لتصل إلى نحو 39.9 مليار دولار بنهاية يوليو، مقابل 38.1 مليار دولار في نهاية ديسمبر 2025.

واستحوذت الشهادات والودائع لأجل بالعملات الأجنبية على الجزء الأكبر من هذه الزيادة، بعدما ارتفعت بنحو 1.3 مليار دولار خلال الفترة نفسها، لتصل إلى نحو 35.06 مليار دولار بنهاية يوليو، مقارنة بنحو 33.8 مليار دولار في نهاية ديسمبر الماضي.

تعزيز جاذبية الادخار لأجل بالدولار

قالت مصادر مصرفية إن تحركات البنوك لزيادة جاذبية الشهادات الدولارية تستهدف تعظيم الاستفادة من السيولة الأجنبية المتاحة لديها، وليس فقط استقطاب مدخرات جديدة، موضحة أن ارتفاع العوائد يشجع أصحاب الأرصدة الحالية على تحويل جزء من ودائعهم السائلة إلى أوعية ادخارية لأجل، بما يعزز قدرة البنوك على توظيف هذه الموارد.

وأضافت المصادر أن المنافسة بين البنوك لم تعد تقتصر على سعر العائد، وإنما امتدت إلى مرونة تصميم المنتجات الادخارية، من خلال تنويع آجال الشهادات ودوريات صرف العائد والحد الأدنى للاكتتاب، بما يتناسب مع احتياجات شرائح مختلفة من العملاء وفقا للعربية.

وأوضحت أن نمو الودائع بالعملات الأجنبية يعزز قاعدة الموارد الدولارية لدى البنوك، ويمنحها مساحة أكبر لإدارة السيولة وتمويل احتياجات العملاء والشركات من النقد الأجنبي، بدلًا من بقاء جزء من هذه الأموال في صورة أرصدة غير موظفة.

شهادات دولارية بعوائد تصل إلى 5.3%

يتصدر بنك قناة السويس قائمة الشهادات الأعلى عائدًا، من خلال شهادات ادخار بالدولار بآجال 3 و5 سنوات، بحد أدنى يبدأ من 100 دولار للأفراد و10 آلاف دولار للشركات، مع إتاحة دوريات متعددة لصرف العائد.

وتبلغ عوائد الشهادة لأجل 3 سنوات نحو 5.15% سنويًا عند الصرف الشهري، وتصل إلى 5.30% عند الصرف السنوي، بينما تتراوح عوائد الشهادة لأجل 5 سنوات بين 5% للصرف الشهري و5.15% للصرف السنوي.

ويأتي البنك العربي الأفريقي الدولي ضمن البنوك التي تقدم عوائد مرتفعة، من خلال شهادة «جرين بيرلز» الدولارية لأجل 3 سنوات، بعائد يبلغ 4.80% عند الصرف الشهري، و4.85% عند الصرف الربع سنوي، ويصل إلى 4.90% عند الصرف السنوي، بحد أدنى للشراء يبدأ من 5 آلاف دولار.

ويطرح المصرف المتحد شهادة «رغد» الدولارية لأجل 3 سنوات، بعائد ثابت يبلغ 4.75% سنويًا عند الصرف الشهري، ويرتفع إلى 4.80% عند الصرف الربع سنوي، بحد أدنى للشراء يبلغ ألف دولار ومضاعفاتها.

ويقدم بنك مصر شهادة «الثبات» بالدولار لأجل 3 سنوات، بعائد سنوي يبلغ 4.77%، وبحد أدنى للشراء يبدأ من 100 دولار.

كما يتيح البنك الأهلي المصري «الشهادة الذهبية» بالدولار لأجل 3 سنوات، بعائد سنوي يبلغ 4.75%، يُصرف كل 3 أشهر، وبحد أدنى للشراء يبلغ 500 دولار.

أما البنك التجاري الدولي CIB، فيطرح شهادة دولارية لأجل 3 سنوات بعائد يصل إلى 4.50%، وبحد أدنى للشراء يبلغ 1000 دولار.

«الفيدرالي» قد يدفع لمراجعة العوائد

قال الخبير المصرفي أحمد متولي إن أسعار العائد على منتجات الادخار الدولارية تخضع لمراجعة دورية، في ضوء مستويات المنافسة وتكلفة الأموال وحجم السيولة المتاحة لدى كل بنك، مشيرًا إلى أن تحركات أسعار الفائدة العالمية تعد أحد العوامل المؤثرة في قرارات التسعير.

وتوقع متولي أن تشهد عوائد منتجات الادخار بالدولار مراجعة في حال رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة، مستبعدًا في الوقت نفسه حدوث تحركات كبيرة، في ظل وصول مستويات العائد الحالية على المدخرات بالعملات الأجنبية إلى مستويات مرتفعة نسبيًا.

وأضاف أن جانبًا مهمًا من المنافسة المصرفية يتركز حاليًا على جذب تحويلات المصريين بالخارج، خصوصًا العملاء الذين يفضلون الاحتفاظ بجزء من مدخراتهم بالدولار، بهدف التحوط من تقلبات سعر الصرف والحفاظ على قيمة مدخراتهم.

وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (البنك المركزي الأميركي) قد رفع، أمس الأربعاء، سعر الفائدة الرئيسي للمرة الأولى منذ أكثر من 3 سنوات، بمقدار 25 نقطة أساس، ليصل إلى نطاق بين 3.75% و4%